بعد فترة ترقب وانتظار استمرت طويلاً يبدأ سوق دبي المالي اعماله رسمياً اليوم من مقره بمركز دبي التجاري العالمي وسط توقعات المستثمرين بانتعاش سوق الاسهم وبحضور الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. مقر السوق المالي كان اشبه بخلية النحل امس حيث كانت ادارة السوق تقوم بوضع اللمسات النهائىة على كافة الترتيبات الخاصة بالتداول الذي يبدأ رسمياً بثماني شركات مساهمة عامة. عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي اكد لـ (البيان) قيام ادارة السوق بالاختبار النهائى لانظمة التداول الالكتروني وذلك بنجاح كبير. إلى ذلك اعرب الوسطاء عن توقعاتهم بأن يشهد السوق المالي تداولاً خلال اليوم الاول لاسيما وان الشركات المدرج اسمها للتداول تضم قاعدة عريضة من المساهمين يصل عددهم إلى 150 الف مساهم. ووفقاً لما اورده كاظم في حديثه مع (البيان) فإن هناك ثماني شركات سيبدأ التداول في اسهمها منذ اليوم الاول لعمل البورصة, وكما اوضح فإن عملية التداول ترتبط بعدة عوامل هامة وهي جاهزية السوق وجاهزية الوسطاء وجاهزية الشركات من حيث نقل بشهادات الملكية إلى البنية الالكترونية واستعداد المستثمرين انفسهم للاستثمار بسوق دبي المالي. ويقول مدير السوق (ان مسألة جاهزية السوق والوسطاء قد تم السيطرة علىها فعلياً, فالسوق على اهبة الاستعداد والوسطاء ايضاً, اما قرارات المستثمرين فهي مسألة تخصهم) . ورفض كاظم التنبؤ حول انتعاش سوق الاسهم وما سيحدث لاسعار الاسهم. من جهة ثانية تحدث عن الاهتمام الذي ابدته معظم الشركات المساهمة العامة لنقل مسجلاتها الكترونيا في المقاصة. واشار إلى قيام العديد من الشركات المساهمة العامة بتحديث بياناتها وذلك من زاورية الاسم الرباعي وتوفير خلاصة القيد والعنوان وجواز السفر وغيرها من المعلومات قبيل تقديم الطلب إلى ادارة السوق بنقل معلوماتها. وضع الاسعار وحول آلية الاسعار اوضح كاظم ان جلسة ما قبل التداول ستعمل على تحديد اسعار الاسهم مؤكداً على الدور الهام الذي سيلعبه السوق في حماية المستثمرين. طلبات شركات الوساطة وحول امكانية فتح الباب امام المزيد من شركات الوساطة اشار كاظم إلى ان ذلك مرتبط باعتماد قانون الوساطة من قبل البيئة وذلك في غضون الفترة المفبلة. وقال ان مسألة فتح الباب للمزيد من شركات الوساطة واردة وذلك وفقاً لاحتياجات السوق. واشار إلى ان اختيار ستة مصارف للعمل كوسطاء كان بسبب الملاءة المالية التي تحظى بها البنوك ولضمان حسن سير العمليات في المرحلة الاولى دون اي صعوبات. المصارف لم تقدم ضمانات وكشف كاظم بأن المصارف لم تقدم ضمانات مصرفية بعشرة ملايين درهم كما فعلت مكاتب الوساطة وانما اكتفت ادارة السوق بطلب تعهد من قبل كل مصرف بدفع المبلغ ذاته وهو عشرة ملايين درهم. وقال ان ادارة السوق سوف تلتزم بأسلوب متشدد مع الوسطاء بضرورة عدم تجاوز هذا المبلغ علماً بأنه لا يمكن للوسيط التعامل بأكثر من عشرة ملايين درهم ما لم يقدم كفالة مالية بمبلغ اكبر. وبالنسبة لشركة الوثبة للتأمين اعرب كاظم عن توقعاته بان يتم الانتهاء من تسجيل ونقل معلوماتها في غضون الاسبوع الحالي فيما اعربت شركتا الامارات وعمان عن رغبتهما في تداول الاسهم الخاصة بالمستثمرين الاماراتيين. وانتهى كاظم إلى تأكيده بضمان حسن عمليات في اول يوم تداول وخاصة في اعقاب اجراء عدة اختبارات في وجود الاستشاريين من ايدنست اند يونج. الاستثمار الاجنبي وبالنسبة للاستثمار الاجنبي نفي كاظم تدخل نفي كاظم تدخل ادارة السوق بشكل مباشر بالطلب للشركات المساهمة بالسماح للمستثمرين الاجانب بشراء اسهمها. وقال ان القانون يسمح للاجانب بشراء 49% من اسهمها الا انه يتعين على الشركات نفسها استشارة مساهميها وفتح الباب للاستثمارات الاجنبية. زهيد الكسواني من جانبه اعتبر زهير الكسواني مدير احد مكاتب الوساطة ان مبلغ العشرة ملايين درهم هي الحد المسموح به لتداول الوساطة وذلك خلال الفترة الحالية. وعلى الاقل حتى نهاية العام الحالي. واشار إلى قيام الوسطاء بايداع مبالغ اضافية لدي بنوك التسوية وهو بنك دبي الوطني بهدف اتمام عمليات الوساطة. وبحسب توقعاته فإن الشركات الثماني التي ادرجت اسهمها للتداول تضم قاعدة عريضة من المساهمين تتراوح ما بين 150 ـ 160 الف مساهم. واعرب الكسواني عن توقعاته بان يسفر بدء التداول بالبورصة عن الزيادة التدريجية بحجم وعدد التداولات بالبورصة وذلك بسبب التداول الالكتروني الذي ادى إلى رفع كفاءة الصفقات لتتم خلال ثوان معدودة علماً بانها كانت تستغرق مدة 48 ساعة. ووفقاً لحساباته فإن عدد التداولات الذي يتم حالياً يتراوح ما بين 40 ـ 60 تداولاً فيما تتراوح المبالغ في المتوسط ما بين 5 ـ 10 ملايين درهم معرباً عن توقعاته بان تشهد هذه الارقام زيادة مطردة خلال الفترة المقبلة. إلى ذلك قامت شركة الشرهان بفتح ما يزيد على اربعين حساباً خلال الايام القليلة الماضية تمهيداً لبدء التداول الرسمي بالبورصة معرباً عن توقعاته بان تكون هذه الحسابات جاهزة للعمل خلال ثلاثة ايام. واعرب عن امله ان يتضاعف عدد هذه الحسابات خلال الاسبوع الاول من التداول. كما اعرب عن توقعاته بان تشهد اسعار الاسهم ارتفاعاً وذلك بسبب عامل السوق الذي يرتبط بعملية تنظيم السوق والشفافية والافصاح المالي وعدم وجود تلاعب. رياض أحمد من جانبه قال رياض احمد مدير مكتب الوساطة لدي بنك دبي الاسلامي ان الشركات المتداولة اسهمها تضم اكبر قاعدة من المساهمين الذين يزيد عددهم على 100 الف سهم. واضاف لـ (البيان) ان الايام القليلة الاولى ستشهد عمليات فتح حسابات للمستثمرين تمهيداً للقيام بعمليات شراء وبيع الاسهم. جدير بالذكر ان الشركات التي سيتم التداول باسهمها هي: بنك الامارات الدولي, اعمار, الاتحاد العقارية, دبي للاستثمار, الامارات للتأمين, دبي الوطنية للتأمين, بنك دبي الاسلامي, تبريد. كتبت سلام الشوا