عقد فى عام 1960 أول مؤتمر لجمعيات حماية المستهلك على الصعيد العالمي أسفر عنه تأسيس الاتحاد العالمي لجمعيات حماية المستهلك بحضور ممثلين عن 12 دولة وقد أمكن خلاله التعرف على تجارب هذه الجمعيات فى الدفاع عن المستهلكين وظل عدد الجمعيات المنضمة الى هذا الاتحاد في تزايد . وشاركت أربع دول عربية فى هذا الاتحاد من بينها دولة الامارات في عام 1993 حيث تم تغيير اسم الاتحاد وتحويله الى المنظمة الدولية للمستهلك والتي وصل عدد الاعضاء المشاركين فيها فى مطلع العام الحالى الى 600 عضو من 170 بلدا وتضم أعضاء من 19 دولة عربية وتحتفل المنظمة الدولية للمستهلك فى 15 مارس من كل عام باعتباره اليوم العالمى للمستهلك وفق قرار للمنظمة عام 1983. وقد تأسست المنظمة فى عام 1983 وهدفت من خلال نظامها الاساسي الى العمل على خلق الوعى العام لدى المستهلك حول السلع والخدمات وعلاقتها بصحته وسلامته وتوعية المستهلك بمضار الدعايات والاعلانات التجارية المضللة واصدار النشرات واقامة المحاضرات والتعرف على شكاوى المستهلكىن ودراستها. وقد احتفلت جمعية الامارات للمستهلك الاربعاء الماضى باليوم العالمي لحقوق المستهلك تحت شعار (غذاؤنا 000 اختيار من) وقد تم التركيز على مخاطر الاغذية المهجنة والمحورة وراثيا والتى ستكون لها اثار خطيرة فى المستقبل القريب على صحة الانسان انطلاقا من ضرورة حماية الصحة والسلامة في الاغذية التى يجرى تناولها. وقد أكدت الجمعية على انها ليست ضد زيادة الانتاج أو توفير الغذاء للمستهلك بأسعار مخفضة أو نوعيات محسنة كما يروج المنتجون لهندسة الجينات من دول وشركات عديدة حيث لابد من ضمان الصحة والسلامة أولا وعدم الدخول فى مخاطر علمية قد تؤدى الى اخطار صحية كبيرة وخلل اجتماعى حيث أن للمستهلك حقوقا يجب توفيرها ومنها المعلومات عن الاغذية التى يتناولها وايضا المعلومات المتعلقة بالاسمدة والمبيدات وغيرها ودعت المستهلك فى دولة الامارات الى أن يعرف ماذا يأكل وأن يبتعد عن الاغذية المهجنة وراثيا ومشتقاتها. وكما هو معروف فان مفهوم المستهلك هو مفهوم واسع يشمل جميع الناس سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات أو حكومات وحتى المنتجون هم مستهلكون فى نفس الوقت ويشمل الاستهلاك البضائع المصنعة محليا والمستوردة من الخارج وتعنى حماية المستهلك الاهتمام بالشرائح الواسعة من المجتمع وحمايتها من السلع المخالفة للمواصفات للحفاظ على سلامة المجتمع ولاسيما من ابتزاز الحملات الاعلانية التى تسعى فى كثير من الاحيان لتضليل المستهلكين . وقد أقرت مؤتمرات المنظمة الدولية ثمانية حقوق للمستهلك من أهمها حق المستهلك فى حمايته من المنتجات وعمليات الانتاج والخدمات التي تؤثر على صحته وحياته (حق الامان) وحق المعرفة الذى يعنى تزويده بالمعلومات والحقائق التي تساعده فى الحكم على الاعلانات غير الصحية وحق الاختيار فى شروط تنافسية وحق الاستماع الى ارائه عند وضع التشريعات الخاصة بالاستهلاك وفى تطوير المنتجات والخدمات واعداد السياسة الاقتصادية فى هذه المجالات وحق اشباع حاجاته الاساسية والتعويض عليه من جراء استهلاكه لسلع رديئة وحق الحياة فى بيئة صحية ملائمة وخالية من التلوث وحق التثقيف والتوعية. أما أهداف المنظمة الدولية للمستهلك فقد تركزت على دعم احداث جمعيات مستقلة للمستهلكين وتطويرها فى مختلف أنحاء العالم والعمل باسم المستهلك ونيابة عنه لتمكينه من التمتع بحقوقه الاساسية المتعلقة بالتغذية وماء الشرب والمواد الضرورية والخدمات اللازمة للجميع وتقوية التعاون الدولي في موضوع تحليل وتحديد مواصفات السلع الاستهلاكية ومساندة الجمعيات المستقلة والدفاع عن مصالح المستهلكين واعتماد المنظمة الدولية كهيكل لتبادل المعلومات بين المؤسسات والجمعيات المنتجة لمجلات ومنشورات المستهلكين وتيسير تبادلها أو التعريف بمحتوياتها ونشر معلومات عن المواضيع التى تخص مصالح المستهلكين واقامة علاقات متينة مع منظمات الامم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة. ـ و.ا.م