انطلاق قمرها الصناعي منتصف هذاالعام ، الثريا تقترب من انجاز تركيب أجهزة ومعدات منفذها الرئيسي بالشارقة - البيان

انطلاق قمرها الصناعي منتصف هذاالعام ، الثريا تقترب من انجاز تركيب أجهزة ومعدات منفذها الرئيسي بالشارقة

أوشكت شركة الثريا للاتصالات الفضائية على الانتهاء من تركيب الاجهزة والمعدات المتعلقة بمركز التحكم المركزي وأطباق استقبال وارسال الاشارات الى قمرها الصناعي (الثريا) الذي من المقرر إطلاقه في منتصف هذا العام بحيث تبدأ الشركة تقديم الخدمات التجارية لنظامها الفضائي المتنقل المزدوج، (الساتلي/جي إس إم) نهاية العام الجاري والتي ستغطى في مرحلتها الأولى 99 دولة في الشرق الأوسط وشمال ووسط أفريقيا وشبه القارة الهندية وأوروبا بتقنية عالية الجودة. وتقدم هذه الخدمة للأفراد والمؤسسات في هذه الدول الـ 99 من خلال مزودي خدمات الثريا التي تتولى توزيع وتسويق هذه الخدمات بما فيها أجهزة الهاتف وشرائح هوية المستخدمين والفوترة وإدارة خدمات الزبائن حيث سيتم تغطيتها تغطية شاملة من خلال تقنية الاتصالات عبر الاقمار الصناعية لتسهم الثريا بذلك في تقديم خدمات متطورة من خلال توسيع مدى خدمات الاتصالات المتنقلة الى المجتمعات والقطاعات الواقعة خارج تغطية شبكات الاتصالات الوطنية حاليا. وفي تصريحات صحفية على هامش الزيارة الميدانية التي قام بها وفد إعلامي من صحافيي الدولة الى مقر المنفذ الرئيسي لشركة الثريا بالشارقة أشار جمال سيف الجروان المدير التنفيذي لتطوير الأعمال بالشركة انه تم الانتهاء من تركيب وتنفيذ 80% من هذه الأجهزة بالمحطة الأرضية والمكاتب الادارية للموظفين الذين يبلغ عددهم 120 موظفا ما بين فنيين ومهندسين وإداريين وكذلك المكتبة العلمية والثقافية وقاعة الاجتماعات وقال ان تكلفة هذا المبنى بدون الأجهزة والمعدات بلغت 60 مليون درهم ويضم الاقسام الادارية والفنية وغرفة التحكم في القمر الصناعي على مدار 24 ساعة مزودة بالعديد من أجهزة الكمبيوتر وأجهزة لمتابعة أحوال القمر وغرفة للتحكم في الاشارات وتحميلها وتقويتها ومركز التحكم المركزي والذي يتصل بالمحطات الارضية بالدول الاخرى التي تغطيها خدمات الثريا وتبادل المعلومات مع هذه المحطات وغرفة القسم التي من خلال أجهزتها يتم تحويل المكالمات الى مناطقها سواء محلية أو دولية بالاضافة الى مختبر لتطوير النظام وقت الحاجة وغرفة تحليل الاشارات والأرقام وتحويلها في زمن قياسي مدته 1 على 1000 من الثانية وغرفة تدريب وقاعة الاجتماعات والمكتبة العلمية الثقافية. وفيما يتعلق بالصاروخ الذي سيحمل القمر الى الفضاء قال جمال الجروان انه حسب العقد الذي وقعته الثريا مع شركة هيوز الأمريكية الرائدة في صناعة الاقمار الصناعية فإن الصارورخ (سي لونش) هو الذي سيحمل القمر مشيراً الى ان هذا الصاروخ مملوك من قبل شركة بوينج واحدى الشركات الروسية وشركة نرويجية بحيث تكون مكونات الصاروخ من روسيا ومنصة الاطلاق من النرويج والإدارة من شركة بوينج على ان يكون الاطلاق من المحيط الهادي في منتصف هذا العام. وقال الجروان ان الخدمة ستبدأ بـ 235 ألف مشترك في نهاية هذا العام بنظام الشركة المزدوج (الساتلي/جي إس إم) وقال ان هذه الاجهزة تقوم بتصنيعها حاليا شركة اسكوم السويسرية ومن الممكن ان يطلق قمر ثان بعد ثلاث سنوات من بدء التشغيل للقمر الأول ليكون هذا القمر الثاني احتياطيا بحيث يمكن استخدامه عند زيادة الطلب على خدمات الشركة كما انه يمكن التفكير في اطلاق قمر ثالث عندما يتسع السوق بنسبة 40% من القوة التشغيلية للقمر الثاني مشيراً الى ان الشركة تخطط للوصول بالطاقة التشغيلية للمشروع الى مليون و750 ألف مشترك وقال ان سعر المكالمات المحلية من خلال الثريا سيكون نصف دولار وللمكالمات الدولية دولاراً واحداً حيث ان القمر يحمل 1750 قناة توفر خدماتها لأكثر من 8.1 ملايين مشترك. وقال ان العقد الذي وقعته الثريا مع شركة هيوز الامريكية في سبتمبر 1997 قيمته مليار دولار يشكل تصنيع قمرين صناعيين يتمتعان بأحدث ما توصلت اليه تقنية الاقمار الصناعية من مواصفات واطلاق القمر الصناعي الأول الى مداره وتزويده وتركيب الشبكة الارضية والتأمين وتوفير اجهزة الهاتف المزدوج (ساتلي/جي اس.