يناقش اللقاء المشترك الخامس عشر للامانة العامة لمجلس التعاون مع رؤساء واعضاء غرف دول المجلس في أبوظبي يوم 29 مارس الجاري مذكرة بشأن استخدام المنتجات الصناعية الخليجية في القروض والاعانات. وتفيد المذكرة التي اعدتها الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الى انه قد سبق لمجلس الاتحاد ان ناقش في اجتماعه العاشر المنعقد بالدوحة بتاريخ 25 شعبان 1404هـ الموافق 26 مايو 1984 الحجم المتزايد للمعونات العربية المقدمة للدول النامية واوصى انذاك حكومات دول المجلس بان يتم تقديم نسبة من هذه المعونات على شكل منتجات صناعية وزراعية وطنية والاستعانة بخبرات وخدمات شركات المقاولات لتنفيذ المشاريع الانمائية التي يتم تنفيذها في الدول المستفيدة من هذه المعونات كلما امكن ذلك. وتوضح المذكرة ان الامانة العامة للاتحاد ظلت ومنذ ذلك الحين تجري العديد من الاتصالات مع الامانة العامة لمجلس التعاون ومع الجهات الرسمية ذات العلاقة في دول المجلس لاخراج هذه التوصية الى حيز التنفيذ وعندما اقر اصحاب المعالي وزراء الصناعة بدول المجلس وثيقة استخدام المنتجات الصناعية الخليجية كجزء من القروض والاعانات والتي تقدمها دول المجلس للدول الاخرى, بادرت امانة الاتحاد وبناء على ما تلقته من معلومات من امانة مجلس التعاون حول المشاريع التي يتوقع تمويلها من مؤسسات التمويل الخليجية والعربية الاتصال بالغرف الاعضاء لحث منتسبيها الراغبين الاستفادة من منتجاتهم في تنفيذ هذه المشاريع. وبالفعل تلقت طلبات العديد من المؤسسات والشركات الصناعية الخليجية حيث تم ارسالها مباشرة لامانة مجلس التعاون. الا انه وبكل أسف بعد المتابعة مع هذه الشركات تبين لنا ان مؤسسات التمويل لم تقم بالاتصال بالشركات الخليجية للاستفادة من منتجاتهم في المشروعات التي تقوم بتنفيذها في الدول المستفيدة من المعونات والقروض. وترى المذكرة انه من خلال الاجتماع الثاني للجنة الفنية المشرفة على استخدام المنتجات الصناعية الخليجية في القروض والمساعدات التي تقدمها دول المجلس المنعقدة في مقر امانة مجلس التعاون بالرياض بتاريخ 19- 20 فبراير 2000م تبين ان عدم استفادة شركات القطاع الخاص مرده لاكثر من سبب فمن جهة نجد امانة التنسيق لمؤسسات التمويل العربية التي تتخذ من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية في الكويت مقرا لها لم تقم بواجبها نحو تجميع معلومات هذه القروض والاعانات وارسالها لامانة المجلس, كما ان الالية المتبعة لتوصيل المعلومات للقطاع الخاص عقيمة وطويلة, فالمعلومات عن القروض تأتي من بنوك وصناديق التنمية لامانة التنسيق التي تحيلها بدورها لامانة مجلس التعاون التي تحولها لامانة الاتحاد الذي يتولى تعميمها على الغرف الاعضاء حيث يقومون بابلاغها لمنتسبيهم من الشركات والمؤسسات ذات العلاقة. وتبدأ مرحلة الاستجابة في الاتجاه المعاكس. وتوضح المذكرة انه لتفادي هذه التعقيدات اقترح مندوبو القطاع الخاص ان تقوم صناديق وبنوك التمويل بانشاء مواقع لها على شبكة الانترنت لادخال المعلومات المتكاملة من القروض والمساعدات ومن ثم يمكن لشركات القطاع الخاص الدخول مباشرة لهذه المواقع, الا ان ممثلي مؤسسات وبنوك لتمويل ارتأوا في المرحلة الاولى اقامة قاعدة معلومات في امانة تنسيق مؤسسات التمويل بحيث تدون فيها جميع البيانات التي تصل من الصناديق, وتم الاتفاق على التعاون بين امانة التنسيق وامانة مجلس التعاون لاقامة قاعدة المعلومات على شبكة الانترنت. واقترحت امانة اتحاد غرف التعاون اهمية انشاء قاعدة معلومات لدى الامانة عن اسماء وعناوين المنشآت الصناعية التي لديها رغبة في الاستفادة من منتجاتها في القروض والمساعدات التي تقدمها مؤسسات وبنوك التمويل ليتسنى الاتصال بها في حالة تلقي رغبات من هذه المؤسسات او عند تقييم التجربة حول مدى استفادة القطاع الخاص. علما بان امانة مجلس التعاون قامت بتصميم قاعدة يمكن تطويرها بعض الشىء مع الاستئناس بمرئيات الغرف الاعضاء في هذا الشأن. كما اننا نقترح في ذات الوقت قيام امانة مجلس التعاون باصدار وثيقة للاستفادة من المنتجات الزراعية والمقاولات (على غرار وثيقة المنتجات الصناعية) وذلك في ظل وجود فائض في المنتجات الزراعية وخبرة تراكمية في قطاع المقاولات الخليجي يمكن الاستفادة منه عند تنفيذ هذه المشروعات في الدول الصديقة خاصة اذا علمنا ان معظم هذه المشروعات ذات صلة بالقطاع الزراعي والبنية التحتية.