خلال جلسة مباحثات اقتصادية بغرفة دبي ، بحث تعزيز التعاون التجاري مع روسيا البيضاء وتونس - البيان

خلال جلسة مباحثات اقتصادية بغرفة دبي ، بحث تعزيز التعاون التجاري مع روسيا البيضاء وتونس

دعا حسن محمد بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي روسيا البيضاء الى تعزيز وجودها في دبي من خلال اقامة مركز تجاري وتأسيس معرض دائم لمنتجاتها يتيح لرجال الاعمال الاطلاع بشكل مستمر على صناعاتها. وقال رئيس غرفة دبي ان الدور الرئيسي الذي تؤديه دبي في ، هذه المنطقة كمركز تجاري لاعادة التصدير يساهم في الترويج لمنتجات الدول التي تستورد دبي منها ويزيد عددها على 150 دولة في العالم, واشار الى ان دبي تعيد تصدير حوالي 70% من وارداتها الى اكثر من 160 دولة في العالم. وذكر ابن الشيخ ان التبادل التجاري بين الامارات عبر دبي وبين روسيا البيضاء متواضع جدا على الرغم من التطور الكبير الذي شهده في السنوات الخمس الأخيرة حيث ارتفع من 139 الف درهم عام 1994 الى 734 الف درهم عام 1998. ودعا شركات الانتاج في روسيا البيضاء الى المشاركة في المعارض المتخصصة والعامة التي تقام في دبي ويزيد عددها على 45 معرضا سنويا, وتشكيل بعثة استكشافية لزيارة المنطقة والاطلاع على التسهيلات والحوافز المتوفرة فيها مثل الاعفاء الضريبي ورخص الطاقة والعمالة وحرية نقل رؤوس الاموال والارباح الى الخارج, اضافة الى المزايا الخاصة التي تقدمها المنطقة الحرة لجبل علي ولمطار دبي الدولي حيث يمكن اقامة مشروع اجنبي الملكية والحصول على ضمانات طويلة الامد لاستمرار القوانين المطبقة. جاء ذلك اثناء استقبال رئيس غرفة دبي صباح أمس لوزير الصناعة في روسيا البيضاء (اناتولي خارلاب) الذي يزور البلاد ضمن الوفد الذي يرأسه رئيس جمهورية روسيا لبيضاء إلى الدولة. وحضر الاجتماع كل من مساعد وزير الخارجية في روسيا البيضاء (ألكس سكريبيكو) , وهشام عبدالله الشيراوي عضو مجلس ادارة غرفة صناعة وتجارة دبي, وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام الغرفة واحمد عبدالرحمن البنا مساعد المدير العام للدراسات والشئون الدولية. وقام رئيس غرفة دبي في هذا الاجتماع بتوقيع اتفاقية تعاون بين غرفة دبي وغرفة روسيا البيضاء تهدف الى ترويج وتطوير التعاون المشترك والعلاقات الاقتصادية والتجارية بين جمهورية روسيا البيضاء ودبي وخلق فرص ملائمة لتعزيز التعاون بين الشركات في البلدين. وتقضي الاتفاقية بقيام الفريقين بمساعدة الشركات والمؤسسات في البلدين لايجاد الشركاء المناسبين للتعاون في المجال التجاري والاقتصادي والصناعي. ومن هذا المنطلق يقوم الفريقان بتشجيع رجال الأعمال في البلدين على المشاركة في المعارض والمؤتمرات والوفود التجارية وتبادل الزيارات والمعلومات, ونشر الفرص التجارية في المطبوعات التي يصدرها كل منهما بهدف ترويج التعاون في مجال التسويق والخدمات. على جانب آخر, دعا حسن بن الشيخ رجال الاعمال والصناعيين والمستثمرين في تونس الى دراسة امكانية اقامة مراكز للانتاج وللتوزيع في الامارة أو في المنطقة الحرة لجبل علي أو المنطقة الحرة لمطار دبي الدولي اللتين توفران حوافز متعددة تشمل الاعفاءات الجمركية وحرية حركة رأس المال والاعفاء من الضرائب, بالاضافة الى البنية الهيكلية الحديثة التي تهيىء الانتشار في السوق المحلية والاقليمية والدولية. جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الاقتصادية التي جرت بالغرفة أمس مع وفد تونسي زائر برئاسة حسن حرز الله النائب الأول لرئيس الغرفة التجارية والصناعية للوسط التونسية. وأعرب ابن الشيخ عن سعادة القطاع الخاص بهذه الزيارة التي تقع في اطار التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين, معربا