ان التطورات المتلاحقة التى تشهدها سوق النفط العالمية دفعت هذه القضية الحيوية الى بؤرة الاهتمام الدولى مما جعلها تتخذ ابعادا سياسية تفوق نظيرتها فى اى وقت مضى وخصوصا عقب ما تردد بشأن تأثير الارتفاع المتلاحق فى الاسعار على نمو الاقتصاد العالمى. وأضافت النشرة التى يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى افتتاحيتها أمس ان هذه المسألة تستوجب من اجتماع منظمة اوبك الذى يعقد غدا فى فيينا معالجة المسألة وفق رؤية علمية مدروسة تضع فى اعتبارها كافة المتغيرات الراهنة سواء ما يتعلق منها بمخاطر تحول التنافس القائم على هذه السلعة الاستراتيجية بالنسبة لطرفى المعادلة التسويقية الى صراع يستهدف فرض الارادة السياسية بين المنتجين والمستهلكين او ما يرتبط بتحليل اليات سوق النفط وديناميكياته التى يمكن من خلالها الوصول الى نقطة التقاء مشتركة بين مصلحة الدول المنتجة للنفط من جهة ومطالب الدولة المستهلكة واوضاع الاقتصاد الدولى من جهة اخرى. وأوضحت أن الجانب المهم فى اجتماع فيينا هو ضرورة التوصل الى ارضية مشتركة بين جميع اعضاء منظمة (اوبك) وخصوصا ان المرحلة المقبلة تحتاج الى مزيد من التكاتف الجماعى من اجل تحقيق الهدف الاساسى للمنظمة وهو الدفاع عن مصالح الدول المنتجة والمصدرة للنفط فى الاسواق العالمية, وقالت ان ظاهرة العولمة الاقتصادية تضفى على حالة الاستنفار الدولى بشأن اسعار النفط قدرا كبيرا من التسييس الذى يحمل فى جوهره دعوة للجميع من اجل البحث عن صيغة مقبولة تكفل توازن المصالح بين مختلف التيارات الاقتصادية. ورأت نشرة (أخبار الساعة) انه مع التسليم بأن ما تشهده الساحة الدولية من جدل محموم حول اسعارالنفط ومعدلات الانتاج يعتبر نتاجا طبيعيا للتنافر النسبي في المصالح بين طرفي معادلة التسويق (منتجين ومستهلكين) . ـ وام