قال مسئولون من دول أعضاء في اوبك ان علي رودريجيز وزير نفط فنزويلا سيزور ايران للاجتماع مع نظيره بيجان زانجانه يوم السبت المقبل في محاولة للتوصل الى ارضية مشتركة بشأن زيادة انتاج اوبك. وسيزور رودريجيز بعد ذلك الكويت والعراق ولكن لم تتقرر بعد زيارة للسعودية خلال الجولة التي يقوم بها في الشرق الاوسط. ويعتقد ان رودريجيز ونظيره السعودي متفقان على موقف مشترك بشأن حجم زيادة امدادات اوبك من النفط للاسواق العالمية بعد حلول اجل خفض الانتاج في نهاية مارس الجاري. وتتمسك ايران بالا تتجاوز الزيادة 700 الف برميل يوميا في حين ترى السعودية وفنزويلا زيادة تبلغ نحو 5ر1 مليون برميل يوميا. ويتفق السعوديون مع الايرانيين في ان اى زيادة مقترحة ستضاف الى حجم التجاوزات عن حصص اوبك الرسمية والذي يبلغ حاليا ما بين 2.1 و4.1 مليون برميل يوميا. من ناحية أخرى عبر كل من الولايات المتحدة واليابان عن أملهما (بزيادة ملموسة) لحصص انتاج النفط, وتعتبران ان ارتفاع الاسعار يعرض نمو الاقتصاد العالمي للخطر وخصوصا في آسيا, وفق ما اعلن مسئول امريكي رفيع امس. واوضح ديفيد جولدوين مساعد وزير الطاقة للشئون الدولية خلال زيارته إلى طوكيو ان الوضع الحالي الذي يشهد (خللا بين الطلب والعرض قد ينعكس سلبا على النمو العالمي) . وقال (ان هذا الخطر اكبر حجما في آسيا حيث مازال النهوض الاقتصادي حديثا ودقيقا) . واضاف ان هناك ايضا (تهديدا بحصول تضخم في الولايات المتحدة) . وفي اعقاب المباحثات التي اجراها مع مسئولين يابانيين, اشار جولدين إلى ان الولايات المتحدة واليابان (البلدان الرئيسيين المستهلكين للنفط, يتقاسمان المخاوف نفسها) . وتعتبر هاتان الدولتان ان (زيادة سريعة وملموسة في الانتاج ستكون ضرورية لدعم النمو الاقتصادي العالمي) . واضاف ان (الاسواق, وليس الحصص, هي التي تحدد سعر النفط, معتبرا ان (الولايات المتحدة قلقة من التقلبات الحادة (للسوق) التي تشهدها منذ 18 شهرا ومن المستويات القياسية الضعيفة لمخزون النفط الخام) . وكان وزير النفط الفنزويلي قال في حديث نشر امس ان قدرة بلاده على زيادة انتاج النفط ستقتصر في الاجل القصير على 125 الف برميل يوميا. ورداً على سؤال عن الوقت الذي تحتاجه فنزويلا العضو في اوبك لاعادة انتاجها لما كان عليه قبل خفض الانتاج المطبق منذ عامين قائلا (يمكن تعويض المرحلة الثانية من الخفض التي شملت 125 الف برميل يوميا بسرعة لكن اى زيادة اضافية تحتاج للمزيد من الوقت) . ونشر الحديث في الطبعة الالكترونية لصحيفة ال ناسيونال الفنزويلية اليومية. وطبقت فنزويلا سلسلة من تخفيضات الانتاج منذ مارس عام 1998 خفضت انتاجها بمقدار 650 الف برميل يوميا في اطار اتفاق توصلت اليه اوبك لدعم اسعار النفط وينتهي اجله في نهاية هذا الشهر. وخفضت فنزويلا كذلك بدرجة كبيرة انفاقها على اعمال التنقيب والانتاج مفضلة تقليص طاقتها الانتاجية عن انفاق المال على صيانة ابار لا تعمل. وقال رودريجيز انه يتوقع ان تتمكن بلاده في نهاية هذا العام من زيادة انتاجها في اطار اتفاق من المتوقع ان تتوصل اليه اوبك لزيادة الانتاج. وأضاف (هذا العام سنكون في وضع يمكننا من الاستجابة للزيادة المتوقعة في الانتاج) . ويعتقد ان الاعضاء البارزين في اوبك ومنهم فنزويلا يفضلون زيادة الانتاج بمقدار 5.1 مليون برميل يوميا. واذا وزعت الزيادات وفقا لتوزيع حصص الانتاج ستكون حصة فنزويلا في الزيادة 225 الف برميل يوميا. واذا زادت اوبك انتاجها بمقدار مليون برميل يوميا فقط سيكون نصيب فنزويلا 150 الف برميل يوميا. واستقرت اسعار النفط صباح امس في اسواق لندن وذلك بفعل الشائعات التي تحدثت عن زيادة انتاج الدول المصدرة بكميات تفوق ما هو متوقع وتقضي على التراجع الكبير في المخزونات الاسبوعية الامريكية. فقد وصل سعر برميل نفط بحر الشمال (برنت), تسليم ابريل, 28,38 دولارا في اسواق النفط في لندن مقابل 28,35 دولارا عند الافتتاح و28,34 دولارا عند اقفال امس الاول. وفي نيويورك, خسر سعر برميل نفط القياس الخفيف تسليم ابريل 33 سنتا امس الاول وبلغ 31,69 دولارا. واشارت الشائعات التي سرت في السوق الى ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مستعدة لاتخاذ قرار برفع الانتاج اثناء اجتماعها في 27 مارس في فيينا, الى حدود ما يكفي لتلبية الطلب العالمي واعادة رفع حجم المخزون النفطي. وقد اعلنت المؤسسة الامريكية للنفط مساء امس الاول انخفاضا كبيرا يفوق المتوقع في المخزون النفطي الاسبوعي للولايات المتحدة نتيجة ارتفاع الطلب من قبل محطات التكرير. وافادت المؤسسة ان مخزون النفط الخام تراجع الاسبوع الماضي بواقع 3,56 ملايين برميل وبات حجم التراجع 287,19 مليون برميل وهو ادنى ما وصل اليه منذ اغسطس 1976. من جانبها قالت وكالة أنباء منظمة أوبك (اوبكنا) امس نقلا عن امانة المنظمة ان سعر سلة خامات اوبك السبعة بلغ 75.27 دولارا للبرميل أمس الاول انخفاضا من 45.28 دولارا يوم الاثنين الماضي. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. ـ أ.ف.ب ـ رويترز