تعزيز التعاون التجاري بين تايوان والصين يخفف النزعة الاستقلالية لدى التايوانيين

يحاول تشن جن وان الذي يؤسس اكثر المواقع جاذبية على الانترنت في تايوان ان يتوسع ليشمل نشاطه الصين, برغم ان بكين كانت تدق طبول الحرب في الفترة الاخيرة بشأن انتخاب رئيس تايواني ليس من انصار عودة تايوان إلى الصين. لكن تشن يشعر ان المناخ الاستثماري في الصين مناسب له, مع انتشار الهاتف المتحرك اضافة إلى مجموعة كبيرة مؤيدة له تتراوح بين الحفيد السادس والسبعين لكونفيوشيوس حكيم الصين الشهير إلى الرئيس الصيني ذاته جيانج تسه مين. خلال العقد الماضي استفادت دوائر الاعمال التايوانية من الاصلاحات التي تجريها الصين للتحول إلى اقتصاد السوق وبلغت استثماراتها 40 مليار دولار امريكي في بر الصين الرئيسي. وساعدت بكين ذاتها على تعزيز الاتصالات التجارية والتعاون بين البر الرئىسي وتايوان على امل اعادة توحيد الشطرين حسب السياسة التي تتبعها الصين التي تري ان تايوان هي مقاطعة منشقة عليها. واعاد الآلاف التايوانيون العلاقات العائلية مع بر الصين الرئيسي من اجل الاستفادة من المناخ التجاري هناك. لكن تشن صاحب شركة يامر ديجيتال تكنولوجي, هو نوع جديد وجيل جديد من المستثمرين, هو نوع كان لا يرغب في الاستثمار في الصيف في الماضي القريب. في الصيف في الماضي القريب. فقد اعتقلته الشرطة التايوانية من قبل بسبب الاشتباه في اجراء اتصالات مع جماعة تطالب باستقلال تايوان, وهو امر يعتبر غير مشروع في تايوان. الآن يعتقد تشن ان تايوان لا تستطيع ان تستمر دون الصين, برغم انتخاب الرئيس الجديد تشن شوي بيان الذي يؤيد الاستقلال. ولا يزال كثير من التايوانيين لديهم شكوك في اقامة علاقات سياسية وثيقة مع الصين, لكن تجربة تشن توضح كيف ان التعاون التجاري خفف من حدة المشاعر الاستغلالية لدي التايوانيين. فكان الرئيس التايواني السابق لي تنج هوي يعد طوال السنوات على عدم تشغيل خطوط جوية مباشرة بين تايوان والبر الرئىسي, لان هذا سيجذب تايوان إى داخل الفلك الصيني. ووعد الحزب الديمقراطي التقدمي الذي فاز في الانتخابات الاخيرة بأن يغير سياسة لي تنج هوي ويسمح بتشغيل اتصالات مباشرة بين الطرفين. لكن هذا لا يعني ان اعادة توحيد البر الرئىسي وتايوان امر حتمي, فالكثير من المسئولين الصينيين يعتقدون, انه مع تزايد الاتصالات التجارية والروابط الاخرى فإن النزعة الاستقلالية تتزايد في تايوان. لكن تعزيز الروابط الاقتصادية بدأ يجعل الطرفين المنفصلين سياسياً واقتصادياً من اكثر من قرن من الزمان, يشعرون بأنه لا غني عن الآخر, مما اضطر المؤيدون للاستقلال لان يعترفوا بأن مصير تايوان يرتبط عضوياً بمصير الصين. ويقول سو رونج شو الذي يدير ابنه استثمارات العائلة في بر الصين الرئىسي, والعضو البرلماني عن الحزب الديمقراطي التقدمي انهم لا يستطيعون تجنب الذهاب إلى الصين, فإذا كان هناك هذا المكان الجميل بالقرب منك, لماذا لا تذهب إليه؟ كما تقول سيسي تشن, المتحدثة السابقة بإسم الحزب الديمقراطي التقدمي انها كانت تكره الصين عندما كانت صغيرة لكنها تعترف بعد سنوات في ممارسة الاعمال التجارية والنشاط الاقتصادي ان تايوان لا تستطيع ان تمضي قدماً بمفردها. لقد تركت الحزب منذ عامين وهي الآن رئيسة شركة لخدمات الانترنت, لها مكاتب في مدن صينية مثل شانغهاي وقوانغتشو, وتعتمد الشركة على بر الصين الرئىسي كاكبر سوق بالنسبة لها. ويقول تشن ان افضل استراتيجية بالنسبة لتايوان هي ان تجعل الصين تطور استراتيجية الرغبة في كسب المال. لقد توصل تشن (الذي لا علاقة له بالرئيس المنتخب تشن شوي بيان) إلى نفس النتيجة لكن من طريق اخرى.

تعليقات

تعليقات