من إعادة تدوير النفايات النووية، روسيا تسعى للحصول على 21 مليار دولار

طرحت وزارة الطاقة النووية الروسية اقتراحاً طموحاً لتحصيل نحو 21 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات العشر المقبلة عن طريق استيراد 20 الف طن من الوقود النووي المستخدم من دول أوروبية وآسيوية لتخزينه ثم اعادة تدويره في سيبيريا. وجاء في وثائق سرية للوزارة حصل عليها النشطاء المدافعون عن حماية البيئة, ان المشروع الذي يهدف إلى الاستثمار عن طريق انشاء مواقع تخزين عالمية للوقود النووي المستخدم, قد اثار حفيظة النشطاء في مجال البيئة الذين يقولون ان روسيا تخاطر بأن تكون فعلياً للنفايات النووية للدول الغنية. ويعارض المسئولون الامريكيون الفكرة خوفاً من ان تؤدي إلى تزايد المخزون الروسي الهائل من البلاتينيوم, وهو المكون الرئيسي لصناعة القنابل النووية. وقال توم كلمنت رئىس معهد الرقابة النووية في واشنطن يبدو ان هذه الوثيقة تنسف الجهود الامريكية الرامية إلى وقف اعادة تدوير الوقود النووي في روسيا وفصل البلاتينيوم منه. واضاف ان اي عمل يزيد من مخزون البلاتينيوم الروسي سوف يؤدي إلى تصاعد المخاوف بشأن موقف هذا البلد. وتوضح مسودات هذه الوثائق تفاصيل جديدة عن اهداف واعراض اعادة تدوير الوقود النووي في روسيا, وهي اكثر عمقاً مما كان البعض يظن من قبل في الغرب. ويبدو ان الوثائق التي تمت صياغتها في الخريف الماضي وتحمل توقيع نائب وزير الطاقة النووية فالنتين ايفانوف, حصلت عليها جماعة السلام الاخضر الصديقة للبيئة عن طريق المعارضين للنشاط النووي في روسيا. واكد متحدث باسم وزارة الطاقة النووية الروسية ان الرقم المذكور بنحو 21 مليار دولار هو مجرد تقدير غير دقيق وانه قائم على أساس ظهور سوق كبيرة بسبب الطلب الكبير على تخزين الوقود النووي المستهلك. وتحصل اليابان وتايوان على الوقود النووي من الولايات المتحدة ولذلك لابد ان تؤمن موافقتها على التخلص من بقاياها او نفاياتها النووية. والدول الاخرى مثل المانيا, ليس من المحتمل أن تعرض علاقاتها مع واشنطن للخطر بالتعاون مع روسيا في هذا الصدد.

تعليقات

تعليقات