اثار وزير الطاقة الفنزويلي علي رودريجيز أمس في بغداد احتمال زيادة انتاج نفط الدول المصدرة للنفط (اوبك) لكنه اشار الى انها ستكون موضع نقاش في فيينا. واعلن رودريجيز امام الصحافة لدى وصوله الى بغداد قادما من ايران من المحتمل زيادة الانتاج لكن علينا اولا مناقشة متى وكيف وكم خلال الاجتماع المقبل (للاوبك) في فيينا في 27 مارس. واضاف لا نزال نتشاور مع الاعضاء الاخرين في اوبك استعدادا لاتخاذ قرار خلال مؤتمر فيينا. ولا يمكنني قول شيء الان فيما يتعلق بالاسعار او الانتاج. والمعروف ان العراق الذي يقف خارج نظام الحصص لمنظمة الاوبك منذ 1990 بسبب الحظر يعارض بشدة اية زيادة في الانتاج النفطي التي تطالب بها الولايات المتحدة لخفض الاسعار. وكان وزير النفط العراقي اعلن في 10 مارس ان دول منظمة البلدان المصدرة للنفط ستعيق تمرير المؤامرة الامريكية الجديدة الهادفة الى جر المنظمة الى كارثة على حد تعبيره. ومن جهته اكد رودريجيز الاربعاء الماضي ان بلاده, التي تؤيد زيادة العرض العالمي, تأمل على المدى القصير برفع انتاجها من النفط بما لا يقل عن 125 الف برميل يوميا اذا قررت اوبك زيادة العرض في السوق العالمية. ويقوم الوزير الفنزويلي بجولة اقليمية ستقوده ايضا الى الكويت والجزائر وليبيا لتنسيق مواقف البلدان الاعضاء في اوبك قبل اجتماع فيينا. من جهته قال الوزير العراقي ان تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي اوصى بزيادة الاموال المخصصة للعراق كل ستة اشهر لتحسين انتاجه النفطي من 300 الى 600 مليون دولار يشرح بوضوح تردي القطاع النفطي العراقي والحاجة الى قطع الغيار ومعدات لاصلاحها. واعرب عن اسفه لانه (لاحظنا في استنتاجاته انه لم يوضح الاسس الواهية التي يعتمدها مندوب الادارة الاميركية في لجنة المقاطعة لتبريرات غير مقنعة حول تعليق الكثير من العقود) لشراء القطع والمعدات اللازمة لاعادة تاهيل الصناعة النفطية العراقية. وتابع رشيد كان بودنا ان يكون التقرير واضحا ومحددا اكثر في هذا الصدد. من جهة أخرى أكدت مصادر نفطية عالمية أن مسألة زيادة انتاج النفط فى الاجتماع الوزارى لمنظمة الدول المصدرة البترول أوبك الذى سيعقد فى السابع والعشرين فى الشهر الجارى باتت محسومة وأن الحديث سيكون خلالها حول كمية الزيادة. وقالت هذه المصادر أن التوجه الحالى لدى كثير من دول أوبك يتمحور حول زيادة الانتاج لكن بكميات مدروسة حسب احتياج السوق الفعلية مشيرة الى أن الزيادة يمكن أن توافق عليها دول أوبك تتراوح ما بين مليون ونصف المليون 00 ومليون و 700 الف برميل يوميا . وكشفت المصادر النقاب عن وجود ضغوط سياسية كبيرة على بعض الدول المنتجة للنفط (لكنها لم تسمها) . وأعربت عن تخوفها من انهيار سوق النفط اذا لم يتم دراسة كمية الزيادة المقترحة بشكل متأن مشيرة الى وجود ارتباط بين قرارالادارة الامريكية تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران والموقف الايرانى المتشدد داخل منظمة أوبك حال زيادة الانتاج. وقالت المصادر ان ايران كانت حتى وقت قريب الاكثر تشددا ولكن القرار الامريكى الاخير ربما عكس اتصالات جرت خلف الكواليس أفضت الى أمور لم يعلن منها سوى الجزء اليسير . وكان الرئيس الامريكى بيل كلينتون قد طلب من الكونجرس حذف احتياطى من وقود التدفئة فى الولايات الامريكية الشمالية الشرقية لتجنب تكرار الازمة الحالية فى الامدادات. وقال ان خطوات لا بد من اتخاذها لحماية المستهلك وتعزيز امن الطاقة الامريكية وساستمر فى العمل مع دول اجنبية للمساعدة على تضييق الهوة بين الانتاج والاستهلاك. ورفض الرئيس الامريكى قبول بدائل ضارة بالبيئة مثل حفر آبار نفط فى المناطق المحمية بيئيا فى الاسكا فى اشارة للدعوة التى اطلقها معارضوه الجمهوريون لفتح الباب امام التنقيب عن البترول فى اراض تمنع القوانين الحالية الاستكشاف والحفر بها لغناها البيئي واحتوائها على حياة برية مهددة بالانقراض. وقال ان مقترحه بخصوص وقود التدفئة من شأنه امداد السوق بالمزيد من الوقود فى حال حدوث نقص مستقبلى فى الامدادات. اما المقترح الثانى الذى اطلقه كلينتون امس فكان دعوته الكونجرس الامريكى الى اعادة تخويل الادارة الامريكية فورا باستخدم الاحتياطى الاستراتيجى الامريكى من النفط فى حالات الضرورة. ويبلغ الاحتياطى الامريكى من النفط 560 مليون برميل مخزنة فى مستودعات خاصة بولاية لويزيانا وقد انشىء الاحتياطى عام 1975 بقيمة 20 مليار دولار وقتها ولم يستخدم منذ ذلك الحين سوى مرة واحدة خلال حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقى عام 01991