كشفت شركة المستثمر الوطني عن بدء اتخاذ خطوات تدريجية باتجاه التحول الى مصرف استثماري. وقال ناصر احمد السويدي رئيس مجلس ادارة الشركة في مؤتمر صحفي عقده بمقر الشركة بأبوظبي امس ان الشركة التي يساهم فيها اكثر من 50 مساهما والتي يبلغ رأسمالها 77 مليون درهم، حاليا بدأت اجراءات الحصول على ترخيص للتحول الى شركة استثمارية متكاملة تقدم خدمات مالية شاملة وادوات استثمارية, وذلك كخطوة اولى لتنمية اعمال الشركة على المدى المتوسط وصولا الى مد نشاطها وخدماتها لتصبح مصرفا استثماريا في غضون 5 سنوات. وسيكون مقر المصرف أبوظبي ويمارس عمله محليا واقليميا ويقدم مجموعة واسعة من الخدمات المالية وفرص الاستثمار. واوضح السويدي بان شركة المستثمر الوطني ستراعي في خطتها الجديدة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة لاعمال شركات الاستثمار المالية وتوسيع قاعدة المساهمين وزيادة راسمال الشركة تدريجيا. وقال السويدي ان خطوة التحول الى شركة استثمارية تعني التحول من شركة تستثمر اموالها الخاصة الى شركة تستثمر اموال الغير, وقال ان خطوة التحول الى شركة استثمارية لا تتطلب زيادة رأسمال الحالي للشركة الذي يعد مناسبا للمتطلبات التي يحددها المصرف المركزي لمنح الترخيص. وحول مبررات التحول قال السويدي ان الشركة كانت تركز خلال السنوات الماضية على الاستثمار المباشر وهو عمل يعتبر محصور النطاق, ووجدت الان ان المنطقة مقدمة على مرحلة تزداد فيها الحاجة الى الاستثمار المحلي والاقليمي خاصة مع تنامي الاهتمام بخصخصة مؤسسات القطاع العام, واتجاه الشركات العائلية للتحول الى شركات مساهمة عامة. وذكر ان الشركة ستتمكن في ظل تحولها الى شركة استثمارية الى مساعدة الشركات عن طريق اعادة هيكلة مالية هذه الشركات. واشار الى ان المؤسسات الاجنبية الاستثمارية اصبحت تتجه الى المنطقة ومن الطبيعي ان تكون هناك شركات استثمارية محلية لمواجهة منافسة الشركات الاستثمارية الاجنبية. من جانبه قال مدير عام الشركة يوسف العلمي بان خطة عمل الشركة للسنوات الخمس المقبلة تقتضي تأسيس ادوات جديدة مثل ادارة الاصول والمحافظ والصناديق الاستثمارية وتمويل الشركات واعادة الهيكلة المالية اضافة الى ادارات للتسويق والبحوث. وذكر انه في هذا الاطار يجري العمل حاليا الى انشاء اربعة صناديق استثمارية ذات اهداف متنوعة للاستثمار داخل دولة الامارات. خلال سنة ونصف وهذه الصناديق هي صندوق الانترنت والتكنولوجيا الحديثة, واخر للاستثمار بالعقارات داخل دولة الامارات وذلك بالتعاون مع شركة الدار التي تساهم شركة المستثمر الوطني برأسمالها وصندوق ثالث لتأجير الاصول بالتعاون مع شركة الواحة العالمية للتأجير التي تساهم بها شركة المستثمر الوطني ايضا بالاضافة الى صندوق الاستثمار بالاسهم المحلية وهو صندوق قائم على شكل محفظة للاسهم المحلية. وذكر العلمي بأن محفظة الشركة من الاسهم تتكون من اسهم تأسيس بنسبة 40% من اجمالي المحفظة بالاضافة الى محفظة استراتيجية لا يتم تداولها, ومحفظة يتم تداولها بيعا وشراء بالنسبة الباقية. وقال العلمي بان شركة المستثمر الوطني ستطلق مع بدء نشاط الاسواق المالية الرسمية في الامارات 3 مؤشرات مالية جديدة تقوم بقياس معدل اداء سوق الاسهم في دولة الامارات على مدى الخمس سنوات الماضية, وهي مؤشر (10 N ALL) الذي يقيس اداء اربعين شركة من اكبر الشركات المساهمة في الدولة واكثرها تداولا, ومؤشر (10 N 10) الذي يتابع اداء اكبر عشر شركات في سوق دولة الامارات من ناحية القيمة السوقية, ومؤشر (10 NEW) المختص بالشركات حديثه التداول في أسواق الدولة.. ويتم حساب وتحديث هذه المؤشرات يوميا من قبل المستثمر الوطني حسب المستويات العالمية للمؤشرات وهي تمثل بداية مجموعة من المؤشرات قيد التطوير حاليا. ويوفر موقع الشركة على شبكة الانترنت WWW. 10.n. com معلومات مالية تحليلية باعتبار ذلك احدى الخطوات الاولى التي تقوم بها الشركة نحو التحول الى شركة استثمارية مالية شاملة. ويحتوي الموقع على صفحات خاصة بالمعلومات الاساسية عن الشركات المساهمة العامة الكبرى في سوق دولة الامارات وتشمل ملخصا للقوائم والبيانات المالية لهذه الشركات وتحليلا لاهم النسب المالية. كما يشمل الموقع جداول ورسوما بيانية مقارنة للقطاعات المختلفة في سوق الاسهم. ويقدم الموقع صفحات التحليل الفني المالي والتي تشمل مؤشرات المستثمر الوطني وتتيح ايضا لمتصفح موقع الشركة امكانية استخدام رسوم بيانية لاسعار الاسهم للشركات الكبرى والحديثة في الدولة على مدى خمس سنوات وسنة واحدة وشهر واحد. وقال العلمي ان التحول لشركة استثمارية لن يؤدي الى توقف الشركة في البحث عن فرص للاستثمار المباشر في المشاريع المجدية في اسواق الدولة وخاصة في تلك الشركات التي تركز عموديا على قطاعات معينة. أبوظبي احمد محسن