الحكومات العربية تستعد للانضمام الى الاقتصاد العالمي المتصل بالانترنت

بدأت حكومات عدد من الدول المتقدمة والنامية بتبني مفاهيم الاعمال الالكترونية لانجاز نشاطاتها واعمالها اليومية لتقديم خدماتها للمواطنين مما انشأ مفهوم الحكومات الالكترونية الذي تبلور عندما اتاحت هذه الحكومات خدماتها للافراد والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص عبر الانترنت. ويهدف هذا التحول في الاساليب التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها الى اللحاق بالتطورات الهائلة التي قادها القطاع الخاص على مدى السنوات القليلة الماضية. وقد أدت فرصة توفير الخدمات الالكترونية الحكومية بفعالية وكفاءة كبيرة وبجزء بسيط من التكلفة اضافة الى توفيرها لعدد اكبر من الناس الى لجوء المزيد من الحكومات وموفري الاعمال الالكترونية الى دراسة وتجربة هذه الوسيلة الجديدة. وقال بيان صحفي صادر عن شركة الخليج هيل ونولتون ومقرها دبي تلقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) نسخة منه ان ثمانى شركات عالمية اضافة الى 20 حكومة عالمية اطلقت مشروعا مشتركا يسمى الاعمال الحكومية في الاقتصاد الرقمي بهدف تتبع وتشكيل التغييرات التي تحدث في الطريقة التي تباشر بها الحكومات اعمالها عبر الانترنت. واضاف البيان ان البلدان العربية لم تغفل هذه التطورات مضيفا ان الامارات العربية المتحدة ومصر وضعتا الخطط الاولية لاحداث تغيير كلي في المجتمع لكي تلحقا بركب عصر المعلوماتية وبداتا بخطوات واجراءات فورية في التنفيذ0 وقال البيان ان الامارات بدات بانشاء منطقة دبي الحرة للانترنت التي ستشكل ملاذا للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء لتطوير اعمالها في مجال الانترنت ومساعدة الشركات الجديدة التي تمارس الاعمال الالكترونية حيث يتضمن المشروع جامعة للانترنت وللاعمال الالكترونية ومركزا لتطوير البرامج ومدينة للعلوم والتكنولوجيا. وذكر ان مصر تطبق ايضا مشروع القرية الذكية الذي سيشيد على مساحة 300 فدان ما يعادل 121 هكتارا في مدينة 6 اكتوبر وستشتمل نشاطات القرية على تطوير البرامج والتدريب في مجال المعلوماتية والاتصالات وتنمية الطلب المحلي على تقنية المعلومات والانترنت بوصلها الوزارات والادارات الحكومية بالانترنت بالاضافة الى ذلك استكمال انشاء طريق سريع للاتصالات في عام 2002 واستحداث قوانين جديدة تغطي التطورات في هذا المجال. ونقل البيان عن رئيس شركات اليوسف لتقنية المعلومات التي مقرها دبي اقبال اليوسف قوله ان ثورة الانترنت اوجدت نوعية جديدة من المواطنين لا يمكن اغفالها وهم المواطنون الالكترونيون او المستهلكون الالكترونيون الذين يطلبون مستلزماتهم بواسطة الانترنت ويحصلون عليها في غضون يومين و هم يتوقعون الحصول على نفس مستوى الخدمات من المكاتب الحكومية. وذكر ان الحكومات تسعى الى اعادة ابتكار نفسها لكي تؤدي مهامها بشكل فعال في الاقتصاد العالمي المتصل بعضه ببعض عبر الشبكة مضيفا ان الحكومات الالكترونية ليست سوى تحول جذري في الطرق التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها وذلك نطاق لم يعرف منذ بداية العصر الصناعي. واوضح اليوسف التحديات الرئيسية التي تواجه هذا المشروع المتمثلة في استثمار الوقت والموارد والجهود لاجراء التغيرات لسد حاجة المواطنين بالاضافة الى التعاون والتنسيق على نطاق واسع خاصة في البيئات الحكومية وبين الحكومات والقطاع الخاص. وقال ان تحويل هذه الرؤى الى حقيقة ملموسة يتطلب قيادة ملتزمة بتطبيق التغييرات واستراتيجية صائبة والى التنسيق السلس بين الادارات والمؤسسات المختلفة اضافة الى الحاجة الى المعرفة والخبرات. يذكر ان الحكومة القطرية اعلنت عزمها اعتماد نوع من الحكومة الالكترونية على الانترنت من اجل خفض التكاليف الادارية والذي يلزم تطبيقه عامين ونصف العام تقريبا في حال صدور قرار نهائي عن السلطات العليا. وذكر البيان ان دراسة اجرتها ولاية اريزونا اثبتت تحقيق وفورات كبيرة من خلال اتاحة الخدمات عبر الانترنت للمواطنين فتجديد الرخصة عبر الانترنت يكلف دولارين امريكيين للمعاملة الواحدة فيما تكلف نفس المعاملة المنجزة في المكاتب المتخصصة سبعة دولارات امريكية. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد قال امام مجلس العموم البريطاني اخيرا ان عدد المواطنين الالكترونيين حول العالم يتنامى بمعدل الضعفين كل 100 يوم مما يعني زيادة الطلب على الخدمات الالكترونية في كافة المجالات بما في ذلك المعاملات الحكومية. ـ كونا

تعليقات

تعليقات