مع تعاظم دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية وتسارع الاحداث المحلية والخارجية وضرورة مواكبة ذلك بعقلية متجددة وبذا فقد اصبحت تهيئة متطلبات العمل ضرورة ملحة لترسيخ دور اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وتفعيله الامر الذي يقتضي معه العمل بجدية واخلاص لتوفير مستلزمات النجاح حتى يستطيع تأدية مهامه, وما يبذل من جهود متواضعة لا ترقى الى مستوى الطموح وذلك لعدة عوامل منها: ضعف الموارد المالية, قلة الكوادر المؤهلة, ندرة وسائل التكنولوجيا المتطورة وغيرها. وهناك مجموعة من الافكار التي قد تساهم في عملية التفعيل على المستويين الخارجي والداخلي. فعلى المستوى الخارجي فانه نظرا لما تتمتع به الامارات من سمعة طيبة واقتصاد متين ومتماسك فقد حظيت باهتمام الدول ورغبتها في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول ولقناعة هذه الدول بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص في عملية التنمية فقد نشأت الرغبة لدى العديد منها بتوقيع بروتوكولات التعاون وتشكيل اللجان المشتركة مع الامارات والزيارات المتبادلة والمعارض التسويقية وغيرها من الانشطة الامر الذي يفرض علينا ان نتعامل معه بما يعزز سمعة الدولة والاحترام الذي تلقاه من سائر دول العالم وبما يحقق المنافع المتبادلة ومن خلال المشاركة المتواضعة في بعض الفعاليات الدولية, يمكن ملاحظة حجم الضرر الذي لحق بنا بسبب ضعف مشاركاتنا المستمرة والمتواصلة الامر الذي نراه من الضرر بمكان, الاهتمام بالمشاركة في جميع الفعاليات الخارجية وخاصة منها ما يمكن ان يرتب التزامات على القطاع الخاص, او ان يقدم مشورات فنية تخدم القطاع الخاص للتعامل مع المستجدات على الساحة الدولية. وبسبب عدم وجود الخبرات الفنية في الاتحاد فان المشاركات في الفعاليات الخليجية والعربية والدولية المتخصصة لا تكون ذات تأثير يذكر, فلا تكون للاتحاد مذكرات, اوراق عمل, او دراسات يمكن ان تقدم في تلك الفعاليات بما يعزز اهمية المشاركة فيها والتعبير عن اهمية القطاع الخاص وممثليه في هذه الدولة, الامر الذي يتطلب توفير الكوادر المتخصصة القادرة على القيام بهذا الدور في المستقبل لتغيير نمط واسلوب المشاركة. ونظرا لتعاظم دور الغرف الاعضاء في مجال التسويق الخارجي, وما تتكبده الغرف من مبالغ طائله في هذا الخصوص, ولوحدة الوجهة في اغلب الاحيان, لذلك من الضروري التنسيق في هذا المجال, بحيث يتم تشكيل وفود اقتصادية تشارك فيها جميع الغرف تحت مظلة الاتحاد ووفق خطط تسويقية سنوية تعبر عن وحدة الهدف ووحدة الاقتصاد. اقتراحات وفيما يتعلق بالنقاط التي تحول دون ارتقاء عمل الاتحاد الى مستوى الطموح وهي ضعف الموارد المالية, قلة الكوادر المؤهلة, وندرة التكنولوجيا والاسباب الاخرى فان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ترى ان تتم مناقشة ميزانية الاتحاد في كل سنة وترصد له المبالغ التي تغطي عمله سواء من مساهمات الغرف الاعضاء او من المنحة التي تقدمها الحكومة وتعتقد الغرفة بأنه من خلال هذه الميزانية يستطيع الاتحاد تأدية عمله ولكن وفق الضوابط التالية: ـ اعادة النظر في ندرة الكادر الوظفي في الاتحاد بحيث يتم استخدام عناصر كفوءة ومؤهلة وذات انتاجية جيدة وعالية الاداء لمعالجة الوضع الحالي الذي يشير اليه التقرير. ـ استخدام الحاسب الالي في عمل الاتحاد والاستفادة من المعلومات من على شبكة الانترنت العالمية. ـ تتحمل كل غرفة تكاليف موفديها من اعضاء مجلس الادارة لدى تشكيل الوفود او حضور المؤتمرات او الندوات او اجتماعات اللجان المشتركة, والاكتفاء بتحمل الاتحاد لتكاليف سفر موظفيه فقط. وفيما يتعلق بضعف المشاركة في الفعاليات الدولية فان الغرفة ترى ان تطبيق الفقرة المشار اليها اعلاه يؤدي الى معالجة ذلك كما وان مشكلة عدم وجود الخبرات الفنية في الاتحاد مما ترتب على ذلك ان تكون المشاركة في المؤتمرات والندوات (خليجيا وعربيا ودوليا) غير ذات جدوى فان الغرفة تجد في تنفيذ الفقرة الأولى هو الحل المناسب لهذه المسألة حيث أن تعزيز الاتحاد بكوادر علمية متقدمة سيجعل من الامكان