الصين ترفع القيود عن الإنترنت

قامت الصين بتغيير القواعد التي كانت تضع قيودا كثيفة على شبكة الانترنت من حيث درجة الخصوصية, مما يعطي فرصة افضل للحفاظ على السرية بخصوص البيانات والمعلومات الشخصية على الشبكة. واصدرت الصين لائحة تحظر بعض البرمجيات التي من بينها برامج تستطيع فك شفرة أي شيء من الرسائل الالكترونة الى الصفقات المالية. وتقوم برمجيات التشفير بحماية المنتجات والمعلومات ضد اللصوص, أو محاولات الحكومة للتجسس على الشبكة. وقد هددت القيود التي كانت مفروضة على برمجيات التشفير بتصعيد الأمر الى خلاف تجاري بين الصين والولايات المتحدة وأثارت مخاوف بأن المخابرات الصينية سوف تستطيع الوصول الى اسرار وبيانات الشركات والمنشقين والجماعات الدينية السرية. وقال باتريك باورز مدير العمليات الصينية في مجلس الأعمال الصيني الامريكي ان تعديل هذه اللوائح هو خطوة ايجابية الى الامام, واضاف ان استجابة السلطات الايجابية في هذا الصدد امر جيد جدا. وكان هذا المجلس هو الذي مارس الضغوط من أجل التوصل إلى هذه التعديلات لصالح الشركات الأمريكية. ويعتبر هذا التعديل نبأً سعيداً جداً بالنسبة للعديد من شركات التكنولوجيا الفائقة في انحاء العالم. فإذا كانت القواعد السابقة ظلت محل تنفيذ صارم, لم تكن شركة ميكروسوفت لتستطيع تسويق احدث برامجها وانظمة التشغيل وندوز الفين في الصين, والمقرر ان تطرح هناك خلال الشهر الجاري. وكانت اللوائح السابقة ايضا تجبر شركات مثل سيسكو سيستمز على اعادة تصميم اجزاء من معدات الانترنت حتى تستطيع الشركات الصينية تطبيق وسائل التشفير وكان تركيب شبكات هواتف متحركة جديدة سيتأجل حتى يتم اعادة تصميم برامج تشفير جديدة لها. لكن الاجراءات الجديدة لا تهدىء من مخاوف الشركات الاجنبية لانها لا تعرف إذا كان عليها ان تسجل انواع برامج التشفير التي تستخدمها ثم تقدم فيما بعد معلومات مفصلة عن المستخدمين لهذه البرامج. كانت اللوائح السابقة تنص على ان الشركات الاجنبية العاملة في الصين من المقرر ان تنتهي من جولة التسجيل الأولى بحلول 31 يناير, لكن القليل منها فعل ذلك. وقد صدرت اللوائح السابقة والتعديلات الجديدة ايضا عن منظمة تسمى لجنة الدولة لادارة التشفير. ويعترف المسئولون في هذه الهيئة بأنهم يعملون بالتعاون مع المخابرات ووزارة الامن العام ومن المفترض انها ترسل تقارير الى مصلحة الدولة للمعلومات السرية. وقالت اللجنة في تعميم صدر مؤخرا ويضم اربع نقاط انه لابد من تصميم نوع معين من منتجات التشفير يعرف باسم الصندوق الاسود في الصين, اما المنتجات الاخرى التي تشمل الهواتف اللاسلكية وبرامج وندوز وبرامج البحث على الانترنت إلى آخره ليست مشمولة بالتعديلات الجديدة. كما اكدت اللجنة في التعميم ان الصين لن تطرح نظاما رئيسيا يقتضي ان يتم تخزين الكلمات السرية (رموز الدخول) لدى طرف ثالث بحيث يمكن تحويل هذه الشفرات إلى الحكومة.

تعليقات

تعليقات