عن أمله ان تحقق هذه الزيارة أهدافها والاسهام في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وايجاد روابط قوية بين رجال الأعمال في الامارات وبين نظرائهم في تونس الخضراء. وأود ان أشير الى ان مشاركة غرفتنا ضمن وفد دبي الذي ترأسه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وزار تونس في شهر نوفمبر من العام الماضي للمشاركة في مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب الذي شهد اقبالا كبيرا. وأعرب عن ارتياح القطاع الخاص للاهتمام المتزايد الذي تبديه تونس بأسواقنا وادراكها للدور الذي تؤديه دبي كمركز تجاري اقليمي رئيسي من خلال تكثيف زيارات البعثات والوفود التجارية ومشاركاتها في المعارض التي تقام في دبي وبجناح وطني في القرية العالمية المقامة ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق الحالي. واضاف ان التبادل التجاري بين بلدينا الشقيقين شهد تطوراً ملحوظا في السنوات الاخيرة حيث ارتفع من حوالي 16 مليون درهم (حوالي 4 ملايين دولار امريكي) عام 1994 إلى حوالي 75 مليون درهم (20 مليون دولار امريكي) عام 1998. واكد ان دولة الامارات بشكل عام ودبي خاصة توفر مناخا مثاليا لقطاعات الاعمال الانتاجية والخدمية وذلك لكفاءة اداء البنية التحتية واستقرار السياسات الاقتصادية ووجود سوق خلفية كبيرة تشمل منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا ورابطة الدول المستقلة ويقدر عدد سكان هذه المنطقة بنحو 1.5 مليار نسمة تغطي دبي جزءاً جيدا من احتياجاتها من السلع الاستهلاكية والمواد الخام والمعدات. وقد اضافت دبي مؤخراً إلى نشاطاتها الاقتصادية سوق الاوراق المالية الذي يرمي إلى تعزيز النشاط الاقتصادي سواء داخليا او مع اشقائنا وفي الدول الصديقة. واكد استعداد غرفة تجارة وصناعة دبي لتقديم كل ما هو متاح من تسهيلات لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلدينا الشقيقين. من جانبه قال حبيب حرز الله ان هذه الزيارة فرصة جديدة للاطلاع على ما تزخر به الامارات من مظاهر تقدم وملامح ازدهار بفضل ما تم تركيزه من انجازات هامة وما وقع بعثه من مشاريع قيمة جعلت من هذا البلد الآمن الحبيب مثلا يحتذى, وقدوة تتبع اعتبارا لما تحقق في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وما جبل عليه ابناء هذا الوطن العزيز من تلقائية في البذل وقدرة على العطاء, وجدية في العمل مع استشراق حصيف للمستقبل في ظل ما تمليه منظومة العولمة من موازين تعامل جديدة تأهب لها له الجميع وفق ما يقتضيه الظرف الاقتصادي الدولي. وأضاف ان تونس عرفت التغيير في عهدها الزاهر وفي ظل القيادة الحكيمة للرئيس زين العابدين بن علي حيث حدثت اصلاحات وتغييرات هامة تهدف لخلق مناخ سليم يسوده الأمن والاستقرار وبناء اقتصاد منيع مندمج في الاقتصاد العالمي ومن هذا المنطلق, أقدمت تونس على تطبيق برنامج إصلاح هيكلي شامل, وقد تضمن هذا البرنامج الذي تدرج على عدة مراحل, ميادين حساسة نذكر منها بالخصوص: التحرير الذي وصلت نسبته 97% من الواردات بالاضافة الى التحويل الجاري للدينار والتخفيض في الرسوم والاداءات الجمركية والاعتماد على التصدير كمحرك للتنمية حسب التوجهات التي رسمها المجلس الأعلى للتصدير والذي يكتسي طابع الواجب الوطني. كما تطورت مساهمة الصادرات في الناتج الداخلي الخام لتفوق 40%. وأشار الى ان أهم مكتسب على مستوى التجارة الخارجية تمثل في تنوع الصادرات والتغيير الجذري الذي برز في هيكلتها اذ احتلت صادرات الصناعة المعملية الصدارة بنسبة 80%. وادخال إصلاح عميق على الجباية باعتماد نظام جديد عصري يتسم بالتبسيط والشفافية, وانطلاق برامج خصخصة المؤسسات العمومية وإعادة هيكلتها

طباعة Email
تعليقات

تعليقات