فى أول احتكاك عملي وصريح بالمنافسة المفتوحة في اطار آليات السوق الحرة.. نشبت مواجهة حادة وعنيفة بين صغار التجار والمنتجين المصريين وسلاسل السوبر ماركت العالمية التى بدأت تغزو الأسواق المصرية وتتعامل معها وفقا لمقررات اتفاقية الجات ، وتحرير التجارة سعيا وراء السيطرة على أكبر حصة ممكنة من سوق تتجاوز قيمة استهلاكها من المنتجات الغذائية سنويا نحو 100 مليار جنيه ونظرا لمحدودية وضعف امكانيات الشركات الوطنية المصرية وعدم قدرتها على مجاراة الشركات العالمية المناظرة فقد بدأت هذه الشركات فى غزو السوق المصرية والسيطرة على أماكن عرض المنتجات فى مواقع مهمة تجتذب المستهلكين من كافة الفئات.. بالاضافة لعرض منتجات مستوردة من الخارج تحت عباءة الحرية وتحرير التجارة وتشجيع الاستثمار الأجنبى المباشر والاندماج في السوق العالمية.. وفى اطار سعي هذه الشركات المهيمنة على السوق المصرية دشنت سياسة سعرية جريئة بتخفيضات تجاوزت 40% خاصة على السلع الغذائية الاستراتيجية كالألبان والسكر.. وأبرمت صفقات باحتكار انتاج شركات معينة و طرح منتجاتها في السوق بأسعار من الصعوبة بمكان منافستها.. وبرغم من اعتبار البعض أن دخول هذه الشركات وقيامها بهذه الممارسات في مجال الانتاج والتسويق في قطاع السلع الاستهلاكية المختلفة من بديهيات عصر تحرير التجارة واتفاقية الجات التي تبيح التنافس بين الشركات من أجل كسب الأسواق.. إلا أن هذه الممارسات من جانب الشركات العالمية أثارت حفيظة وسخط أصحاب المصانع والتجار المصريين الذين اتهموا هذه الشركات برصد 3 مليارات دولار لتصفيتهم والسعي لضربهم وتبوير تجارتهم عن طريق تعمد الخسارة والبيع بأقل من سعر المصانع نفسها.. تمهيدا لفرض السيطرة الكاملة على السوق وتعويض الخسائر فيما بعد.. وحذروا من أن 350 ألف بقالة صغيرة خاصة تلك الموجودة فى منطقة فيصل والهرم باتت مهددة بالافلاس والاغلاق نهائيا نتيجة عدم قدرتها على منافسة هذه الأسعار.. وأوضح التجار أن مايحدث من هذه الشركات حرق أسعار متعمد للسلع الغذائية الاستراتيجية الأمر الذى ينذر بعواقب وخيمة تتجاوز مسألة الخسائر الضخمة التي سيتعرض لها التجار الى أبعاد أخرى أكثر خطورة على الاقتصاد الوطنى.. وشددوا على أن مواجهة الممارسات الاحتكارية لا يتعارض مع حرية التجارة وتشجيع الاستثمار الأجنبى المباشر. الاحتكار مستبعد الى ذلك يقلل خبراء اقتصاد آخرون من خطورة هذه الشركات ويرون أن حالة الفزع التى انتابت التجار وأصحاب المصانع في مصر ليست فى محلها.. مؤكدين أن ما يثار حول سعي هذه الشركات لضرب التجار التقليديين بهدف السيطرة على السوق ورفع الأسعار فيما بعد مسألة لايمكن حدوثها في ظل الأسواق المفتوحة والمنافسة التى لن تمكن أي كيان مهما كان حجمه من السيطرة على سوق مفتوحة خاصة فى ضوء اعتزام شركات أخرى عالمية مثل (كارفور) و(سيفوى) و(جانينس) دخول السوق المصرية فيما دخلت شركة (مترو) بالفعل وبدأت تفتح لها فروع في مواقع عديدة.. وحذروا من أن أية تدخلات حكومية باجراءات متسرعة تحت وطأة الضغوط والتحرك الجماعي للتجار سيشكك فى مصداقية الاقتصاد المصرى وتوجهاته نحو المنافسة المشروعة فى اطار آليات السوق الحرة.. ويمثل عامل طارد للاستثمارات الأجنبية.. ويلغى مبدأ المنافسة الذى يعتبر أحد أهم مقومات الاقتصاد الحر وآلياته. وعلى الرغم من أن الأسواق المصرية شهدت دخول شر كات السوبر ماركت العالمية منذ عامين إلا أن المواجهة مع التجار لم ترق الى هذا التصعيد الحاد إلا منذ أسبوعين مع افتتاح احدى الشركات الانجليزية (سينسبرى) أول فروعها فى شارع الهرم وتدشينها في فروع أخرى في مناطق أخرى مهمة.. ولقد زادت حدة المواجهة مع ما يتردد من أن هذه الشركة يهودية الجنسية وأنها تسعى لشراء انتاج مصانع بأكملها والبيع بنصف التكلفة للسيطرة على قطاع التجارة الداخلية فى مصر.. وكذا شرائها لنحو 80% من أسهم رأسمال شركة إيدج مارت المصرية المرتبطة بتعاقد مع وزارة التجارة والتموين لتوريد وتوزيع المنتجات الغذائية على اعتبار أنها مجمعات استهلاكية متطورة.. بالاضافة إلى شرائها لمجموعة سلاسل سوبر ماركت A.B.C المتخصصة في البيع بأسعار الجملة. منافسة مشروعة وأمام هذه المواجهة الحادة التى لم تضع أوزارها بعد مازالت الجهات المسئولة فى الحكومة المصرية ترفض التدخل لفض الاشتباك لصالح طرف على مصلحة طرف آخر.. غير أنها تدرس الأمر بتأني وتسعى لاحتواء الأزمة بما لا يضر مصالح التجار وكذا لا يمس مبدأ حرية التجارة وتشجيع الاستثمارات الأجنبية.. وحسبما يتوقع الدكتور محمود محيى الدين مستشار وزير الاقتصاد المصري فإن قيام تحالف تجاري مصري برأسمال 500 مليون جنيه بمشاركة نخبة من أبرز التجار ورجال الأعمال تحت اسم (مصريتنا) يضبط ايقاع السوق ويحمي مصالح التجار وفى نفس الوقت لا يلغي مبدأ المنافسة الأمر الذي سيصب في مصلحة المستهلك باعتباره المستفيد الرئيسى من هذه المنافسة المشروعة.. مؤكدا أن ما تفعله الشركات العالمية حتي الآن فى السوق المصرية هو منافسة مشروعة فى اطار آليات السوق الحرة.. وأن اندماج وحدات البقالة الصغيرة فى كيانات ضخمة سيؤهلها لاثبات ذاتها فى السوق أمام الشركات الأجنبية.. مشيرا الى أن سياسات معظم هذه الشركات تعتمد على شراء خطوط انتاج بكاملها من المصانع بسعر يكفل لها البيع بأقل من سعر بيع المصنع نفسه للموزعين وتجار الجملة بالاضافة الى بيع بعض السلع بنصف ثمنها مع تحميل أي فروق أسعار على سلع أخرى حتى تضمن الربح وكسب الزبائن في نفس الوقت.. موضحا أن هذه الأساليب المتطورة فى التسو يق لاتتعارض مع القوانين كما أنه يتفق تماما مع مقررات منظمة التجارة العالمية. أمر طبيعى ولكن ويرى صفوان ثابت عضو مجلس ادارة غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية أن الاقتصاد المصري ليس ضد عمل مؤسسات التسويق والتوزيع الأجنبية ويرحب بالاستثمارات الأجنبية.. لكنه لايقبل أية ممارسات ضارة بالسوق.. موضحا أن دخول الشركات الأجنبية الكبرى في كافة المجالات هو من الأمور الطبيعية في ظل سياسة الاقتصاد الحر واتفاقية الجات التى تبيح التنافس بين الشركات من أجل كسب الأسواق خاصة مثل السوق المصرية التي تعتبر من أكبر الأسواق فى منطقة الشرق الأوسط.. مؤكدا أن التنافس السعرى من الشركات الأجنبية والمصرية فى مختلف الأسواق من بديهيات عصر التجارة الحرة وكان يجب على الجانب المصري الاستعداد له لاسيما في ظل التفاوت في الامكانيات المادية الكبيرة بين المؤسسات المصرية ونظيرتها الأ جنبية.. موضحا أن تواجد الشركات الأجنبية بقوة وكثافة يهدد صغار التجار الذين لن يتحملوا المنافسة فى حين أن تأثيرها على المنتجين الوطنيين لن يكون كبيرا. وشدد على ضرورة قيام الغرف التجارية بدور أكبر للحفاظ على مصالح التجار المصريين في ظل المنافسة الشديدة التى يواجهونها في المرحلة الحالية.. بالاضافة الى زيادة التنسيق بين التجار فيما بينهم.. موضحا أنه رفض تأجير خطوط انتاج احدى الشركات العالمية بسبب ممارستها المريبة فى السوق.. مشيرا الى أنه فى حالة استمرار هذا فان الأمر قد يؤدى لخسائر كبيرة تنتهى بسيطرة هذه الشركات على الأسواق.. مؤكدا أن قوانين التجارة الحرة تسمح للشركات الأجنبية بالعمل فى الأسواق المصرية ولكنها لاتجيز لهذه الشركات الاستيراد من الخارج إلا من خلال الوكيل المحلي والمنتجين المحليين فقط غير أن آليات المنافسة العالمية تمنح هذه الشركات ميزة استخدام الأسعار لكسب الأسواق دون اللجوء الى الاحتكار أو الاغراق. نقص سيولة متوقع وأضاف المهندس محمد فرج عامر رئيس جمعية مستثمرى برج العرب أن مصر باتت بالفعل سوقا جاذبا لمنافذ البيع (سوبر ماركت) العالمية لاستثمار أرباحها.. وامكانية عرض المنتجات بأساليب تخالف نظيرتها التقليدية فى السوق المصرية.. كما تسعى للسيطرة على معظم منافذ العرض المحلية للوصول الى المستهلك في كل مكان.. متوقعا أن تعاني السوق من حالة نقص في السيولة نتيجة امتلاك هذه الشركات لمعظم المنافذ.. تبدأ بعدها مرحلة التحكم في السلع التى يتم عرضها والتي من المنتظر أن تكون مستوردة تحت عباءة حرية الاستيراد وفتح الأسواق طبقا لاتفاقية الجات.. محذرا من أن بلوغ هذه المرحلة سيؤدي لصعوبة تصريف المنتجات الوطنية وربما سيطرة هذه الشركات على المنتج المحلى بحيث لاينتجه الا لها فقط.. مؤكدا أن هذه الشركات التى ضاعفت أسعار أماكن العر ض بنسب تتراوح بين 150% و200% لا تهتم بقيمة الأموال التي تشترى بها منافذ العرض لأنهم يعلمون أنهم سيتحكمون في مرحلة لاحقة في العرض والانتاج والسوق كله.. موضحا أن نخبة من شركات السوبر ماركت العالمية رصدت نحو 3 مليارات دولار لانشاء سلاسل متاجر وسوبر ماركت فى السوق المصرية وكذا شراء العديد من المتاجر والسوبر ماركت القائمة بالفعل مثلما اشترت شركة سنسبرى محلات A.B.C وايدج مارت. وأكد أنه ليس ضد الاستثمار الأجنبى فى مجال التجارة الداخلية لأن المنافسة مطلوبة.. كما أن هذه الشركات الأجنبية سيكون لها أيضا دور مهم فى تطوير وتنمية السوق المحلية.. لكن حسبما يقول المهندس فرج عامر فإن هناك عنصرا مهما جدا يجب أن يوضع في الاعتبار وهو النمو الهائل لهذا النشاط مما يعنى أن الاستثمار الأجنبى سيؤثر على نشاط التجارة الداخلية ودورها الحيوى فى تصريف الانتاج المحلى.. وبالتالى تشجيع استيراد المنتجات الأجنبية الأمر الذى سينعكس على أسلوب تعامل الشركات الأجنبية مع العديد من الشركات الصناعية المصرية خاصة فى نظام الشراء من خلال الزامها بشروط مالية صعبة سواء المتعلقة بأسعار المنتجات أو طريقة السداد.. موضحا أن تأسيس شركة ضخمة كان ضروريا لاحداث توازن والحيلولة دون احتكار الشركات الأجنبية لتسويق وتوزيع منتجات التجارة الداخلية.. كما أنه من الضرورى انشاء شركات أخرى مماثلة ذات منتجات تفرض نفسها في السوق من خلال معارض كبيرة تستخدم أساليب حديثة فى التسويق لجذب المستهلك الوطنى لها.. مشددا على أهمية دور منظمات الاعمال حتى لاتترك المستهلك والمنتج المصري فريسة لهذا الاستثمار الأجنبى الاستهلاكى خاصة أن الغرض النهائي تكوين ارباح هائلة يؤسسون بها شركات وفروع جديدة في أماكن مختلفة لاحكام السيطرة على الأسواق المصرية. تحذير من الاهمال وحذر محمد فريد خميس رئيس اتحاد الصناعات المصرية السابق من اهمال هذا التيار الذي تسلل بالفعل للسوق المصرية وينوى التوسع والانتشار على حساب التجارة الداخلية الوطنية لاسيما بشأن السلع الغذائية الاستراتيجية.. موضحا أنه تحت دعاوى تحرير التجارة واتفاقية الجات تقوم هذه السلاسل من السوبر ماركت بعرض المنتجات ذات الأولوية فى قائمة اهتمامات المستهلك بأسعار مخفضة تجذب العملاء وترغم المنافسين على تصفية أعمالهم وبعد ذلك تتحكم فى كل شئ وتجبر المستهلك على قبول نفس السلع والمنتجات بأسعار مرتفعة.. مؤكدا أن تبنى سياسة المنافسة وآليات السوق الحرة لايجب أن يكون على حساب الانتاج الوطنى ويجب صياغة اطار يوفق بين الاتجاهين بحيث لاننعزل عن العالم وفي نفس الوقت لانترك أسواقنا نهبا للشركات الأجنبية من دون طائل. 3 ملايين جنيه خسائر وقدر المهندس عمر الدماطى خسائر شركات الألبان الست المنتجة للبن المعقم خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري (مارس) بنحو 3 ملايين جنيه وذلك بسبب عملية حرق الأسعار التى مارستها الشركة الأجنبية فى اطار سعيها لاحتكار السوق المحلى المصري في مجال المنتجات الغذائية وضرب الشركات المحلية المنافسة.. مؤكدا أن شركات الألبان المصرية اتفقت فيما بينها على توحيد السياسة التسويقية واعادة الأسعار لمعدلاتها الطبيعية قبل بدء عمليات حرق الأسعار.. مطالبا الجهات الرسمية بالتحري عن الشركات التي تدخل السوق المصرية والتعرف على سياستها التسويقية واستثماراتها وأنشطتها وأهدافها من التواجد داخل السوق.. بالاضافة لسرعة اصدار قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار للحيلولة دون تكرار هذه الممارسات الاحتكارية التى تهدد السوق المصرية.. مشيرا الى أن السوبر ماركت في أوروبا يسيطر على 75% من السوق وهناكسوبر ماركت فى انجلترا بات يتحكم فى المصانع المنتجة للسلع.. واذا تركنا هذه المشكلة بلا حلول جذرية فان مصانعنا ستتحول لوحدات انتاجية تابعة لهذه المتاجر. 350 ألف بقالة مهددة بالاغلاق وأوضح السيد عابدين رئيس الشعبية العامة للبقالة باتحاد الغرف التجارية أن 350 ألف محل تجاري صغير وسوبر ماركت باتت مهددة بالاغلاق وتسريح العمالة نتيجة الممارسات الجديدة التى تتبعها احدى الشركات العالمية فى مجال السوبر ماركت مشيرا إلى أن ارتفاع درجة المنافسة بين شركات التسويق الأجنبية ونظيرتها المصرية وميلها لصالح الشركات الأجنبية ذات الامكانيات المالية الضخمة التى تدفعها لشراء خطوط انتاج بأكملها وطرحها بأسعار أقل من التكلفة لن يكون في صالح الاقتصاد والمستهلك على المدى البعيد عندما تنفرد الشركات الأجنبية بالسوق دون منازع.. وطرح السيد عابدين هواجس كثيرة لدى صغار التجار الذين استغاثوا برئاسة الوزراء للتدخل من خلال مذكرة تم اعدادها بهذا الخصوص.. أهمها التحالف بين شركات الانتاج الوطنية وبعض شركات التسويق والتوزيع الأجنبية للعمل معا على ضرب الأسعار واحتكار السوق دون مراعاة قطاع كبير من صغار التجار سواء تجار الجملة أو التجزئة. مصريتنا تحويل مسار وتابع أن تحول جماعة مصريتنا لكيان تجاري ضخم برأسمال 100 مليون جنيه له امكانيات مالية ضخمة سيكون نقطة تغيير مسار في السوق المصرية التى ستشهد بروز كيانات أخرى وطنية وأجنبية تحول دون احتكار شركة واحدة للسوق.. خاصة وأن هذه الكيانات الكبيرة ستكون مؤهلة لتلبية احتياجات المستهلك من السلع والمنتجات الغذائية بأسعار تنافسية.. بالاضافة الى الحفاظ على استقرار السوق الداخلية.. مؤكدا أن رجال الأعمال والتجار ليسوا ضد تدفق الاستثمارات الأجنبية اما يرفضون أية ممارسات مريبة تؤثر سلبا على توازن السوق وافتعال أزمات فى مجال التجارة الداخلية لاسيما المتعلقة بالسلع الغذائية الاستراتيجية. ونفى محمد المصري رجل الأعمال وسكرتير عام اتحاد الغرف التجارية بلوغ الممارسات الحالية لاحدي الشركات العالمية التى بدأت نشاطها في مصر منذ نحو شهرين الى مستوى الاحتكار أو الاغراق التي يعاقب عليهما القانون لتأثيرهما الضار على استقرار السوق.. موضحا أن عرض بعض السلع للبيع بأسعار مخفضة وسيلة تنافسية مشروعة لجذب المستهلك وزيادة العملاء حيث من الجائز أن يحصل تاجر الجملة على منتجات بأسعار مخفضة من المنتج.. وبالتالى يمكن لتاجر الجملة طرح هذه المنتجات بأسعار تنافسية للمستهلك دون التأثير فى هامش الربح الذى يحققه.. مشيرا الى أنه من الصعوبة بمكان الاستمرار في البيع بأسعار أقل من التكلفة لفترة طويلة.. كما أن احتكار السلع الغذائية لايمكن أن يحدث عن طريق التجارة وليس المنتجين.