دعوة بلدان الشرق الأدنى ، لتقليص عجز التجارة بالمنتجات الزراعية

اصبح الشرق الادنى يعتمد, بصورة متزايدة, على الواردات الغذائية, حسبما قال الدكتور جاك ضيوف, المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة. فقيمة الواردات الزراعية استمرت تعادل ثلاثة امثال قيمة الصادرات, وقال الدكتور ضيوف, صباح أمس في خطابه امام الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر الاقليمي للشرق الأدني, المنعقدة في بيروت في الفترة من 20 ـ 24 مارس, ان التجارة الاقليمية لا تزال ضئيلة إذ لا تتجاوز نسبتها 8 في المئة من مجموع التجارة الخارجية. وقال د. ضيوف انه نظرا لاعتماد معظم بلدان الشرق الأدنى, نسبيا, على التجارة, فقد دأبت المنظمة تبذل الجهود لدعم بلدان الاقليم في تقييم انعكاسات الاتفاقيات التجارية لمنظمة التجارة العالمية على التنمية الزراعية, ومساندة هذه البلدان لتحقيق الأمن الغذائى المستدام. ولقد ظل العديد من بلدان الاقليم, ابان السنوات القليلة الاخيرة, عرضه للأخطار الطبيعية والاضطرابات الاهلية والحروب والتغيرات المناخية, الامر الذي اثر بشدة على انتاج الاغذية في هذه البلدان. ففي عام ,1999 قدمت المنظمة مساعدات للغوث الزراعي لفائدة اقليم الشرق الادنى, بلغ مجموعها زهاء 132 مليون دولار, ذهبت لمساعدة عشرة بلدان في هذا الاقليم بغية انعاش انتاجها الزراعي, وقد استفيد من مساعدات المنظمة في تقدير الاحتياجات, ومناشدة الجهات المانحة لتقديم المساعدات الانسانية وبصورة خاصة, تقديم المعونة المباشرة للمزارعين. واضاف المدير العام للمنظمة ان حالة الامن الغذائى لا تزال تثير القلق لدى العديد من بلدان الاقليم. فرغم الجهود الضخمة التي بذلتها اقطار عديدة, بدعم من منظمة الاغذية والزراعة, لا تزال الاوضاع تتسم بالخطورة. ولكي يتسنى توطيد دعائم الأمن الغذائى, فقد ساعدت المنظمة بلدان الاقليم لتركيز جهودها لتحقيق عدد من التحسينات الرئيسية في مجال الانتاج الغذائى والزراعي, وبصورة خاصة في ميادين ادارة المياه وزيادة الغلة واتاحة مزيد من التكافؤ امام غالبية السكان للحصول على الاغذية. واوضح الدكتور ضيوف ان الأهداف الرئىسية للبرنامج الخاص للأمن الغذائي, الذي بدأت المنظمة بتنفيذه في عام ,1994 تتمثل في مساعدة بلدان العجز الغذائى ذات الدخل المنخفض على تحقيق زيادة سريعة في انتاج وانتاجية الاغذية على اساس مستدام, والحد من تقلبات الانتاج بين سنة واخرى, وتحسين امكانات الحصول على الاغذية تحقيقا للعدالة ولتخفيف وطأة الفقر. واضاف قائلا ان اكثر من 75 بلدا ناميا قد تقدمت, حتى الآن, بطلبات للمشاركة في البرنامج الخاص للأمن الغذائي, وان هذا البرنامج دخل حيز التنفيذ, بحلول يناير عام ,2000 في 55 بلدا من بينها خمسة من بلدان الشرق الادني. وابرز الدكتور ضيوف, في بيانه, اهمية بنود جدول اعمال المؤتمر, ومن بينها متابعة مؤتمر القمة العالمي للأغذية (روما 1996), وانعدام الأمن الغذائى ونظم وضع الخرائط والمعلومات عن المجموعات المتضررة, والاستراتيجيات الاقليمية للتنمية الزراعية والأمن الغذائي, وضرورة انشاء منتدى لمناقشة صحة الحيوان في الشرق الأدنى.

تعليقات

تعليقات