لجنة قطاع الصناعة تطالب بوضع خطة وآليات ترخيص ونظم رقابة موحدة للحد من الاثار السلبية للنشاط الصناعي بالدولة

اكد مصبح محمد السويدي مدير ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة رئيس لجنة قطاع الصناعة ان الحد من الاثار السلبية للنشاط الصناعي لا يمكن تحقيقه في غياب خطة تنمية واليات ترخيص ونظم رقابة موحدة على مستوى الدولة. وقال في تقرير له بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي تصدرها ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة انه لمعالجة الاثار السلبية للنشاط الصناعي وضعت لجنة قطاع الصناعة مجموعة من الاهداف تتضمن سياسة قومية لاعطاء الاولوية للاعتبارات البيئية عند وضع خطط التنمية الصناعية وتوحيد المواصفات البيئية واساليب التحكم في سلامة البيئة على مستوى الدولة. واضاف ان لجنة قطاع الصناعة حذرت من التوسع في الصناعات التي تتبع نظما غير متطورة مما يساعد على ارتفاع نسبة التلوث البيئي وفي زيادة نسبة التالف عند التصنيع مما يساهم في اهدار الموارد المحلية بالاضافة الى ان هذه الصناعات تعتمد على عمالة كثيفة وافدة مما يزيد من مشكلة التركيبة السكانية. واوضح مصبح محمد السويدي انه من هذا المنطلق حددت اللجنة اولويات العمل البيئي على مستوى الدولة في مجال الصناعة ضمن الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل التي تنتهجها الهيئة الاتحادية للبيئة وشملت هذه الاولويات ادخال البعد البيئي في خطط التنمية الصناعية وتعميم انشاء مناطق صناعية وفق اسس حديثة في كل امارة وتطوير ورفع الكفاية الانتاجية للصناعات الوطنية وضمان جودة المنتجات الوطنية, وتبني واستخدام نظم الانتاج النظيف, وتطوير شروط الصحة المهنية والامن الصناعي مع وضع ضوابط صارمة لضمان تطبيقها في جميع منشآت القطاع الصناعي, والعمل بشكل جاد على توفير الكوادر البشرية والقدرات المؤسسية المتخصصة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة على مستوى الجهات المخولة بالترخيص, واعتبار البعد البيئي كجزء لا يتجزأ من عملية الانتاج الصناعي. ففي مجال ادخال البعد البيئي في خطط التنمية الصناعية اشارت اللجنة الى ان التنمية الصناعية تعتبر هدفا استراتيجيا للدولة.. والى انه بفضل الموقع الاستراتيجي للدولة, حيث تتوسط المسافة بين الدول الاوروبية ودول شرق اسيا, ومع توفر النفط والموارد البتروكيميائية, فان القطاع الصناعي سوف يشهد تطورا ملموسا في المستقبل.. وان التطور في الصناعات ذات الكثافة العمالية سوف يؤدي الى استضافة الدولة للمزيد من العمالة الوافدة. واقترحت اللجنة مجموعة من السياسات والبرامج التي تهدف الى ادخال البعد البيئي في خطط التنمية الصناعية على اساس تطبيق المعايير المتفق عليها دوليا على مستوى الدولة للحد من الاثار السلبية للنشاط الصناعي منها تشكيل لجنة عليا للصناعة تحت رئاسة وزارة المالية والصناعة تشرف على وضع السياسات التصنيعية وسياسات الترخيص الصناعي على مستوى الدولة. وتقوم هذه اللجنة وبالتنسيق مع سلطات الترخيص المحلية باصدار قوائم استرشادية توضح الاتي: * الصناعات التي يمنع الترخيص باقامتها في الدولة استنادا على اثرها السلبي على سلامة البيئة. * الصناعات التي لا يجوز الترخيص لها الا بعد اخذ موافقة اللجنة العليا للصناعة. * الصناعات التي يجوز الترخيص بانشائها بعد التأكد من توفير شروط واجراءات حمائية محددة. * الصناعات التي يتم الترخيص