تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, تبدأ اليوم أعمال المؤتمر العالمي الخامس للمنظمة العالية لمسئولي البناء التابعة للأمم المتحدة (ووبو) الذي تستضيفه دبي بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي, وتستمر فعالياته حتى 29 مارس الجاري تحت شعار (البناء في الألفية الثالثة) . وسوف يناقش المؤتمر الذي سيحضره ما يقرب من 500 شخص من بينهم اعضاء مجلس المحافظين التابع للمنظمة العالمية لمسئولي البناء, بالاضافة الى ممثلين عن أكثر من 40 دولة عضو في المنظمة بالاضافة الى نخبة من المهندسين ومدراء المشاريع والتخطيط والتطوير ومساحي الكميات والمسئولين القانونيين وخبراء العقود وغيرهم من المعنيين والمهتمين بصناعة البناء والتشييد, حوالي 18 ورقة عمل من مختلف دول العالم وعلى رأسها أمريكا وكندا واستراليا ومصر والمملكة العربية السعودية, بالاضافة الى الامارات, تغطي عددا من الموضوعات والقضايا الملحة التي تهم العاملين في هذا المجال وخاصة تلك التي تتعلق بتحديات هذا القطاع في الألفية الجديدة واعداده وتأهيله للتكيف مع متطلبات عصر العولمة من بينها سبل تعزيز وتطوير مجالات التنمية, توظيف الاداء على أسس النظم لخلق نمو راسخ, أهمية تداول انظمة البناء, إمكانية توحيد المواصفات والمقاييس العالمية, مقاييس الاختبارات وعلاقتها بالواقع. وفي هذا الصدد أشار أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة ورئيس المنظمة العالمية لمسئولي البناء (ووبو) الى ان انعقاد المؤتمر تحت شعار (البناء في الألفية الجديدة) أمر اقتضته مجموعة من الحيثيات ونحن نهيىء أنفسنا كشركات مقاولات محلية وعربية لدخول عصر العولمة بكل تحدياته ومتطلباته, وأضاف بالحصا ان المؤتمر الذي يكتسب أهمية خاصة من كونه المؤتمر الأول الذي يعقد في بداية الالفية الجديدة بمثابة فرصة لنا كمعنيين وعاملين في هذا القطاع للتحاور وتبادل الآراء والخبرات مع ممثلي العالم بدوله المختلفة. وقال ان الرعاية الكريمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لهذا المؤتمر العالمي أكسبته أهمية خاصة ودلالة على اهتمام سموه ودعمه لكل الجهود التي تبذل لخدمة قطاع مهم كقطاع البناء والتشييد لما له من دور مؤثر وفاعل في مسيرة التنمية بشكل عام. كما أشار بالحصا ايضا الى ان استضافة الدولة لمثل هذه الفعاليات العالمية تؤكد مدى الأهمية والمكانة الدولية التي تتمتع بها في هذا المجال, مؤكدا على ان اهتمام جمعية المقاولين بتنظيم مثل هذه الفعاليات والانشطة أمر يرجع الى الرغبة الشديدة في تولي قطاع يعد من أهم قطاعات التنمية في الدولة لعملية التواصل مع الهيئات العالمية ذات الصلة لابراز النهضة العمرانية والحضارية المتميزة للدولة واتاحة الفرصة لكوادرنا المحلية المعنية بهذا القطاع لتبادل الخبرات والمعلومات بين المهتمين والخبراء من مختلف دول العالم للاستفادة منهم بما يسهم في تطوير وتحسين الاداء. كما تنظم الجمعية بالتزامن مع المؤتمر معرضا خاصا لتكنولوجيا البناء لعرض أحدث المنتجات الخاصة بعالم البناء والتشييد بمشاركة نخبة من الشركات الوطنية والعربية. تجدر الاشارة الى ان الامارات هي أول دولة عربية تنضم لعضوية المنظمة العالمية لمسئولي البناء التابعة للأمم المتحدة (ووبو) التي تأسست عام 1984 كجهة استشارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية, وكانت الدول المؤسسة لها هي استراليا وبتسوانا وكندا وهونج كونج والهند وكينيا وماليزيا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة, وقد تدرجت عضوية الامارات في المنظمة الى ان شغلت منصب الرئيس منذ عام 1996. وكان للدور الذي لعبته الدولة من خلال تواجدها في المنظمة أكبر الأثر في توليها منصب الرئاسة ومن ثم الترويج للمنظمة وأهدافها التي تنحصر في نشر المعلومات والأبحاث الفنية بين الدول الأعضاء والعمل على توحيد مواصفات البناء, كما تقوم بالتعاون مع المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات التعليمية بترويج وتطوير برامج تدريبية لمسئولي البناء, كما آلت المنظمة على نفسها تحسين الظروف المعيشية في مجال الاسكان في العالم عن طريق تطوير الابحاث والدراسات وتبادل الخبرات والمعلومات التي تؤثر على بيئة البناء صحيا وأمنيا, كما تقوم بعقد المؤتمرات والندوات الدولية لتدعيم أهدافها في جميع انحاء العالم.