كان الاعلان عن افتتاح سوق دبي المالي في تاريخ 26 مارس الجاري من الأخبار الاقتصادية السارة عند المستثمرين وكافة الجهات التي لها علاقة بالسوق, وتأتي في مقدمتهم مكاتب الوسطاء. لكن بعض المكاتب أخذت تثير تساؤلات عدة حول اختيار عدد من مكاتب الوساطة العاملة في الدولة بشكل مبهم وغامض دون ايضاح الأسس والمعايير التي تم الاستناد اليها في عملية الاختيار وعندما توجهت مكاتب الوساطة للاستفسار عن هذا الأمر كانت حسبما يقول احمد عبدالله القميش المدير التنفيذي لمكتب الطليعة للأسهم والسندات, ويضيف: (ان بداية ادارة السوق في العمل بهذه الطريقة تتنافى مع مبدأ العدالة بين بين عناصر السوق المالي ولاشك انه سوف يتسبب في خلق أزمة وحالة من القلق بدت منذ ذلك الوقت. وعليه تم اختيار ادارات الوساطة في البنوك العاملة في الدولة وبعض مكاتب الوساطة القائمة دون ايضاح الأسس والمعايير الموضوعية التي تم على أساسها الاختيار, وهنا نحن نطالب ادارة السوق ايضاح الامور التالية: * ما هي أسس ومعايير اختيار مكاتب الوساطة وهل تم تطبيق ذلك في عملية الاختيار الحالية؟ * ما الذي تتميز به مكاتب الوساطة, وهل تم تطبيق ذلك في عملية الاختيار الحالية؟ * ما الذي تتميز به هذه المكاتب عن غيرها من المكاتب الأخرى سواء كان هذا التميز مهنيا أو ماديا؟ * لماذا لم تقم ادارة السوق بالاجتماع بكافة مكاتب الوسطاء قبل اعتمادها لمكاتب عن غيرها وشرح أسس عملية الاختيار أم ان ادارة السوق لا تعترف بذلك الوسيط الذي أفرد له سوق المال جزءا كبيرا من القانون؟ * هل هناك تنسيق مع هيئة سوق المال التي أعلن عن تشكيلها مؤخرا بهذا الأمر؟ * ان كافة مكاتب الوساطة المرخصة من قبل المصرف المركزي تزاول عملها منذ فترة طويلة والسؤال.. هل تم التنسيق مع المصرف المركزي بهذا الأمر ايضا؟ * قرأنا في الصحف ان النية في البداية نحو اختيار عدد محدد من مكاتب الوساطة ونتساءل بدورنا ما هو المعيار الذي تم الاستناد اليه في هذه الحالة, وهل هدف ادارة السوق يختلف عن الأسواق المالية الأخرى؟ * ما مصير المصاريف والمبالغ التي تم ضخها في مكاتب الوساطة وخاصة ان معظمها إن لم يكن كلها مملوكة لمواطنين؟ * هل عملية اختيار المكاتب تمت على أساس فرض أمر واقع على هيئة سوق المال عن تأسيسها أم كان يجب الانتظار لمراجعة معايير لهيئة في البداية ومن ثم تطبيقها على الجميع؟ * متى سيتم ادراج باقي المكاتب الاخرى للعمل بالسوق وهل سيتم اختيارها بنفس طريقة المكاتب السابقة أم انها سوف تخضع لأسس ومعايير اخرى؟ * في حالة وجود هذه المعايير الجديدة في الاختيار ماذا عن المكاتب الثلاثة الأولى هل سوف تخضع لهذه المعايير, واذا تبين ان احدها غير مستوف للشروط والمتطلبات الجديدة هل يعني هذا انه تم اساءة الاختيار الى مكاتب الوساطة هذا سابقا؟ * ماذا عن عملاء المكاتب غير المدرجة أو ليس من المحتمل ان يترك العملاء هذه المكاتب ويتوجهون الى المكاتب الاخرى المدرجة وهل يعد هذا من العدل؟ ان الحديث في هذا الأمر ليس بالأمر الهين ونحن نعلم ان ادارة السوق المالي في أي دولة تتطلب قدرات مهنية وقدرة على الاتصال السليم مع كافة الجهات التي لها علاقة بالسوق, وهنا يجب أخذ هذا العامل في الاعتبار والاعتماد عليه في التعامل مع العناصر الأساسية في السوق, كما ان اسلوب الحديث بلهجة الغيبيات والافتراضات مرفوض تماما خاصة والكل يعلم ان السوق المالي الذي طال انتظاره يجب ان يتم. ان الحديث في هذا الأمر ليس بالامر الهين ونحن نعلم ان ادارة السوق المالي في اي دولة تتطلب قدرات مهنية وقدرة على الاتصال السليم مع كافة الجهات التي لها علاقة بالسوق وهنا يجب اخذ هذا العامل في الاعتبار والاعتماد عليه في التعامل مع العناصر الاساسية في السوق, كما ان أسلوب الحديث بلهجة الغيبيات والافتراضات مرفوض تماما خاصة والكل يعلم ان السوق المالي الذي طال انتظاره يجب ان تتم ادارته بشكل علمي وفعال وليس على النحو المذكور اعلاه كما يجب على ادارة السوق التحلي بالصبر عند الاجابة على اية استفسارات وان يكون هناك مصدر وحيد للمعلومات والتصريحات منعا لتضارب الاقوال اذ سرعان ما تنتشر الاشاعات في السوق ويجب العمل على وقفها وتوضيح الحقائق للجمهور. كما اننا نرى اذا كانت إدارة السوق تزعم عن دعم الثقة والاستقرار بالسوق المالي فكان الاحرى ان تقف عند اختيار البنوك كوسطاء يعملون بالسوق واستبعاد كافة المكاتب الاخرى تمشيا مع مبدأ العدالة أو (قانون الحرمان النسبي).