بانشائها دون شروط محددة. * دراسات الجدوى المقدمة مع طلب استخراج الترخيص الصناعي يجب ان تتضمن الاثر البيئي للمشروع الصناعي مع توضيح التدابير التي سوف تتخذ للحد من الاثار السلبية على البيئة. * يكون الالتزام بالسياسات الموضوعة لحماية البيئة شرطا يجب توفره قبل اصدار شهادات المنشأ او منح الاعفاءات الجمركية او منح اي حوافز للصناعات الوطنية. * تفضيل الصناعات ذات الكثافة الرأسمالية على المصانع ذات الكثافة العمالية وعدم تشجيع الصناعات التي تساهم في اهدار الموارد المحلية. المناطق الصناعية وحول اولوية تعميم انشاء المناطق الصناعية اشارت اللجنة الى ان تحديد مواقع انشاء المصانع في الفترات السابقة لم يكن يخضع للاعتبارات البيئية في بعض الحالات.. مما ادى الى وجود المصانع في الاماكن السكنية.. كما اقيمت بعض الصناعات بالقرب من صناعات اخرى غير ملائمة. وادى ازدياد عدد الصناعات ذات الكثافة العمالية الى تكدس العمال في مناطق سكنية غير مؤهلة لايوائهم. واكدت اللجنة اهمية وضع خطة زمنية لتوزيع المصانع في مناطق صناعية متخصصة وفقا للحجم ونوعية النشاط الصناعي.. ووضع خطة زمنية لتخطيط المناطق الصناعية بعيدا عن الاماكن السكنية.. واقترحت لتحقيق ذلك العمل على انشاء مناطق صناعية تقوم على اسس سليمة تخدم سلامة البيئة في الدولة.. وان يكون الالتزام بانشاء المصانع الجديدة في المناطق الصناعية شرطا اساسيا لاستخراج رخصة الانشاء او للتصريح بزيادة الطاقة الانتاجية للمصانع القائمة ووضع خطة زمنية مدروسة لنقل كل المصانع الى المناطق الصناعية المخصصة لها على ان يتم ذلك تدريجيا. وفيما يتعلق باولوية تطوير وترقية الكفاية الانتاجية للصناعات الوطنية حذرت اللجنة من ان التوسع في التنمية الصناعية مع غياب الاهتمام بالكفاية الانتاجية قد يؤدي الى ازدياد الطلب على العمالة الوافدة مما يسهم في تكريس الخلل في التركيبة السكانية.. وارتفاع نسبة معدلات هدر الموارد.. وتقليل القدرة على التنافسية للصناعات الوطنية.. ولمواجهة هذه المشكلات حددت اللجنة هدفين رئيسيين.. الاول: رفع الكفاية الانتاجية للصناعات الوطنية من خلال تبني نظم التصنيع الحديثة.. ورفع جودة المنتج الوطني.. على ان يتم تحقيق هذين الهدفين من خلال مجموعة من السياسات والبرامج تتضمن: * توفير المعلومات من المنظمات الدولية والاقليمية المتخصصة, وذلك للتعرف على نظم الانتاج الحديثة وبالاخص النظم التي تساعد على سلامة البيئة وعلى ترشيد استخدام الموارد المحلية. تفعيل قانون المواصفات * تفعيل قانون المواصفات والمقاييس للامارات وتطبيق المواصفات المعتمدة على المنتجات الوطنية واعتبار ذلك شرطا في تنفيذ المشتريات الحكومية. * تشجيع تبني نظم استخراج شهادات الجودة وادخال البعد البيئي في ذلك. * دعم ومساعدة الصناعات الوطنية في عملية نقل وتوطين التكنولوجيا. وحول أولوية تبني واستخدام نظم الانتاج النظيف اشار تقرير لجنة قطاع الصناعة الخاص بتحديد الأولويات البيئية الى ان الصناعات التي تتبع نظم انتاج تقليدية.. تساهم بقدر اكبر في تلوث البيئة وتساهم ايضا في هدر الموارد المحلية.. وهو ما يؤدي الى زيادة تكلفة الانتاج وضعف القدرة التنافسية.. والى انه في الفترات السابقة تم استيراد بعض الصناعات الى الدولة ثبت ان الدول المصدر لها استبعدتها لاثرها السلبي على البيئة. سياسات وبرامج وحددت اللجنة مجموعة من السياسات والبرامج تتضمن الحصول على معلومات حول افضل نظم الانتاج