واصل مؤتمر ومعرض المنظمة العالمية لمسئولي البناء (الووبو) فعاليته امس في غرفة تجارة وصناعة دبي حيث يتم في اليوم الاخير انتخاب رئيس جديد للمنظمة للثلاث سنوات المقبلة ومن المتوقع استمرار احمد سيف بالحصا في الرئاسة مع النجاح الذي حققته المنظمة اثناء رئاسته لها في الثلاث سنوات الماضية. وسيكون يوم 29 مارس الجاري اليوم الاخير للمؤتمر والمعرض. وقد استعرض المؤتمر في يومه الثاني أوراق عمل لتجارب دول مثل استراليا ودول أخرى في العالم الى جانب استعراض ورقة عمل حول دور (الووبو) في مساعدات الدول لتطوير قطاع الانشاءات في العالم. وقد استعرض الدكتور المهندس اسماعيل عثمان رئيس مجلس ادارة المقاولين العرب ورقة عمل حول تطوير الادارةفي شركات المقاولات العربية حيث اكد على ضرورة الاهتمام بالجودة وانتهاج سياسات ادارية متطورة لتنمية ارباح الشركات. ويناقش المؤتمر على مدار اليومين المقبلين باقي اوراق العمل والتي وصل عددها الى 18 ورقة عمل من مختلف دول العالم وعلى رأسها امريكا وكندا واستراليا ومصر والسعودية بالاضافة الى الامارات حيث تغطي عددا من الموضوعات والقضايا الملحة التي تهم العاملين في هذا المجال وخاصة تلك التي تتعلق بتحديات هذا القطاع في الالفية الجديدة واعداده وتأهيله للتكيف مع متطلبات عصر العولمة من بينها سبل تعزيز وتطوير مجالات التنمية وتوظف الاداء على اسس النظم لخلق نمو راسخ واهمية تداول انظمة البناء وامكانية توحيد المواصفات والمقاييس العالمية ومقاييس الاختبارات وعلاقتها بالواقع. من جانب ثاني واصل المعرض فعاليته حيث شهد اقبالا كبيرا من قبل المتخصصين ومسئولي البناء في الدولة ومن بين الشركات العارضة المؤسسة العامة للصناعة في ابوظبي والتي أسست عدة شركات ناجحة على رأسها هوباس الامارات ومصنع اسمنت العين ومصانع الطابوق الاسمنتي في العين والوثبة والمفرق وهو احدث مصنع للطابوق بتكلفة 40 مليون درهم وتتضمن قائمة مشاريع المؤسة مصنع ابوظبي للانابيب والاكياس. ومن بين مشاريع المؤسسة الحديثة التي من المنتظر بدء تشغيلها في النصف الاول من العام المقبل مشروع مصنع الصلب والحديد بتمويل كامل من المؤسسة بتكلفة 123 مليون دولار امريكي للمرحلة الاولى بطاقة انتاجية تصل الى 500 الف طن سنويا. وسوف يبدأ المصنع بالانتاج في النصف الأول من العام الحالي للوصول تدريجيا الى الطاقة القصوى المقررة للانتاج! اما المرحلة الثانية من المشروع فتتضمن بناء مصنع لانتاج الكتل الحديدية وآخر للاختزال المباشر للحديد في المستقبل حيث تصل تكاليف هذه المرحلة 3 اضعاف المرحلة الاولى بقيمة تصل الى 369 مليون دولار امريكي. من جانبه كشف عبدالله رمضان ضابط مبيعات في مصنع الطابوق الاسمنتي بالوثبة والمفرق عن ان مبيعات مصنع الطابوق التابعة للمؤسسة بلغت العام الماضي 16 مليون درهم بطاقة انتاجية بلغت 10 ملايين طابوقة. واوضح ان سوق مواد البناء بالدولة لا يعاني من اي عمليات اغراق من الخارج ولكن فعليا يعاني من كثرة المعروض من مصانع الطابوق على سبيل المثال فهناك ما بين 60 الى 70 رخصة مصنع طابوق بالدولة يعمل فعليا منها 5 - 6 مصانع. واضاف ان المؤسسة تركز في انتاجها على الجودة في الانتاج وذلك للمنافسة في الاسواق المختلفة وعلى رأسها السوق المحلية. من جانبه قال المهندس اول خليل غاوي من شركة الحبتور للمشاريع الهندسية أنه لوحظ في الاشهر الماضية انتعاش سوق البناء في ابوظبي وتسجيل تحسن كبير في طرح المشاريع بينما يسير سوق البناء في دبي ببطء. واشار إلى ان تحسن اسعار النفط وتحقيق عوائد مجزية للميزانيات الحكومية في المنطقة سوف يسهم في تعزيز من ميزانيات الحكومة في الامارات مما ينعكس ايجابا على سوق البناء والقطاعات الاخرى المرتبطة بها. ومن بين احدث المباني التي فازت بها شركات الحبتور مبنى بنك ابوظبي الوطني في امارة ابوظبي ويعتبر من النماذج الشديدة في التصاميم المعمارية. وذكر تقرير حديث وزعته مجلة (اخبار المقاولين) امس خلال المؤتمر والمعرض انه وبتحليل السياسات الاستثمارية. وبتحليل السياسات الاستثمارية خلال فترة