يناقش رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع يعقدونه بابوظبي يوم 28 مارس الجارى استراتيجية موحدة للمشاركة او في اقامة فعاليات ومنتديات خليجية خارج دول المجلس بهدف تعريف القطاع الخاص في الدول والمجموعات ذات العلاقة بدول المجلس بمناخ وفرص الاستثمار ومجالات التعاون الاقتصادية الاخرى بدول المجلس. ووفقا للمذكرة فقد تلقت الامانة العامة للاتحاد دعوة من الغرف العربية السويسرية للتجارة والصناعة لتنظيم منتدى اقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي بمدينة جنيف وذلك تحت رعاية وبتعاون مع الامانة العامة للاتحاد. ويهدف المنتدى وفقا لاقتراح الغرفة العربية السويسرية لتقديم اوراق عمل تستعرض مناخ الاستثمار والفرص المتاحة في دول المجلس بالاضافة إلى مشاركة وفود من رجال الاعمال الخليجيين لعرض مشروعات استثمارية على الشركاء المحتملين من رجال الاعمال من الدول الاوروبية. وتقدمت الامانة العامة للاتحاد بمذكرة حول الموضوع للاجتماع التاسع للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين ـ 11 فبراير 1998م) حيث اوصى الاجتماع بالمشاركة في المنتدى ورفع الامر لمجلس الاتحاد الذي اوصي في اجتماع الثالث والعشرين (الدوحة 12 ـ مايو 1998م) بالمشاركة في المنتدى المقترح. وتبعاً للمذكرة فقد اعتذرت معظم الغرف الاعضاء عن المشاركة في المنتدى مما استدعي مناقشة الامر في اجتماع لجنة القيادات التنفيذية العاشر ومن ثم مجلس الاتحاد الرابع والعشرين (الكويت ـ 19 ابريل 1999م) الذي اوصي بالاعتذار عن المشاركة في المنتدى المقترح. وتكليف الامانة العامة للاتحاد باعداد مذكرة حول اقامة او المشاركة في فعاليات وانشطة خليجية خارج دول المجلس بهدف تعريف القطاع الخاص في الدول والمجموعات ذات العلاقة بدول المجلس بمناخ وفرص الاستثمار ومجالات التعاون الاقتصادية الاخرى في دول المجلس. وقد خاطبت الامانة العامة للاتحاد الغرف الاعضاء لتزويدها برؤيتها حول الموضوع وستحاول المذكرة فيما يلي ابراز التوجه العام للغرف الاعضاء من خلال الردود التي تلقتها. وتشير المذكرة إلى ان هناك اتفاقا بأن هذه النشاطات تكتسب اهمية خاصة للقطاع الخاص في دول المجلس حيث تتاح له الفرصة للتعريف بنشاطاته وفعالياته وعرض فرص الاستثمار المتاحة بدوله الموقرة بهدف استقطاب الاستثمارات الاجنبية والتقنيات الحديثة والعوامل الانتاجية الاخرى, وعن طريق هذه المنتديات يمكن للقطاع الخاص القاء الضوء على طبيعة الفرص المتاحة والاجابة على استفسارات المستثمرين ورجال الاعمال الاجانب وخلق علاقات عمل تساهم في تطوير ودفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الاخرى. ونرى ان التوسع في مثل هذه الفعاليات الخليجية المشتركة ونقلها إلى خارج دول المجلس يشكل خطوة هامة نحو الانطلاق والتكيف مع متطلبات العولمة وفتح آفاق جديدة, خاصة وان فرص الاستثمار وانتشار وانتقال رؤوس الاموال وفتح الاسواق الجديدة والمنافسة تعتبر من اهم سمات النظام الاقتصادي العالمي الجديد. نجاح مثل هذه الفعاليات يتطلب مراعاة الاعداد الجيد لها في كل المراحل المتعلقة بها والتي يتمثل اهمها في:ـ اولاً: الدراسة الجيدة لمقترح الفعالية ينبغي العمل على دراسة اربعة محاور اساسية وذلك قبل الشروع في الاجراءات والترتيبات التنفيذية لمثل هذه الفعالية وهي: ـ تحديد اهداف الفعالية بدقة, ويعني ذلك تحديد الهدف او الاهداف المرجو تحقيقها سواء ان كانت للترويج للمنتجات والصادرات الخليجية او البحث عن شركاء لمشروعات معينة أو البحث عن موردي ومقدمي سلع او خدمات او خبرات معينة لتطوير التقنية وخدمات التسويق والادارة...