اعداد الدراسات واوراق العمل والمذكرات المفيدة. اما فيما يخص تشكيل الوفود الاقتصادية التي تشارك فيها الغرف تحت مظلة الاتحاد لتعبر عن وحدة الهدف فان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تؤيد ما جاء بمذكرة الرئيس حول هذا الموضوع. تفعيل دور الاتحاد اما بالنسبة لغرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة فانها ترى امكانية تفعيل دور الاتحاد على المستوى الخارجي من خلال تطبيق الخطوات التالية: ـ تأكيد دور الاتحاد في الترويج للمنتجات الوطنية في الخارج, وتقترح دراسة فكرة تنظيم معرض سنوي في كل من دول مجلس التعاون والدول الاجنبية التي تمثل اسواقا جاذبة لمنتجاتنا الوطنية على ان يقام المعرض تحت مظلة الاتحاد وبالتعاون مع غرف الدولة وكل من وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الاعلام والثقافة للاستفادة من امكانيات هذه الجهة الرسمية في اضفاء الاهمية على هذا المعرض وتكريسه كحدث سنوي. ـ ان تفعيل الاتحاد هو من اختصاصات وواجبات ادارة الدراسات والبحوث وذلك عن طريق تطعيمها بالكفاءات العلمية بهدف اعداد الدراسات المتخصصة عن القطاع الخاص والاستعانة بهذه الدراسات في ترويج انشطة القطاع الخاص في الخارج وتصويب مساره اذا دعت الضرورة. ـ دراسة تطوير نمط المشاركة في الفعاليات الدولية بالتركيز على الفعاليات التي تخدم اهداف الاتحاد وتحقق مصالح جوهرية للقطاع الخاص, مع الالتزام بفكرة الوفود المشتركة التي تضم ممثلين عن غرف الدولة تحت مظلة الاتحاد. ـ معاودة المطالبة بتعيين ملحقين تجاريين وتأسيس مكاتب للتمثيل التجاري ضمن بعثات الدولة في الخارج خاصة في تلك الدول التي تربطها علاقات تعاون وثيقة بدولة الامارات. وبالنسبة لرأي الامانة العامة في موضوع تفعيل الاتحاد على المستوى الخارجي: يرتبط الاتحاد بعلاقات عمل مع العديد من الاتحادات والمنظمات والغرف الدولية والعربية والخليجية ومنها: ـ الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية ـ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي. ـ الغرف الاسلامية للتجارة والصناعة. ـ منظمة المؤتمر الاسلامي. ـ منظمة العمل الدولية ومنظمة اصحاب الاعمال الدولية ومنظمة العمل العربية. ـ الغرف العربية الاجنبية المشتركة. ـ المنظمات النوعية التابعة للامم المتحدة. وهذه المنظمات والاتحادات لديها العديد من الفعاليات والاجتماعات والمؤتمرات وان الاتحاد ملزم بالمشاركة في اعمالها بحكم عضويته فيها وهذا يتطلب امكانات مالية وفنية كبيرة خاصة وان العديد من هذه الفعاليات اصبحت ضرورية وهامة جدا بفعل التطورات الدولية والاقليمية وقيام منظمة التجارة الدولية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتوجهات نحو تفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والتعامل مع العالم الخارجي وفق معطيات ومفاهيم جديدة وهذا يحتاج فعلا الى وجود مركز دراسات اقتصادية في الامانة العامة للاتحاد مطعم بكوادر متقدمة ولديها الخبرة العلمية والعملية في هذا المجال لدراسة المواضيع الهامة وبلورة الافكار والمرئيات المتعلقة بقطاع رجال الاعمال من خلال التنسيق مع الغرف والاستماع لمقترحاتها وآرائها والسعي لتوحيد ذلك في دراسات واوراق عمل يتم طرحها في تلك الفعاليات وهذا يقتضي ان تتعاون الغرف الاعضاء بالرد السريع حول ما يتم تعميمه من الامانة العامة من مواضيع توجب طرح المرئيات والمقترحات. وان الامانة العامة للاتحاد تتمنى دائما ان تكون المشاركات في هذه الفعالية ضمن وفود تشارك فيها الغرف الاعضاء تحت مظلة الاتحاد ومشاركة خبراء مختصين لمتابعة ما يجري في تلك الاجتماعات واعداد تقارير عنها والمساهمة الفاعلة بالنقاش والمداخلات ومن الجدير بالذكر ان عدد كوادر الاتحاد التنفيذيين قد تراجع وتسرب العديد منهم دون تعويض مما تسبب في احداث عجز كبير وتداخل في طبيعة العمل الفني والروتيني (المراسلات العادية) وقد عرضت الامانة العامة للاتحاد هذا الموضوع وطالبت في تحسين وزيادة عدد موظفيها من الفنيين من خلال تعيين موظفين مؤهلين جدد ولكن هذا الطلب كان يتقاطع مع وضع الاتحاد المالي