تترقب أسواق النفط العالمية نتائج اجتماع منظمة الاقطار المصدرة للنفط اوبك في فيينا اليوم وسط اقتراب (اوبك) من الاتفاق على سياسة انتاجية جديدة للمنظمة لرفع سقف انتاجها بعد ان اتبعت اعتبارا من ابريل 1999 خطة لتخفيض الانتاج نجحت فى رفع اسعار النفط وينتهى العمل بها اخر هذا الشهر. وتؤكد مصادر نفطية ان وزراء اوبك اصبحوا على قناعة شبه تامة بضرورة زيادة الانتاج للتعامل مع متغيرات كثيرة فى اسواق النفط من ابرزها مطالبة كبار المستهلكين لمنظمة اوبك بضخ كميات اضافية من النفط تتراوح بين 2 الى 5.2 مليون برميل يوميا تكون كافية لسد الاحتياجات اليومية واعادة بناء جزء من المخزونات النفطية العالمية. وتركزت الاتصالات والمشاورات بين وزراء المنظمة أمس للوصول الى اتفاق جماعى بشأن كمية الزيادة المطلوبة فى الانتاج وتوقيتها حتى لاتترك تأثيرات كبيرة على اسعار النفط. وفى وقت رفض الوزراء اعطاء اية ارقام حول الزيادة المتوقعة فى انتاج اوبك يؤكد الخبراء ان اوبك قد ترفع انتاجها بمقدار 5.1 مليون برميل يوميا ابتداء من اول ابريل المقبل او اقرار خطة لزيادة اكبر على مراحل. وترجح مصادر نفطية ان تقرر دول اوبك زيادة انتاجها بمعدل معقول اعتبارا من بداية الشهر المقبلة لاعطاء (رسالة مطمئنة) لاسواق النفط والدول المستهلكة الرئيسية التى تطالب اوبك بزيادة انتاجها بعد ان وصلت اسعار النفط الى معدلات تهدد اقتصاداتها (حسب رأيها) . وقد اجرى وزير النفط الامريكى بيل ريتشاردسون اتصالات مع معظم دول اوبك لحثها على زيادة الانتاج فيما ذهبت دوائر امريكية اخرى الى توجيه تحذيرات للدول المنتجة من مغبة استمرار التخفيضات الانتاجية. وتؤكد مصادر فى اوبك ان القرار الذى سيتخذه الوزراء سيراعى مصالح المنتجين والمستهلكين.. وقالت ان ارتفاع الاسعار الى معدلات كبيرة جدا ليس فى مصلحة دول اوبك على المدى البعيد. وتقول المصادر ان اى قرار بزيادة الانتاج سيراعى الاحتياجات الفعلية لاسواق النفط وذلك بتحديد الزيادة المتوقعة فى الطلب على النفط خلال هذا العام ومعدلات النمو الاقتصادى العالمى واوضاع المخزونات النفطية العالمية واضاع المنتجين الاخرين من خارج اوبك. ويقدر الخبراء ان الطلب العالمى على النفط سيرتفع خلال هذا العام بنحو 6.1 مليون برميل يوميا وذلك وفق توقعات بان يكون النمو الاقتصادى العالمى بحدود 3 فى المائة. ويشير الخبراء ايضا الى ان الانتاج الفعلى لدول اوبك ارتفع فى شهر فبراير الماضى الى حوالى 4.24 مليون برميل يوميا (عدا العراق) الامر الذى يؤكد ان اوبك زادت انتاجها بشكل فعلى نتيجة تجاوزات من بعض دول المنظمة. وقد اجتمعت لجنة المراقبة الوزارية فى اوبك أمس فى فيينا لوضع تقرير حول درجة التزام دول اوبك بحصصها الانتاجية والذى تراجع على المستوى الجماعى الى حوالى 70 فى المائة بعد ان وصل الالتزام فى اشهر سابقة الى حوالى 90 فى المائة. ويبلغ السقف الانتاجى لمنظمة اوبك حسب اتفاق مارس 1999 حوالى 23 مليون برميل يوميا واصبح شبه مؤكد انه سيكون لها سقف جديد سيتم تحديده فى ختام المؤتمر الوزارى الاثنين ويبدأ تنفيذه اول ابريل مرة واحدة او على مراحل. من جهته اكد وزير النفط الايراني بيجان نمدار زانجانة أمس معارضة بلاده اي زيادة في انتاج النفط, مقترحا تحديد (سقف للانتاج لفترة ثلاثة اشهر) , كما اعلنت الاذاعة الرسمية الايرانية. وصرح وزير النفط قبل ان يستقل الطائرة متوجها الى فيينا للمشاركة اليوم في الاجتماع الحاسم للمنظمة (يجب ان نتخذ قرارات اقتصادية تتناسب مع حاجات السوق ولذلك في وسع اوبك ان تحدد سقفا للانتاج لفترة ثلاثة وليس ستة اشهر) . واعلن الوزير الايراني ان قضية رفع الانتاج اثارت قلقا لدى البلدان المنتجة للنفط الاعضاء في اوبك. وكان زانجانة صرح امس الأول ان (الامريكيين وحلفاءهم يمارسون ضغوطا كبيرة على الدول الاعضاء في اوبك بغية اقرار زيادة الانتاج وخفض الاسعار) . ـ الوكالات