حذرت الوكالة الدولية للطاقة من ان العديد من البلدان النامية المستوردة للنفط ستعاني عجزا كبيرا في موازينها التجارية اذا استمرت اسعار النفط عند مستوياتها الحالية حتى نهاية العام. وأضافت الوكالة الغربية التي تتخذ من باريس مقرا لها في بيان ان هذا سيضر بالنمو العالمي ويضع عبئا ثقيلا على عاتق الاقتصادات الاسيوية التي لم تنهض بعد من كبوتها. وجاء في البيان الذي حمل عنوان الاسعار المرتفعة تضر بالدول الفقيرة اكثر من الغنية ان الضعوط التضخمية الناجمة عن استمرار اسعار النفط المرتفعة قد يوقف انتعاش الاقتصادات الاسيوية. اغلب اقتصادات جنوب شرق اسيا خرجت الان من ركودها عامي 1997 و1998 والطلب على النفط يتزايد هناك مؤشرات على ارتفاع التضخم في الفلبين وتايلاند. ولم تذكر الوكالة سبب اصدارها هذا البيان الذي يجيء قبل أسبوع واحد من اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في فيينا لتحديد مستقبل اتفاقات خفض انتاج النفط التي ينتهي العمل بها اواخر الشهر الجاري. وسبق ان نادت الوكالة بضرورة موافقة أوبك على زيادة كبيرة في الانتاج لخفض الاسعار التي وصلت الى اعلى مستوياتها في تسعة اعوام وهو ما اثار شكاوى دول صناعية كبرى مستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة. وتأسست الوكالة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1974 لرعاية مصالح الدول المستوردة للنفط. وقالت في بيانها ان ارتفاع أسعار النفط خلال العام الماضي رفع ميزانية استيراد النفط في الهند بمقدار ستة مليارات دولار عام ,2000 كما انه من المتوقع ان ترتفع قيمة واردات البرازيل من النفط بنسبة 150 في المئة تقريبا عام 2000 مقارنة مع عام 1999. واضافت الوكالة ان الزيادة تقفز في الصين الى اكثر من 250 في المئة. وجاء في بيانها: ارتفاع اسعار النفط يضر بكل البلدان المستوردة للنفط ولكنه قد يضر بالدول النامية اكثر من غيرها000 لانها اكثر اعتمادا على قطاع الصناعات التحويلية الذي يعتمد بشدة على الطاقة في حفز النمو الاقتصادي. اذا استمرت اسعار النفط على مستوياتها الحالية طوال الفترة المتبقية من العام فان العديد من البلدان المستوردة للنفط سيسجل عجزا كبيرا في موازينها التجارية. ويعتقد ان كبرى الدول المصدرة للنفط مثل المملكة العربية السعودية تفضل رفع انتاج اوبك بنحو 5ر1 مليون برميل يوميا فيما تفضل دول اخرى مثل ايران زيادة اقل من مليون برميل في حين يطلب أعضاء اصغر في اوبك مثل الجزائر وليبيا ارجاء اي زيادة لفترة لا تقل عن ثلاثة اشهر. ـ رويترز