وقلة الموارد. اما فيما يتعلق بموضوع مساهمة الاتحاد في اطار اللجان المشتركة بين الامارات وبعض الدول الصديقة والشقيقة فان الاتحاد يمثل عادة فيها ويطرح بعض المرئيات والافكار التي تهم رجال الاعمال كما هو الحال في موضوع الترويج التجاري وذلك من خلال المشاركة في المعارض التجارية التي تقام بالخارج ومتابعة عمل لجنة تنمية الصادرات كذلك الحال فان الاتحاد قد وقع العديد من البروتوكولات مع بعض الاتحادات والغرف العربية والاجنبية ولكن هذا كله موكول بدعم ومساهمة الغرف الاعضاء وحرصها ليتسنى تنفيذ البرامج الخاصة بذلك. المستوى الداخلي وبالنسبة لتفعيل الاتحاد على المستوى الداخلي تشير مذكرة رئيس الاتحاد بان الامر يتطلب المزيد من التنسيق وتبادل المعلومات للتمكن من تهيئة القطاع الخاص على مستوى الدولة للتعامل مع مستجدات العصر وفق خطط مدروسة وقائمة على اسس علمية وهذا يتطلب معالجة النقاط التالية: * التضارب في مجال اقامة الندوات والمؤتمرات من قبل الغرف الاعضاء والتداخل في المواعيد والازدواجية في الموضوعات. ومن المهم التنسيق بين الغرف في هذا المجال لتحقيق المزيد من الفائدة للقطاعات الاقتصادية ولاظهار روح التعاون والمصالح المشتركة للقطاع الخاص بالدولة. وقد ايدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي هذه الرؤيا وترى بانه لابد من وضع آلية معينة لعملية التنسيق تأخذ كافة الجوانب بعين الاعتبار. كما وترى غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة ضرورة التخطيط لوضع برنامج سنوي موحد للندوات والمؤتمرات التي يقيمها الاتحاد والغرف الاعضاء منعا للتعارض والتكرار وتفاديا لتنظيم اكثر من فعالية في توقيت زمني واحد. قلة المعلومات وبالنسبة لشح المعلومات: فان الاتحاد يعاني من شح في المعلومات والتي مصدرها الغرف الاعضاء وغيرها من الدوائر المحلية والاتحادية, مما يعيق التعرف على معدلات النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة على مستوى الدولة, ويجعل الغرف عاجزة عند اعطاء معلومة صحيحة عن دور تلك القطاعات في عملية التنمية خاصة عند استقبالنا لوفود اجنبية حيث نفاجأ في كثير من الاحيان ان ما يتوفر لدى تلك الوفود من معلومات من خلال سفاراتها, ادق بكثير واقرب للواقع مما يتوفر لدى الاتحاد, الامر الذي يحتم علينا الاهتمام بايجاد مركز للمعلومات لدى الاتحاد يرتبط بالمراكز الفرعية للغرف الاعضاء وكذلك دوائر الجمارك والجهات ذات الاختصاص يرتبط بالمراكز الفرعية للغرف الاعضاء وكذلك دوائر الجمارك والجهات ذات الاختصاص المشترك, حتى يعزز دور الاتحاد في مجال تبادل المعلومات على المستوى المحلي والخارجي, وخاصة وان المنظمات الدولية المتخصصة في مجال التجارة الدولية تسعى جادة لمساعدة الدول فنيا في انشاء مراكز معلوماتية تسهم في تنمية التبادل التجاري بين دول العالم. وقد ايدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي انشاء بنك للمعلومات في الاتحاد يرتبط بشبكة معلومات داخلية وخارجية لتوفير وتحديث المعلومات والبيانات. كما اكدت غرفة تجارة وصناعة وزراعة الفجيرة اهمية العمل على تأسيس مركز للمعلومات تكون نواته في الاتحاد وفروعه لدى الغرف الاعضاء مما يساعد على سهولة انسياب المعلومات ويعزز امكانيات الاتحاد وعلاقاته بالهيئات والمؤسسات داخل وخارج الدولة. كما ايدت غرفة رأس الخيمة مقترح رئيس الاتحاد في هذا المجال. وايدت الامانة العامة مقترحات رئيس الاتحاد وتأكيدات الغرف حول هذا الموضوع نظرا لاهميته ولكثرة الاستفسارات التي ترد الى الاتحاد حول مختلف المعلومات والمؤشرات الاحصائية والاقتصادية الى جانب التشريعات والقواعد التنظيمية والادارية وهذا يستلزم النظر في تطوير الشعبة الاحصائية في الاتحاد وتعضيدها بالاختصاصيين في مجال الاحصاء والتحليل واعداد التقارير والنشرات الدورية ودعم مكتبة الاتحاد بالاصدارات المحلية والاجنبية وتحديث المعلومات بصورة مستمرة وربط مركز المعلومات في الاتحاد بالغرف الاعضاء من جانب ومع الامانة العامة لاتحاد غرف المجلس ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية كخطوة اولى.