يناقش اجتماع خليجي يعقد بأبوظبي يوم 29 مارس الجاري مذكرة بشأن تسهيل اجراءات منح الاعفاء الجمركي ومشاكل نقل المنتجات الوطنية بين دول المجلس. وتشير المذكرة التي ستعرض على اللقاء المشترك الخامس عشر للامانة العامة لمجلس التعاون مع رؤساء واعضاء غرف دول المجلس، الى ان الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد نصت على ان تعفى المنتجات ذات المنشأ الوطني لدول المجلس من الرسوم الجمركية والرسوم ذات الاثر المماثل وذلك تشجيعا للصناعات الوطنية ودعما للاقتصاد الوطني. وترى المذكرة انه من المشاكل التي تعيق اجراءات منح الاعفاء من الرسوم الجمركية على المنتجات الوطنية تباين نظم المواصفات القياسية الفنية وطرق تنفيذها واختبارها فيما بين دول مجلس التعاون ومن ثم يقترح العمل على المزيد من التوحيد للمقاييس من خلال هيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس وتبسيط وتوحيد طرق تنفيذ واختبار هذه المواصفات. وتقترح المذكرة بالنسبة لهذا الموضوع ايضا والخاص بمنح الاعفاء من الرسوم الجمركية للمنتجات الوطنية ان يؤخذ بعين الاعتبار في كل الحالات عند تحديد القيمة المضافة المحلية ومن ثم منح الاعفاء الجمركي على المنتج تباين الحماية والدعم فيما بين دول المجلس. وتشير المذكرة الى بعض المشاكل الاخرى التي تواجه المنتجات الوطنية المصدرة الى دول المجلس اثناء عمليات النقل وذلك على النحو التالي. ـ تباين رسوم منح تأشيرة الدخول والترانزيت على الشاحنات الناقلة للسلع والمنتجات بين دول المجلس وارتفاعها بصورة كبيرة في بعض الحالات مما يؤثر في تكلفة تصدير المنتجات الوطنية ويقلل من قدرتها التنافسية وقد يكون من المفيد العمل على توحيد هذه الرسوم بين دول المجلس وان تكون بنسبة معقولة. ـ كذلك نجد ان بعض الدول مثل دولة قطر تعطي تأشيرة دخول للشاحنات لمدة ثلاثة شهورولعدة سفرات بينما نجد ان بعض دول المجلس الأخري تعطي تأشيرة دخول لمرة واحدة وتستغرق اجراءاتها عدة ايام تعطل خلالها الشاحنة. ـ اشتراط معايير معينة لتعبئة ونقل المنتجات والسلع المستوردة كاشتراط صف البضاعة من على الشاحنة [البليتات] وهذا من شأنه ان يزيد من تكاليف المنتج. ـ تعدد نقاط التفتيش على الحدود بين الدول حيث تخضع الناقلة للفحص على الحدود عند نقطة تفتيش الدولة الخارجة منها السلعة, ثم تخضع للفحص مرة اخرى عند نقطة تفتيش الدولة الداخلة اليها السلعة مما يزيد من الفترة الزمنية التي تستغرقها الشاحنة في المرور من الحدود بين الدولتين فضلا عن وجود مشكلة عدم تخصيص اماكن للشاحنات واماكن اخرى للسيارات العادية في بعض الحالات وكثرة الاجراءات الروتينية والمتعلقة بتخليص البضائع لدى المنافذ مما يزيد من طول المدة التي تستغرقها الشاحنة عند كل منفذ. ويمكن في هذا الشأن العمل على انشاء نقاط تفتيش مشتركة على الحدود بين دول المجلس وكذلك تخصيص أماكن للشاحنات عند نقاط التفتيش تسهيلا للعبور واختصارا للوقت. ـ صعوبة وعدم مرونة نظام فحص السلع والمنتجات المنقولة لدى منفذ بعض الدول كتنزيل البضاعة بأسلوب غيرجيد وغيرها. ـ تعطيل الجمارك والجوازات اثناء العطلات الرسمية والاعياد والاجازات الأسبوعية مما يعيق ويعطل الشاحنات ويؤدي الى تلف البضائع وعدم انسيابية التصدير وخاصة فيما يتعلق بصناعة الألبان