اتجاهات ، اللوبي الخليجي

تعتزم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاسراع في تأسيس مكتب اتصال خليجي خاص بصناعة الالومنيوم في بروكسل. ووفقا لما اعلن عنه مؤخرا فإن رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول المجلس ناقشوا في اجتماعهم يوم 28 الشهر الجاري في ابوظبي مذكرة بهذا الشأن تؤكد على أهمية الاسراع في استكمال اقامة مكتب اتصال للقطاع الخاص في بروكسل، وذلك في ضوء نتائج تأسيس جمعية لشركات الالومنيوم التي انبثقت من الاجتماعات السابقة لمصنعي الالومنيوم بدول المجلس في كل من المنامة والكويت بحيث تكون هذه الجمعية نواة لاقامة المكتب. ان الاجتماع الذي عقد في البحرين سابقا لممثلي شركات الالومنيوم الخليجية وتلاه اجتماع الكويت شهدا اتفاق ممثلي هذه الشركات على تأسيس مكتب اتصال خليجي في العاصمة البلجيكية بروكسل يعني بخدمة مصالح هذه الشركات وتذليل العقبات التي تواجهها صادراتنا إلى الاسواق الخليجية. كما اقر الاجتماع تكليف الغرفة العربية البريطانية باعداد ميزانية تأسيس هذا المكتب ومتطلباته الادارية بالاضافة إلى الجهة التي سيعهد لها باتخاذ الاجراءات التنفيذية. كما ذكر انذاك ايضا ان تشكيل هذا اللوبي يهدف إلى متابعة الامور الاقتصادية ذات العلاقة بالجانب الخليجي وكذلك التعرف على مواقف كل من المفوضية والبرلمان الاوروبي تجاه دول المجلس بصفة عامة والقضايا المشتركة قيد البحث بصفة خاصة وتقييم زيارات الوفد لهذه المؤسسات وبحث جدوي استمرارها او عدمه في المستقبل. ووفقا لتقرير خليجي كان قد صدر سابقا, فإن اللوبي المقترح جاء في اعقاب زيارة وفد اقتصادي خليجي للمفوضية والبرلمان الاوروبي خلال الاشهر الماضية حيث تم بحث اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس والاتحاد الاوروبي والاجراءات التمييزية تجاه صادرات دول المجلس (الالومنيوم ـ الاسماك ـ البتروكيماويات), وموقف الاتحاد الاوروبي تجاه طلب المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية, وتأسيس بعثة دائمة للمفوضية الاوروبية بالرياض, واجندة الاتحاد الاوروبي للعام المقبل. وبالنسبة للموضوعين الاول والثاني فمن المعروف ان الجانب الاوروبي يبدي موافقته على بدء المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة حال تفويض المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لفريق المفاوضات الخليجي, على ان يتم تنفيذ الاتفاقية عند قيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس. كما يدعي الجانب الاوروبي بأنه لابد من معالجة كافة الاجراءات التمييزية في التجارة بين الطرفين في اطار الاتفاقية. اما بالنسبة لموقف الاتحاد تجاه عضوية بعض دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية, فإن الجانب الاوروبي يدعي انه يتبنى موقفا موحدا تجاه كل الدول المتقدمة للعضوية, ولا يستطيع تقديم اية تنازلات لدول المجلس في هذا الشأن. ومن الواضح ان جملة المواقف الاوروبية المذكورة اعلاه لا تتفق مع المصالح الاقتصادية الخليجية لذلك لابد من اعادة طرح جميع هذه المحاور والسعي للضغط من اجل تغييرها من خلال تشكيل لوبي دائم يسعى إلى تحقيق هذا الهدف. كما يجب ان تتميز الجهود المبذولة بالتعبير القوي عن آراء القطاع الخاص الخليجي في طريقة صياغة الاتحاد الاوروبي لعلاقاته ومصالحه مع دول مجلس التعاون الخليجي, وهي الطريقة التي لا تعكس ابدا اهمية هذه الدول كأحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للاتحاد, حيث تتمتع تجارة الاتحاد معها بفائض سنوي كبير ومتزايد. كما ان دول مجلس التعاون الخليجي غائبة بشكل شبه تام عن اجواء بروكسل وستراسبورج الخاصة بمفاوضات التجارة العالمية. لذلك فإن دول المجلس مطالبة بمتابعة الضغوط باسلوب علمي بحيث يتم مسبقا تحديد نقاط الحوار ويجمع عنها كل المعلومات اللازمة, ويتم التشاور بشأنها مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وبحيث تضم الوفود خبراء متخصصين ما امكن, كما يجب ان يكون للامانة العامة لغرف دول مجلس التعاون دور واضح في التنسيق والتحليل والمتابعة بالتعاون مع الغرفة العربية البريطانية. ان اللوبي المقترح سوف يسهم في تشكيل قوة الضغط المطلوبة على اسس اكثر فاعلية وتنظيما. ومن المهم ان تسارع غرف دول مجلس التعاون إلى تنفيذ هذا المطلب بالفعل حيث ان لدى الاتحاد الاوروبي اكثر من 1700 شخصية في مجموعات حوار او مجموعات ضغط لوبي وبالتالي يجب على الغرف الخليجية ان تسارع إلى تشكيل مجموعة حوار خاصة بها وذات مركز دائم في بروكسل حيث تقدر بعض المصادر تكلفة انشاء هذا المركز ما بين 400 و500 الف جنيه 700 و800 الف دولار سنويا يمكن للغرف الخليجية المساهمة بجزء منها كتعبير عن الجدية وتطلب مساهمات من شركات الالومنيوم والبتروكيماويات والمصارف وشركات الاستثمار وتغطي الدول الخليجية باقي المبلغ, خصوصا ان هذه الشركات تعتبر من الشركات المعنية مباشرة بالحوار والضغط على الجانب الاوروبي. حسين محمد

تعليقات

تعليقات