عقد رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الخامس والعشرين امس بفندق هيلتون أبوظبي. وقال راشد الخرجي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في الافتتاحية ان انعقاد هذه الدورة في أبوظبي، تشكل مناسبة مهمة يلتقي خلالها نخبة بارزة من الاشقاء رجال الاعمال من تجمعهم مصالح وأمالا مشتركة تتجسد في تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي واضعين نصب اعينهم قيام سوق خليجية مشتركة في عصر التكتلات الاقتصادية العملاقة كهدف اساسي استراتيجي نسعى اليه وكنواة ولبنة اساسية لقيام السوق العربية المشتركة مشيرا الى انه لامجال بعد للتأخر والتسويق حيث العالم يسير نحو ايجاد الكيانات والتكتلات الكبرى. واضاف الخرجي ان لقاءنا اليوم هو تجسيد لروح الالتزام والتمسك بخطوات التعاون والتكامل الخليجي الذي بدأت مسيرته منذ انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووضع الاتفاقية الاقتصادية الموحدة موضع التنفيذ من اجل خلق قوة اقتصادية خليجية فاعلة تحقق لابناء دول المجلس الرفاهية والازدهار تحت ظل اصحاب السمو حكام دول المجلس. وقال ان اجتماعنا اليوم لابد ان يرسي لبنة اخرى من بنيان هذه المسيرة وتطورها ويؤكد عمق الروابط الاخوية بين ابناء دول المجلس وتشابك مصالحهم الاقتصادية ووحدة اهدافهم المستقبلية. والقى عبد العزيز العفالق رئيس وفد مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس اتحاد الغرف الخليجية السابق كلمة قال فيها ان جميع خطط وبرامج التنمية بدول المجلس اكدت على أهمية الاستمرار في تعزيز دور القطاع الخاص برفع مساهمته في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل القومي. واضاف ان هذه التوجهات قد تأصلت بعد اكتمال مرافق البنية التحتية والتحول من الاعتماد على الانفاق الحكومي كمحرك اساسي للنشاط الاقتصادي الى الاعتماد على مبادرات واستثمارات القطاع الخاص وقد فرض هذا الوضع على الغرف التجارية الصناعية تحديا يستلزم بلورة دورها الريادي في رعاية مصالح القطاع الخاص وتوجيهه لاداء المهام المطلوبة وتعزيز قنوات الاتصال مع رجال الاعمال ورصد مشاكلهم والتعبير عن طموحاتهم وتهيئة المناخ الافضل للاطلاع بمسئوليات اكبر في تنفيذ خطط التنمية. وقال العفالق: لا يخفى ما يواجهه العالم من متغيرات اقتصادية عديدة تستوجب على مخططي السياسات الاقتصادية بدول المجلس تحديات كبيرة الامر الذي يحتم علينا اهمية تنسيق المواقف واتخاذ التدابير التي من شأنها تجاوز المرحلة المقبلة الامر الذي لن يتحقق الا بتكاتف الجهود المشتركة بين القطاع الرسمي والاهلي في دول المجلس. ثم القى الرئيس الجديد لمجلس اتحاد غرف دول المجلس الشيخ سالم بن هلال الخليلي كلمة اكد خلالها على اهمية التكامل والتعاون وتأصيل الشراكة بين دول المجلس لمواجهة تحديات العولمة ومحاور الاقتصاد ومراكز التأثير العالمي. والقى محمد عبد الله الملا الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون كلمة قال خلالها انه في ضوء التشابه القائم بين الاقتصادات الخليجية فانه لا مناص من مجابهة كافة التحديات وزيادة حجم التنسيق والتعاون لتطوير قدراتنا التنافسية وقوتنا التفاوضية. وما من شك فان التحول الذي شهدته وتشهده استراتيجيات التنمية والتعاون المشترك على المستوى الرسمي نجد صداه لدى فعاليات القطاع الخاص الامر الذي يؤكد اهمية تعضيد عرى التعاون بين غرف دول المجلس للخروج بالنشاط الاقتصادي الخليجي الى آفاق اوسع ومجالات ارحب لفتح قنوات اتصال مع التجمعات الاقتصادية العربية والاقليمية والدولية سواء على مستوى القطاع الاهلي او الرسمي وذلك بهدف التعريف بالقدرات التي تتمتع بها منطقتنا والخطوات الهائلة التي اتخذتها في مجال جذب الاستثمارات والترويج للمنتجات والتعريف بالصناعات الوطنية. وقال ان انطلاقتنا نحو الافاق البعيدة لا تغنينا عن اهمية العمل على تدعيم ركيزة البيت الخليجي الكبير والقطاع الخاص يعول عليه كثيرا في ذلك وبصفة خاصة في تنمية المبادلات التجارية البينية وتنمية الاستثمارات والمبادلات المشتركة فيما بين رجال الاعمال في دول المجلس بهدف توطينها لمصلحة ابنائنا واجيالنا المقبلة. ولاشك ان ما حققته الاتفاقية الاقتصادية الموحدة من خطوات تنفيذية وما ترسخ من قواعد واليات العمل المشترك في مجال التكامل الاقتصادي وما تم اقراره من الانظمة والقوانين المشجعة والداعمة لذلك وان كانت اقل من الطموحات تمثل لبنة جيدة في تطوير هذه العلاقة وترجمتها الى واقع عملي. وقد اطلع رؤساء الغرف على عدد من المذكرات منها مذكرة بتنظيم مؤتمر لرجال الاعمال الخليجيين ونظرائهم من الصين الشعبية ومذكرة بانشاء لجنة للسياحة في الامانة العامة للاتحاد ومذكرة بشأن المشاركة في فعاليات ومنتديات خليجية خارج دول المجلس ومذكرة بشأن دور الغرف في تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة ومذكرة بشأن المؤتمر الثالث لرجال الاعمال الصناعيين بدول المجلس.
في اجتماعهم الخامس والعشرين بأبوظبي ، رؤساء غرف مجلس التعاون يناقشون تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة
