في حديث خاص لـ (البيان) اشار د. بشير زبنيل رئيس هيئة تشجيع الاستثمار في ليبيا إلى أهمية التكامل الاقتصادي العربي لأن الاقتصادات العربية اقتصادات ناشئة وقائمة على التنافس بينما لابد ان تقوم على التكامل فى شتي المجالات. وحث د. بشير زنبيل على أهمية استخدام موارد النفط فى الدول العربية على تنويع الدخل, مشيرا إلى ان ليبيا انفقت كثيراً من موارد النفط على البيئة الاساسية والمشاريع الاستراتيجية ولكن كان المردود اقل من المتوقع بسبب المساحة الكبرى وقلة عدد السكان, موضحاً ان حجم الطرق التي في ليبيا مماثل لما يتم في 4 دول اورويية. ونوه رئىس هيئة الاستثمارات في ليبيا انه يجب ان يكون اقتصاد كل دولة عربية يختلف عن النشاط الآخر حتي يتم التكامل وهذه هي النظرة الشمولية للتكامل الاقتصادي العربي. وحول الاستثمارات في ليبيا وحجمها قال د.زنبيل الاستثمار سلاح ذو حدين بقدر ما هو مهم لنقل التقنية وزيادة رأس المال الا انه في ظل العولمة سيلعب في محو شخصية المجتمع المتواجد فيه ان لم تكن هناك قيود وضوابط على رأس المال الاجنبي. وبالنسبة للجماهيرية الليبية فتحت مجال الاستثمارات في قطاعات لنقل التكنولوجيا لتلك القطاعات لان رأس المال موجود في ليبيا ولكن للاسف الشديد ان جميع رؤوس الاموال والجهات التي تقدمت للاستثمار في ليبيا هي جهات اجنبية وليست عربية مثل ايطاليا ـ المانيا ـ بريطانيا ـ اسبانيا ـ قبرص ـ مالطا ـ الصين ـ اليابان ـ كوريا ولا يوجد رجل اعمال عربي غير مجموعة سعودية. وحث د. زنبيل رجال الاعمال العرب على أهمية الاستثمار العربي في ظل القوانين والتسهيلات لان الاستثمار العربي لا خوف منه في المجتمع وهناك تتشابك مصالح للمجتمع اجتماعيا ـ اقتصادياً. وعقب رئيس الهيئة على ذلك قائلاً ان الاستثمار العربي ـ العربي يخضع للاسف الشديد لقرارات سياسية ونحن نشجع الاستثمار بعيداً عن القرارات السياسية. وحالياً تم الرد على كافة المستثمرين ورجال الاعمال حول الاستفسارات من الناحية القانونية ـ التحويل ـ سعر الصرف. وعن خطة الهيئة في المرحلة المقبلة قال نسعى بكل الجهد للترويج للمشروعات الاستراتيجية والاعداد للمؤتمر العام للاستثمار في ليبيا ومن خلال ذلك نقيم الندوات والمؤتمرات والملتقيات الاقتصادية في ليبيا والدول صاحبة الاستثمار للتعريف بنواحي الاستثمار وتجهيز للمؤتمر القادم ونوضح لكافة رجال الاعمال عن كافة الضمانات والتسهيلات في شتى القطاعات. وعن نوعية القطاعات التي يتم الاستثمار فيها هي قطاع الصناعة ـ السياحة ـ الزراعة ـ المواصلات ـ الكهرباء ـ النفط وكذلك البنية الاساسية من الطرق. واهم نقطة استراتيجية في السياحة هي تجارة العبور بسبب الموقع الجغرافي المميز لليبيا بين اوروبا وافريقيا والمساحة الكبيرة التي تتمتع بها ليبيا. واشار د.زنبيل إلى ان الاستثمار في ليبيا مشروع طويل الامد وليس للكسب السريع للمال اي مشروعات استراتيجية تخدم المجتمع وتخدم المستثمر وان ليبيا لم تستعجل الاستثمار بقدر ما تستعجل نقل التقنية وتوظيفها. وحول حجم الاستثمارات المتوقعة, يقول هذه التقديرات صعبة ولكن مبدئىاً هناك خطة مبنية على ان حجم تلك الاستثمارات ستقوم بصرفه الدولة الليبية من عائدات النفط اما الباقي فسيكون استثمارات اجنبية وقطاعا خاصا ليبنى خلال الخطة الخمسية 2001 ـ 2005. وان هيئة الاستثمار تقوم حالياً بتهيئة المناخ المناسب للاستثمار بعد فترة حصار على ليبيا خلقت تشويها لمناخ الاستثمار. واشار إلى ان هناك عدة مشروعات ذات جدوي اقتصادية اوروبية قدمت إلى الهيئة في مشروع مجمعات سياحية وفنادق تقوم به ايطاليا. مشروع تجميع السيارات في ليبيا من قبل شركة داو الكورية. مشروع تجميع السيارات في ليبيا من قبل شركة فولكس واجن. وهناك عشرة مشروعات استراتيجية في مجالات الصناعة والنفط والزراعة والسياحة وستعلن كافة التفاصيل وحجم الاستثمارات في تلك المشاريع بعد انتهاء اللجان المتخصصة لها. طرابلس سعيد فرحات