اجتاز الاقتصاد الفلسطيني مرحلة انتعاش خلال العامين الاخيرين وذلك جراء تقليص عدد أيام الاغلاق الذي يفرض على المناطق المحتلة. يتضح هذا من بحث شامل اجراه مركز المعلومات الاسرائيلية لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة (بتسيلم) حول الاقتصاد الفلسطيني. وقد تناول البحث الاضرار الكبيرة التي الحقتها اسرائيل باقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة ويقسمها الى ثلاث مراحل. قبل التوقيع على اتفاق اوسلو وفي السنوات 93 ـ 97 وبعد هذه السنوات. وعملت اسرائيل خلال السنوات التي سبقت اتفاق اوسلو على ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي وكان 30% من القوى العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة يعملون في اسرائيل عام 92. والحقت اسرائيل الاضرار الكبيرة بالاقتصاد الفلسطيني في السنوات 93 ـ 97 بعد ان حافظت في تلك السنوات على توحيد الجمارك مع المناطق المحتلة وعلى سيطرتها على جباية الضرائب, وعملت من جهة ثالثة على فرض الاغلاق التام على المناطق المحتلة عدة مرات الامر الذي حال دون وصول العمال الفلسطينيين الى العمل في اسرائيل. ووفقا لهذا البحث انخفض الدخل القومى الحقيقي للفرد بنسبة 37% في تلك السنوات. وارتفعت نسبة سكان قطاع غزة الذين يعيشون تحت خط الفقر (650 دولاراً للفرد سنويا) من 36% عام 95 الى 41% عام 1996. وارتفعت نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة من 6.32% الى 50% من مجموعة القوى العاملة. وارتفع الدخل القومي الفلسطيني في 98 ـ 99 بنسبة 4% سنويا. كما انخفضت نسبة العائلات الفقيرة في قطاع غزة خلال العام 98 الى 37% وانخفضت نسبة البطالة في الضفة والقطاع خلال العامين الاخيرين ووصل في نهاية عام 99 الى 24%. ويؤكد البحث ان الاوضاع الاقتصادية الفلسطينية مازالت تعاني من وضع سيىء جدا اذا قورنت بالاوضاع الاقتصادية الاسرائيلية, اذ تبلغ نسبة البطالة في اسرائيل 9% فقط ورغم ازدياد نسبة العائلات الفقيرة في اسرائيل (ثلاثة آلاف دولار للفرد سنويا) , كما يؤكد البحث المسئولية التاريخية الاسرائيلية عن الاضرار الاقتصادية التي لحقت بالضفة والقطاع. القدس مكتب البيان