يقدر مسئولون في دبي ان تشهد السنوات القليلة المقبلة تضاعف الدخل السنوي للمؤتمرات في الامارة ليصل الى عدة مئات من ملايين الدولارات, ومن مستواه الحالي الذي يقترب من 200 مليون درهم سنويات (55 مليون دولار), مع استقطابها عددا متزايدا من المؤتمرات والاحداث الكبرى التي لم يسبق للمنطقة العربية ان استضافتها. فقد شهدت دبي مؤخرا انعقاد المؤتمر الدولي السنوي لشركة آي.بي.ام والذي شارك فيه نحو 4000 شخص من مختلف انحاء العالم, بينما تتواصل الاستعدادات فيها حاليا لاستضافة الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين لعام ,2003 التي توقع ان يشارك فيها أكثر من 15000 من أعضاء وفود الدول المشاركة وممثلي وسائل الاعلام من مختلف انحاء العالم. وقد أثار اختيار دبي لعقد الاجتماعات المشتركة للبنك والصندوق الدوليين ضجة كبيرة بين العواصم الاوروبية التي تعتبر نفسها (مدنا تقليدية) لاستضافة كبريات الاحداث العالمية, غير ان القرار عكس قدرة مدن عالمية صاعدة على دخول دبي بقوة حلبة المنافسة الدولية أمام مدن وعواصم رئيسية, طالما تمكنت من توفير مستوى رفيع من الخدمات وبنية تحتية متطورة وطاقات فندقية مناسبة. ويقول خالد بن سليم مدير دائرة السياحة والترويج التجاري: (استفادت دبي في هذا المجال من الطفرة التي شهدها قطاعي الفنادق والخدمات, بحيث أصبحت تضم أكثر من 260 فندقا من مختلف الفئات. ويقول مسئول حكومي: على الرغم من حداثة تجربتنا في هذا المجال, الا اننا اكتسبنا تجارب متميزة من خلال استضافة أحداث كبرى تشهد فيها الامارة دفقا كبيرا من الزوار لم يسبق له مثيل على مستوى المنطقة, منها مهرجان دبي للتسوق, بالاضافة الى مؤتمرات دولية لشركات دولية عملاقة كان آخرها مؤتمر آي.بي.ام الذي عقد في فترة تشهد فيها الامارة اقبالا سياحيا. ويقول وحيد عطا الله مدير عام المركز: (يتوقع ان تواصل مساهمة قطاع المعارض والمؤتمرات في الناتج المحلي الاجمالي لدبي ارتفاعها القوي خلال السنوات القليلة المقبلة, حيث يقدر ان تصل نسبة الارتفاع خلال العام الجاري الى نحو 10% بالمقارنة مع مستواها في عام 1999) .