الخ. ـ تحديد القطاعات التي سوف تستفيد من الفعالية, هل هي الشركات الصغيرة او متوسطة الحجم او غيرها, وفي اي القطاعات الانتاجية او الخدمية تعمل؟ ومدى اهميتها للاقتصاديات الوطنية. ـ تحديد مكان اقامة الفعالية ودراسة مدى ملائمته لتحقيق اهداف الفعالية ونجاحها وينحسب ذلك على الدعوات التي تتلقاها الامانة العامة للاتحاد او الغرف الاعضاء, فمثلا اذا كان الهدف الاساسي هو تسويق الصادرات الخليجية فلربما يكون من الافضل التركيز على الاسواق الواعدة والدول العربية والدول المجاورة, في حين ان استقطاب التقنية ورأس المال يرتبط بالدول المتقدمة التي قطعت اشواطا بعيدة في هذا المجال وتعتبر دولا مصدرة لهذه العوامل. تحديد الجهة المنظمة في الدول المطبقة وذلك استنادا على كفاءاتها ومدى استعدادها وخبرتها في تنظيم فعاليات مماثلة ناجحة اضافة إلى العوامل الاخرى كسمعتها الطيبة وان تكون جهة معروفة ومشهود لها بالاداء الجيد والمصداقية. كما ينبغي دراسة هذه العوامل عند تلقي الدعوات من جهات خارجية للتعاون والمشاركة في مثل هذه الفعاليات. ثانيا: وضع الاستراتيجيات والاسس اللازمة للتنظيم بالاضافة إلى الترتيبات الروتينية في مثل هذه الفعاليات ينبغي رسم وتنفيذ استراتيجيات واسس واضحة خاصة فيما يتعلق بالآتي: ـ وحدة المشاركة وان يكون التوجه والتمثيل خليجيا بقدر الامكان. ـ تحديد واستقطاب المشاركين من القطاع الخاص في دول المجلس. ـ تحديد واستقطاب المشاركين من الجهات الحكومية. الاستفادة من الجهات الاقليمية والعربية والدولية في التنظيم وإعداد الأوراق وفرص الاستثمار.. العمل على مشاركة اصحاب القرار او مستشاريهم من الجهات الراغبة في المشاركة. العمل الاعلامي الجهة المنوط بها متابعة تنفيذ الفعالية في كل مراحلها. وفي هذا الصدد تجدر الاشارة الى ان الاتحاد قد استنبط عدة انماط لذلك, فمثلا هناك لجنة دائمة لتنظيم المعارض المشتركة تتكون من ممثلي الغرف الاعضاء والامانة العامة للاتحاد, كما تم تكوين لجان اخرى بهدف تنفيذ فعاليات محددة كاللجنة التحضيرية بفعالية الشراكة الأوروبية ـ الخليجية, وفي بعض الحالات الاخرى اوكلت مهمة التنفيذ للأمانة العامة بالتنسيق مع الغرف الأعضاء, وهناك ايضا لجان تحضيرية اخرى يشارك فيها الاتحاد كاللجنة الخاصة بمؤتمرات الحوار بين دول المجلس والدول والمجموعات الأخرى. ويمكن الاستفادة من هذه التجارب عند النظر في تنظيم فعاليات أخرى. ثالثا: ما بعد اقامة الفعالية: تقييم الفعالية من كل جوانبها بصورة علمية, ومناقشة الجوانب الايجابية والسلبية للاستفادة من التجربة مستقبلا. قيام الأمانة العامة للاتحاد والغرف الاعضاء بمتابعة تنفيذ النتائج والتوصيات التي تتمخض عنها الفعالية. تجدر الاشارة الى ان الاتحاد قد انجز منذ نشأته وحتى الآن العديد من الفعاليات المشتركة التي حققت نجاحات يعتز بها, ويسعي دائما الى الاستفادة من تجربته في هذا المجال وتطويرها سعيا الى الافضل. وقد أوصى المشاركون في الاجتماع الحادي عشر للجنة القيادات التنفيذية بأهمية المشاركة بأعمال مثل هذه المنتديات واللقاءات ويدعو الأمانة العامة للاتحاد مفاتحة الغرف العربية الاجنبية المشتركة لإقامة مثل هذه المنتديات وفق الضوابط التي اقترحتها المذكرة. والا يقتصر اقامة مثل هذه الفعاليات خارج دول المجلس وانما تشمل كذلك اقامة فعاليات داخل دول المجلس.