رفض المدير المؤقت لصندوق النقد الدولي ستانلي فيشر مقترحات مثيرة للجدل بأن يتوقف الصندوق عن تقديم قروض منخفضة الفائدة للدول الفقيرة وأن يركز على منع أو مواجهة الازمات في العملة. ونسبت بلومبرج نيوز إلى فيشر قوله: "ليس ثمة تأييد من جانب حملة الاسهم للمقترحات التي تضمنها تقرير للكونجرس الامريكي صدر في وقت سابق من الشهر الجاري. وأضاف فيشر أن الدول الاكثر فقرا .. لا تقبل أن تكون هي وحدها دون بقية أعضائنا المحرومة من الاستفادة من التسهيلات التي يقدمها صندوق النقد الدولي بشروط مناسبة. وكان تقرير الكونجرس قد أوصى بجعل برامج الحد من الفقر ضمن مهام البنك الدولي وإعادة صندوق النقد الدولي إلى وظيفته الاصلية في الحفاظ على استقرار البورصات العالمية. ودافع فيشر عن الاصلاحات التي بدأها مدير صندوق النقد الدولي السابق ميشيل كامديسو وقال أن هذه التغييرات ستستمر تحت إدارة هورست كوهلر. ومن المتوقع أن يصوت مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أمس على تعينه كوهلر في منصب مدير الصندوق. من ناحية اخرى توقع صندوق النقد الدولي أمس ان تحقق اقتصادات دول جنوب شرق اسيا نموا نسبته 5ر4 في المئة في العام الجاري الا انه حذر من تباطؤ وتيرة الاصلاحات الاقتصادية في تلك البلدان. وقال كونيو سايتو مدير مكتب اسيا والمحيط الهادي في مؤتمر صحفي بعاصمة سلطنة بروناى ان اقتصادات المنطقة تعافت باسرع مما كان متوقعا من الازمة المالية التي عصفت بها في عام 1997 . وقال سايتو نأمل في ارتفاع متوسط النمو الاقتصادي لدول الاسيان الى اكثر من اربعة في المئة وربما 5ر4 في المئة. واضاف ان متوسط معدل النمو الاقتصادي في المنطقة بلغ 5ر2 في المئة في العام الماضي. وتضم رابطة الاسيان عشر دول هي بروناى وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وقال سايتو ان المستقبل الاقتصادي للمنطقة واعد ما لم يتعرض لهزات خارجية. ومضى قائلا على المستوى الداخلي فان المستقبل يتوقف بالطبع على الجهود المبذولة في مجال تعديل السياسات الاقتصادية الكلية ومواصلة اصلاحات الاقتصاد0 وادلى سايتو بهذه التصريحات خلال زيارته الحالية لبروناي قبيل اجتماع وزراء مالية الدول الاعضاء في رابطة الاسيان. وقال انه سيتعين على دول المنطقة تقييد سياساتها النقدية تدريجيا في الوقت الذي تخرج فيه من دائرة الركود. وتابع سيتعين ان اجلا او عاجلا تقييد اوضاع الميزانيات حتى تحقق الحكومات عجزا اقل في ميزانياتها بل وفائضا ان امكن في السنوات المقبلة. وحذر سايتو حكومات الاسيان من فقد قوة دفع الاصلاحات الاقتصادية في الوقت الذي اخذت فيه اقتصادياتها تستجمع قواها. ـ رويترز