والمواد الغذائية. يستعرض اللقاء الخامس عشر للامانة العامة لمجلس التعاون مذكرة بشأن مكافحة الغش التجاري والتقليد بدول المجلس على ضوء التوصيات التي توصلت اليها ندوة عقدت في اكتوبر الماضي في جدة بالمملكة العربية السعودية. وتشير المذكرة إلى ان وكلاء وزارات التجارة بدول المجلس سوف يستعرضون هذه التوصيات في اجتماعهم المقبل تمهيدا لرفع مذكرة بشأنها الى لجنة التعاون التجاري اضافة الى دراسة امكانية وضع نظام أو قانون استرشادي لمكافحة الغش التجاري بدول المجلس. ولفتت الامانة العامة في مذكرتها الى اللقاء الذي سيعقد بابوظبي 29 مارس الجاري الى بعض التوصيات التي يمكن لهذا اللقاء تبنيها وهي: ـ التوصية رقم 4 والتي تقضي بانشاء لجان دائمة او جمعيات لحماية المستهلك يكون ضمن مهامها التوعية بظاهرة الغش التجاري وتزوير العلامات التجارية وتكون مرتبطة بالغرف التجارية لدول مجلس التعاون التى لا يوجد لديها مثل هذه اللجان. ـ التوصية رقم (6) التي تؤكد على اهمية اقامة مثل هذه الندوة بشكل دوري بالتناوب بين الغرف في دول المجلس لضمان تحقيق اكبر قدر من المتابعة والتقويم لظاهرة الغش التجاري والتقليد واستعراض ما تتطلبه كل مرحلة من مراحل التصدي لهذه الظاهرة من سبل وآليات بما يحقق انسب النتائج وقد اقترح المجتمعون بأن تعقد الندوة المقبلة في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة. ـ التوصية رقم (7) التي تقضي بتفعيل دور الغرف في التصدي لهذه الظاهرة من خلال اقامة معارض دائمة للسلع الأصلية والمقلدة ومعارض مصاحبة للندوات التي يتم اقامتها بالدول الاعضاء وكذلك اعداد قوائم بأهم المنتجات المقلدة وتزويد الجهات الرسمية بها لاتخاذ المناسب بشأنها. ـ التوصية رقم (8) التي تؤكد على اهمية التعاون والتنسيق بين الغرف وهيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون في مجال تسويق علامات الجودة التي تصدرها الهيئة وتروجها بين اوساط رجال الصناعة والتجارة والمستهلكين لتوعيتهم بأهميتها. وكانت الندوة قد ناقشت ست اوراق عمل وانتهت الى التوصيات التالية: تشكيل لجنة وطنية بكل دولة من دول مجلس التعاون تعنى برصد ودراسة مكافحة الغش التجاري وتقليد وتزوير العلامات التجارية يشارك في عضويتها عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة والغرف التجارية على ان يلحق بهذه اللجنة الوطنية انشاء صندوق تجمع فيه الغرامات المالية التي تجبى من مخالفة احكام حماية المستهلك واية اشتراكات او تبرعات يقوم بها القطاع الخاص من شركات ومؤسسات وافراد, على ان يستفاد من هذا الصندوق في دعم الجهات الادارية المسئولة عن حماية المستهلك من ناحية وتحديث الاجهزة والمختبرات الخاصة بتطبيق هذه الحماية, واجراء البحوث والدراسات وحملات التوعية. ـ الطلب من الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان تقوم باعداد نظام (قانون) للغش التجاري والتقليد لدول مجلس التعاون مسترشدة بالانظمة والقوانين المتوفرة لدول المجلس ـ تقوم باعداده وتوزيعه على الدول الاعضاء والغرف التجارية لاخذ ملاحظاتها حوله ومن ثم دعوة لجنة قانونية من الدول الاعضاء لدراسة هذا النظام ورفعه لوزراء التجارة بدول المجلس, على ان يتواءم اعداد هذا النظام مع متطلبات انظمة التجارة العالمية (WTO).