برمجة المشروعات التطويرية لامارة ابوظبي 99 ـ 2003 يتضح ان الاستثمارات الحكومية العامة مازالت تركز على تعميق وتدعيم مشروعات البنية التحتية الاساسية خاصة في مجال الخدمات حيث تبلغ حصتها حوالي 90% من اجمالي الانفاق الاستثماري. اما امارة دبي فقد وضعت البلدية استراتيجية خاصة تكون الامارة بموجبها جاهزة لاقامة اية مشروعات لاسيما مع اكتمال البنية الاساسية بنسبة 90% الامر الذي يؤهلها للتفكير في مشروعات كان من غير الممكن التفكير فيها قبل 10 سنوات مضت مما يعني ان الامارة مهيئة الآن لانجاز عدد من المشروعات الكبرى مثل مشروع مدينة دبي للانترنت. والمنشآت الخاصة بها بالاضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات التابعة لشركة اعمار العقارية, وعدد من مشروعات القطاع الخاص مثل اتمام توسعة مجمع الغرير التي تقدر بحوالي 380 مليون دولار بالاضافة إلى تطوير الميناء الغربي واقامة فندق جديد وعدد من المشروعات الصناعية التابعة لشركة دبي للاستثمار بالتعاون مع شركة المشروعات الصناعية الوطنية بابوظبي (ادنيب) واللتان تخططان لاستثمارات ضخمة. وبالنسبة لمشروعات الطاقة فبالاضافة إلى تقديم العروض الخاصة بالمرحلة الثانية من مشروع تطوير المحطة لتعتزم هيئة مياه وكهرباء دبي الاعلان عن المناقصة الخاصة بالعقد الاستشاري للمحطة. ومن ابرز مشروعات امارة الشارقة هناك مشروع مركز الشارقة التجاري بقيمة 120 مليون دولار على مرحلتين وينتظر الانتهاء منه قبل نهاية العام المقبل, ومشروع تمديد الغاز الذي دشنت المرحلة الاولى منه في 15 مارس 99 لتنتهي في مطلع يونيو 2000 مع احتمال تزايد بدء المرحلة الثانية مع استمرار الاولى والتي يستغرق تنفيذها حوالي 30 شهراً وتصل تكلفته الكلية إلى500 مليون درهم. وفي امارة الفجيرة يتوقع البدء في مرحلة جديدة من عمليات تطوير ميناء الفجيرة لزيادة عمق الميناء إلى 15 مترا والارصفة إلى 1400 متر بتكلفة تقدر بحوالي 150 مليون درهم هذا بالاضافة إلى تنفيذ المرحل الثانية لمشروع يعد من اهم واضخم مشروعات الامارات حيث تساهم فيه حكومة الفجيرة بنسبة 20% وشركة الامارات الوطنية اينوك بنسبة 30% وشركة فان اومرين الهولندية بنسبة 30% والنسبة الباقية موزعة على مجموعة فيتال الهولندية ومجموعة اندبينت بتروليم الكويتية. وعلى صعيد المشروعات السياحية يمكن تقدير حجم الاستثمارات التي سوف يشهدها القطاع السياحي بالفجيرة خلال الفترة المقبلة ما بين 400 الى 500 مليون درهم, منها ما هو قيد التنفيذ مثل مشروع المنتجع السياحي الكبير الذي ستديره شركة ثري كورنرز العالمية والذي يضم 152 غرفة وعددا من الاجنحة الخاصة ومزودا بمركز للغطس والرياضات البحرية بالاضافة الى عدد متنوع من المطاعم المتخصصة, كذلك مشروع الامارات ميريديان الذي يضم 300 غرفة بملحقاتها وتمتلكه طيران الامارات والمتوقع افتتاحه خلال عام 2001, بالاضافة الى مشروع شركة روتانا وهو فندق يضم 200 غرفة وعددا من الاجنحة الفخمة بالاضافة الى عدد من المطاعم المتنوعة. وبالنسبة للمشروعات قيد الدراسة فمنها مشروع عين غمور وهي عبارة عن مركز استشفاء عالمي. كما أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للفنادق عن مشروعها الذي يضم فندقا كبيرا على شاطىء الفجيرة بالاضافة الى فندق آخر تؤسسه مجموعة الفهيم بأبوظبي. وبالنسبة لسوق العقارات فيتوقع المراقبون ان يشهد السوق نشاطا ملحوظا خاصة بعد تحسن أسعار النفط, الأمر الذي سيشجع القطاع الحكومي على اعادة فتح ملفات بعض المشروعات التي تم تأجيلها, مما سيسهم بالتالي في اعادة الثقة من جديد للقطاع الخاص. الا ان القلق مازال قائما حول ما اذا ان الانتعاش بالقدر الكافي من القوة بحيث يعطي الدفعة المطلوبة للأسواق بشكل عام بما فيها العقارات والمقاولات.. التي وصلت لحالة من التشبع إن لم تكن الطفرة قبل انهيار أسعار النفط في أواخر 98. مما يعني انه لا بديل لهذا القطاع عن التوسع خارج حدود الدولة والبحث عن أسواق جيدة لتقليل الاعتماد على الانفاق الحكومي لكي يقف على قدميه من جديد. كتب علي شهدور