بتشغيل جهاز راداري هو الأول من نوعه بالمنطقة ، مطار الكويت يعزز من حركة التطوير الشامل بمرافقه

تستعد الادارة العامة للطيران المدني لتشغيل نظام راداري في مطار الكويت الدولي يعد الاول من نوعه في الشرق الاوسط والثالث على مستوى العالم بهدف تأمين سلامة الطائرات وحمايتها من الكوراث. ويواكب النظام الجديد التطورات التي تسعى الادارة الى ادخالها على مستوى الركاب والطائرات والتجهيزات الفنية ويخدم ما تصبو اليه الادارة من خطط مستقبلية لتحقيق اهدافها لتكون الدولة الاولى في الشرق الاوسط والثالثة عالميا بعد بلجيكا واندونيسيا في استخدام هذا الجهاز. ويشمل النظام الجديد الكثير من الميزات الفنية المتطورة التي تساعد المراقب الجوي على ادارة ومراقبة الحركة الجوية بصورة افضل واسرع مما سبق الامر الذي يعمل على تسهيل الاتصالات ما بين المراقب الجوي والطائرة. كما يعمل النظام الجديد على مساعدة المراقب الجوي على التعرف الى حالة الطقس وذلك عن طريق قناة خاصة بذلك مما يؤدى لانسياب الحركة الجوية ضمن المجال الجوي الكويتي بصورة سلسة وامنة. ويقول مدير ادارة التخطيط والمتابعة ومدير مشروع مركز التحكم في ادارة الطيران المدني المهندس خالد فهد الشايجى في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان السبب الرئيسي لاختيار هذا النظام جاء بسبب كونه الاكثر تطابقا مع المواصفات الفنية والتشغيلية التي تم الاعلان عنها من قبل لجنة المناقصات المركزية بالطرق الرسمية. واوضح الشايجى ان التكلفة الاجمالية لهذا المشروع بلغت ثلاثة ملايين وخمسمائة الف دينار كويتي شاملة اعمال التصميم والتصنيع والتوريد والتركيب والتشغيل والضمان وتوفير قطع الغيار اللازمة خلال فترة الضمان بالاضافة الى تدريب الكوادر الفنية والتشغيلية الوطنية. واضاف ان هذا النظام مكفول بعقد صيانة مدته اربع سنوات مع وجود مهندس مقيم تابع للشركة المصنعة في الموقع بصفة دائمة للقيام باعمال الصيانة وتدريب الكوادر الفنية التابعة للطيران المدني على تلك الاعمال. وعن الميزات الجديدة التي ادخلت لخدمة المراقب الجوي قال المهندس الشايجى ان لهذا النظام ميزات كثيرة تجعل من امر استخدامه فريدا للغاية مضيفا ان الرادار يحوي على سبيل المثال نظام انذار مبكر للمراقب الجوي يصدر اشارات سمعية وبصرية على شاشة الرادار اوتوماتيكيا في حال حدوث تقارب جوي خطر بين اي طائرتين فوق الاجواء الكويتية. واوضح انه يمكن للرادار ايضا التعرف الى كل طائرة على حدة وذلك من خلال رقم خاص بالطائرة يظهر على شاشة الرادار وكذلك ارسال واستقبال رسائل مقروءة تظهر لكل من المراقب الجوي وقائد الطائرة على شاشة الرادار اضافة الى اجراء كافة الاتصلات السلكية والاسلكية بسهولة فائقة من خلال نظام التحكم والاستعلام الصوتي الخاص بتلك الاتصالات. وذكر ان نظام الرادار الجديد يتضمن قناة خاصة ببيانات الطقس يمكن للمراقب الجوي من خلالها اكتشاف وجود الغيوم الركامية الخطرة وارشاد الطائرات للابتعاد عنها واتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة في حالة الاقلاع والهبوط0 وقال مدير ادارة التخطيط والمتابعة في ادارة الطيران المدني ان من الميزات الاخرى المهمة للنظام الجديد امكانية ربطه بأية رادارات مستقبلية قد يتم تركيبها بمطار الكويت الدولي بحيث يقوم بكشف الاهداف من تلك الرادارت مما يؤدي الى عدم تأثر حركة الملاحة الجوية بالمطار في حالة حدوث عطل باحد انظمة الرادار العاملة نظرا لتوفر البديل الفوري. وعن امكانية تحديث الجهاز مستقبلا اوضح الشايجي ان نظام رادار المراقبة الجوية قريب المدى الجديد هو احدث نظام متوفر في العالم حاليا مشيرا الى ان الكويت تعتبر الاولى في الشرق الاوسط في استخدام هذه التقنية الحديثة والثالثة عالميا. واضاف ان ادارة الطيران المدني تتوقع الا يقل العمر الافتراضي لهذا النظام عن عشرين عاما مع التزام الشركة المتعاقد معها باخطار الطيران المدني باية اعمال تطوير مستقبلية لهذا النظام. وذكر ان مواصفات النظام تتوافق مع متطلبات منظمة الطيران المدنى الدولية (اي سي ايه او) منوها بمقدرة الجهاز على زيادة كفاءة ودقة اداء المراقبة الجوية ومدى قدرته القضاء على العديد من المشاكل الفنية والتشغيلية التي تعاني منها نظم الرادار الاقل تطورا. وردا على سؤال حول اذا ما كان استخدام النظام سيؤدي الى زيادة عوامل السلامة في الاجواء قال الشايجي ان الكويت تعد من اكثر الاجواء امنا وسلامة بالنسبة لحركة الملاحة الجوية في العالم مؤكدا ان ادارة الطيران المدني تلتزم بكافة القوانين والتوصيات الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولية. وافاد ان استخدام نظام الرادار الجديد اضاف عاملا ايجابيا مهما لمعايير تقييم المجال الجوي الكويتي وامنه وسلامته مشيرا الى ان هذا الامر انعكس بصورة ايجابية للغاية على سمعة دولة الكويت عالميا في هذا المجال. ويشمل نظام المراقبة الجوية الجديد رادار مراقبة اوليا قريب المدى يصل مداه الى 80 ميلا جويا (ما يعادل 150 كيلو مترا) اضافة الى رادار ثانوي مساعد يصل مداه الى 256 ميلا جويا (نحو450 كيلومترا) . ـ كونا

تعليقات

تعليقات