ام). وأشار الى ان الاجهزة التي تقدمها الثريا هي الأصغر حجما والأقل وزنا مقارنة مع الاجهزة المشابهة التي تقدمها الشركات المنافسة ولا تعتبر تنافسية مع اجهزة (جي.اس.ام) وإنما متكاملة معها, إذ ان الاجهزة بامكانها العمل في المناطق الصحراوية والخالية من شبكات الـ (جي.اس.ام.) عبر الاقمار الصناعية. وتعتبر هذه الأجهزة هي الحل الأمثل لمثل هذه الحالات خاصة وان تكليف اقامة شبكات في المناطق الخالية وغير المأهولة مرتفعة جدا مقارنة مع عدد مستخدمي هذه الشبكات مما يجعل اقامتها مسألة غير مجدية اقتصاديا. وتقدم الثريا خدمة ريادية من خلال اجهزتها وهي تحديد موقع المتحدث عبر الجهاز, إذ بمقدور الشخص الذي يحمل جهاز الثريا ان يعرف موقعه على وجه التحديد أينما كان وفقا لخطوط الطول والعرض والموقع الجغرافي, كما يمكن لشركة الثريا ان تحدد موقعه بدقة فائقة, وهي مسألة على درجة عالية من الدقة, خاصة للشركات التي تعمل في الصحراء وشركات النقل, كما تعتبر هذه الخدمة هامة بالنسبة للسفن البحرية, إذن فالاتصال بها على مدار الساعة يوفر الوقت ويحدد الزمن الفعلي لدخولها الى الموانىء. وستوفر الثريا بالاضافة لخدمات الاتصالات الهاتفية (الصوت) الفاكس وتبادل البيانات والرسائل القصيرة ونظام تحديد الموقع (جي.بي.اس) في منطقة تغطيتها التي تشمل 99 بلدا في ثلاث قارات. وسيكون بامكان مستخدمي اجهزتها التحول تلقائيا الى نظام الثريا الفضائي عندما يكونون خارج نطاق الاتصالات الارضية. وكانت الشركة قد تأسست عام 1997 برأسمال قدره 500 مليون دولار من قبل مجموعة من شركات الاتصالات الوطنية الرائدة في المنطقة ومؤسسات استثمارية مرموقة وشركاء استراتيجيين من قطاع صناعة الاتصالات. ولتكملة التمويل اللازم للمشروع نجحت الثريا في شهر يوليو من العام الماضي في توقيع قرض مصرفي بقيمة 600 مليون دولار مع مجموعة من المصارف المحلية والدولية. ومن أهم مزايا الثريا الفضائي هي طول عمره الافتراضي ومتطلباته الاستثمارية المنخفضة بالنسبة لشركاء الثريا, اضافة الى العائدات المالية التي تأتي على مدى زمني أطول بالمقارنة مع الانظمة الأخرى. يذكر ان جهاز تليفون الثريا سيطرح للبيع بحوالي 650 دولارا, ويصل العمر الافتراضي للقمر الى حوالي 15 سنة, وسيكون موقعه المتزامن مع دوران الأرض على درجة 44 شرقا. ويتميز نظام الثريا بأنه يتم من خلال محطة أرضية واحدة (بالشارقة), وقمر صناعي واحد يغطيان الـ 99 دولة, عكس الانظمة الأخرى التي تضطر لوضع محطات أرضية في عدة دول. وتقدم الثريا خدماتها في هذه الدول من خلال مزودي خدماتها, وقد حققت انجازا كبيرا على صعيد عملها التجاري بالتوقيع على اتفاقيات تزويد خدماتها في العديد من بلدان آسيا وافريقيا وأوروبا منها الامارات (عبر شبكة اتصالات), وقطر وباكستان والسودان والسعودية والاردن وليبيا ومصر والكويت وبريطانيا. وتعمل الثريا على توقيع اتفاقيات التجوال الدولي مع شبكات الهاتف السيار الدولي (جي.اس.ام), وقد أبرمت في هذا المجال ما يزيد على 80 اتفاقية حتى الآن في مختلف انحاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات