قررت شركة الامارات لصناعة الكلنكر (تحت التصفية) مد المهلة الممنوحة للمساهمين لاسترداد حقوقهم إلى نهاية العام الحالي على أن يتم بعدها شطب الشركة نهائيا من السجل التجاري وابراء ذمة اعضاء لجنة التصفية. صرح بذلك محمد شريف الخضراء مدير لجنة تصفية الشركة، وقال ان الجمعية العمومية العادية التي انعقدت في الثامن من الشهر الحالي قد اتخذت هذه القرارات إلى جانب اقرار الدفعة النهائىة من القيمة المدفوعة لاسهم الشركة والتي تقدر بـ 4 فلوس للسهم الواحد. واشار الخضراء إلى ان قرار تصفية الشركة قد تم اتخاذه في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية وبشكل اختياري من المساهمين وعلى ضوء هذا القرار اشهرت التصفية وتم توزيع الدفعة الاولى لاصحاب الاسهم وقيمتها 28 فلسا في اعقاب المهلة الممنوحة للتنفيذ ومدتها شهران من اجتماع الجمعية غير العادية والتي عقدت في 24 ابريل 1996. واوضح مدير لجنة التصفية انه قد اتخذت اجراءات لتسييل بعض الاستثمارات الخاصة بالشركة خارج الدولة ومنها استثمارات في بنك البحرين والشرق الاوسط وذلك لسداد الدفعة الثانية والاخيرة من قيمة الاسهم. واستعرض مراحل انشاء الشركة واجراءات تصفيتها, فقال: ان شركة الامارات لصناعة الكلنكر قد تأسست عام 1982 برأسمال قدره 400 مليون درهم بغرض انشاء مصانع لانتاج الكلنكر في الفجيرة ودبا, وسدد المساهمون وقتها 25% من رأس المال المصرح به على اساس طلب الباقي فيما بعد. واضاف: ووفقا لاهداف تأسيس الشركة تم الاتفاق مع شركة U.B.C Industries اليابانية لانشاء مصنع بتكلفة اجمالية 82 مليون دولار بعد سداد الدفعة الاولى والبالغة 2.8 ملايين دولار والتي تم استردادها من الشركة اليابانية عقب الظروف التي شهدتها سوق الاسمنت وتدهورت فيها الاسعار ووصلت إلى ادنى معدل لها وهو 5.4 دراهم في اعقاب الحرب العراقية الايرانية, وبدأت مصانع الاسمنت القائمة في ذلك الوقت تعاني من خسائر باهظة إلى حد ان بعضها خسر اكثر من نصف رأسماله, واضطر احد المصانع بعد خسارة 250 مليون درهم إلى خفض رأس المال بنسبة 50%. وقال الخضراء: ان محاولات بذلت في ذلك الحين لاعادة دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع لكن النتيجة توصلت إلى ان التكلفة قد زادت بشكل كبير يصل إلى اكثر من 100 مليون دولار, مما وضع امام الشركة عدة احتمالات منها: المضي في تنفيذ المشروع, او تغيير النشاط او تصفية الشركة, وقد اختار المساهمون في جمعيتهم العمومية الاتجاه الاخير فكان قرار التصفية الذي تتوقف عليه اقامة على حضور المساهمين لاستلام حقوقهم. واشار مدير لجنة التصفية إلى ان اكثر من 80% من المساهمين قد استردوا حتى الآن حقوقهم, وهناك نسبة 10% منهم غير معروفي العناوين وهم من حملة التوكيلات الذين اشتروا الاسهم باسماء كويتية, وتعذر التوصل إلى عناوينهم نظراً لمغادرتهم الكويت عقب الغزو العراقي للكويت. واضاف: وبالنسبة لهؤلاء فإن المهلة الممنوحة لهم حتى نهاية العام الحالي كافية لاسترداد حقوقهم, ومن يتخلف عن هذه المهلة فإن عليه مراجعة دائرة الصناعة والاقتصاد بحكومة الفجيرة التي ساهمت في الشركة ضمن 3 آلاف مساهم بينهم حكومات وشركات وبنوك واشخاص من عدة دول خليجية خاصة الامارات والكويت. وعزا مدير لجنة التصفية اسباب اتجاه المساهمين إلى خيار التصفية, بقوله: ان ذلك تم وفقا لظروف المساهمين خلال الفترة التي اتخذ فيها قرار التصفية والملابسات التي احاطت به, خاصة وان هؤلاء المساهمين هم انفسهم حملة اسهم في شركات اخرى لصناعة الاسمنت, وقد تأثروا بالخسائر التي حدثت في هذه الشركات في تلك الفترة نتيجة تدهور اسعار الاسمنت وقتها. واضاف: ان الفترة المقصودة قد انقضت, ولم تعد نفس الظروف قائمة, حيث تشهد سوق الاسمنت حاليا اوضاعا جيدة بعد ان وصل سعر الكيس إلى 11 درهما, مع وجود تعاقدات على الانتاج لمدة ستة شهور مقبلة وهو ما يعني انتعاش السوق وشدة الطلب على الانتاج.