المستخدمة عالميا في شتى القطاعات الصناعية واختيار ما يتناسب مع طبيعة الاستثمار في الدولة وتوفير تلك المعلومات في شكل مؤشرات قياسية يسترشد بها المصنعون وسلطات الترخيص.. وتعريف المصنعين على مستوى المستثمرين ومدراء المصانع بسبل الانتاج النظيفة المتوافرة في مجال انشطتهم وتعريفهم بالمزايا التي توفرها هذه النظم مثل توفير الطاقة وتقليل كلفة الانتاج. بالاضافة الى تشجيع انشاء الصناعات التي تتبع نظم انتاج نظيفة وتقييد الترخيص للصناعات التي تتبع نظما قد تؤدي الى اهدار الموارد الاستراتيجية مثل المياه والكهرباء. وحول تطوير شروط الصحة المهنية والامن الصناعي اشارت اللجنة الى ان المعلومات الاحصائية عن الحوادث والاصابات التي تقع في بعض المصانع غير متوافرة لبعض القطاعات.. والى عدم الجدية. في بعض الاحيان, في تطبيق التشريعات الخاصة بالصحة المهنية والامن الصناعي بالقطاع الصناعي.. ونشر الوعي بالاهتمام بالصحة المهنية ونظم الامن الصناعي.. وتعريف المصنعين بالعلاقة المباشرة بين ذلك وبين رفع معدل الكفاية الانتاجية للعاملين.. ولتحقيق ذلك يجب الزام اصحاب المنشآت الصناعية بتوفير شروط الصحة المهنية والامن الصناعي وتوفير السكن الملائم للعاملين عند اصدار الرخص للمصانع الجديدة او اضافة طاقات انتاجية للمصانع القائمة ووضع وتنفيذ برامج لتوعية المديرين والعمال بالاهتمام بشروط الصحة المهنية والامن الصناعي. القدرات البشرية واكدت لجنة قطاع الصناعة اولوية توفير القدرات البشرية والمؤسسية المتخصصة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة على مستوى الجهات المخولة بالترخيص حيث اشارت الى انعدام الوعي بين المؤسسات والافراد العاملين في القطاع الصناعي حول اثر الانشطة الصناعية على البيئة وعدم توافر دراسات ومعلومات دقيقة حول ذلك الاثر.. وعدم توفر كوادر وظيفية متخصصة في الامور البيئية على مستوى المصانع بالدولة.. وانعدام التنسيق بين الجهات الرسمية التي تعني بسلامة البيئة وبين سلطات الترخيص.. وهو ما يستوجب بناء القدرات البشرية والمؤسسية المطلوبة لاحداث تنمية صناعية مستدامة.. ولتحقيق ذلك لابد من خلق الية تنسيق بين وزارة المالية والصناعة والامانة العامة للبلديات وبين المصانع العاملة في الدولة نحو توفير وتاهيل القدرات البشرية والمؤسسية في مجال سلامة البيئة.. وتطوير وتأهيل القدرات البشرية لدى سلطات الترخيص والتفتيش الصناعي بالدولة وتوفير الخبرات اللازمة لتاهيلها لمراقبة وتقويم اثر النشاط الصناعي على البيئة. البعد البيئي واشارت اللجنة الى اعتبار البعد البيئي جزءا لا يتجزء من عمليات الانتاج الصناعي موضحة في هذا الصدد الى ان الادارات في بعض الصناعات لا تقدر العلاقة بين الاداء البيئي الجيد وبين الاداء الانتاجي الجيد.. والى ان قلة الكوادر المواطنة في ادارات المصانع يمكن ان يؤثر بالسلب على الاهتمام بالبيئة.. والى ان معظم مصانع الدولة ذات احجام صغيرة وتدار بنظم تقليدية مما يقلل من الوعي البيئي. والى عدم التقيد بالحد الادنى للعمالة الوطنية وفقا لقانون الصناعة. ولمواجهة هذه الظواهر الصناعية السلبية دعت اللجنة الى ادراج شرط توافر قسم او موظف مختص في الشئون البيئية (حسب حجم المنشأة ونوع نشاطها) ضمن شروط اصدار الرخص الصناعية وتفعيل بنود قانون الصناعة بما يخص الحد الادنى من العمالة المواطنة.. وتشجيع القطاع الصناعي للمساهمة في برامج ونظم ادارة البيئة.

تعليقات

تعليقات