تحول لاجتماع الذي عقده أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة مع ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين والبنوك في البحرين الى منتدى اقتصادي القيت فيه أوراق العمل واديرت الحوارات والمناقشات التي كشفت عن العديد من الارقام والحقائق الهامة, وكما قال الأمير نفسه في بداية الاجتماع فان الاجتماع كان يهدف الى التشاور مع أهل البلاد ومشاركتهم فيما يهم الوطن والمواطنين وتبادل الرأي في السياسة الاقتصادية الجديدة التي توليها الحكومة الاولوية كما اننا نريد ان نبني معا شراكة بين الدولة والقطاع الخاص لمصلحة هذا الوطن. ثم تحدث وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف عن اداء الاقتصاد البحريني, فقال انه شهد معدل نمو بلغ في المتوسط 7.4% سنويا للفترة 1990 ـ ,1998 وعلى الرغم من ذلك فانه تجدر الاشارة الى ان فترة النمو هذه قد تميزت بالتالي: ـ ارتفاع مساهمة القطاع الحكومي في الناتج المحلي الاجمالي حيث بلغ 19% في عام 1998. ـ تدني معدلات الاستثمارات وخاصة للقطاع الخاص الى 8% في الناتج المحلي الاجمالي في عام 1998. ـ ارتفاع معدلات الاستهلاك وخاصة للقطاع العام الذي بلغ 21% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 1998. بالاضافة الى ذلك تميزت هذه الفترة بتنوع وازدياد التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني التي تتركز في ندرة الموارد الاقتصادية والمالية وارتفاع حدة المنافسة الاقليمية بشكل خاص والدولية بشكل عام, وأضاف انه تم اعداد واقرار استراتيجية مستقبلية مرتكزة على تطوير اقتصاد وطني مبني على أساس الاقتصاد المعرفي والتكنولوجيا, ومن أهم أهداف هذه الاستراتيجية: ـ تحقيق معدل نمو يبلغ 6% سنويا في الناتج المحلي الاجمالي. ـ تحديد وتوجيه أوليات الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الرائدة وهي: قطاع التكنولوجيا مثل أعمال التجارة الالكترنية وخدمات الانترنت وقطاع الخدمات الصحية مثل التأمين الصحي وانتاج وتوزيع الادوية والعلاج التخصصي وقطاع الخدمات المالية والمصرفية مثل تطوير أسواق رأس المال والبنوك والمؤسسات الإسلامية والخدمات المالية المباشرة للمستهلكين. فقدان مزايا الموقع اما وزير التجارة علي الصالح فقد أكد في الاجتماع ان التطور الهائل في انظمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واستخدامها المكثف في كافة اوجه حياة الشعوب هي من ابرز سمات النظام الاقتصادي العالمي الجديد, وهو التطور الذي افقد عنصري الوقت والموقع الجغرافي الكثير من ميزاتهما الاقتصادية والتجارية واعطى في الوقت نفسه لقدرات وأعمال الخلق والابداع والابتكارات ميزة اقتصادية عليا يمكن الاستفادة منها اقتصاديا وتجاريا بشكل فعال على مستوى العالم ككل بغض النظر عن المواطن أو الموقع الجغرافي الذي تولدت منه أو فيه. وأضاف انه بضوء هذه التطورات تم اعادة النظر في البنية التشريعية المنظمة للقطاع التجاري, حيث عملنا على تطويرها وتحديثها وفقا للمعايير والمتطلبات التي تمت الاشارة لها , ومستفيدين في ذلك من تجربة التطبيق الماضية ومن خبرات وتخصصات وآراء القطاع الخاص في البلاد ومن تشريعات الأمم المتقدمة في هذا المجال. وكشف وزير التجارة انه في اطار برنامج التخصيص الذي تسعى الوزارة لتنفيذه تم اعداد دراسة عن سوق البحرين للأوراق المالية لتحويلها الى سوق مستقل كخطوة اولى لتخصيصها والدراسة معروضة على مجلس الوزراء. اما وزير الاسكان والبلديات والبيئة الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة فقد ركز على الاستثمار العقاري وتقسيم العقارات الى مناطق صناعية وسياحية, وأهمية القوانين التي تخدم تشجيع الاستثمار في هذه المجالات, وأشار الى التوجه نحو زيادة المساحات المخصصة للاستثمار السياحي التي تشمل المناطق المجاورة للعاصمة, ولاسيما المناطق الواقعة بين جسر الشيخ عيسى, حيث تم تكليف شركة استشارية عالمية لوضع دراسة تصاميم المشروع, كما اشار الوزير الى تهيئة 240 كليو مترا مربعا في منطقة جنوب البحرين للاستثمار السياحي. اما رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين علي بن يوسف فخرو فقد طالب بايجاد رؤية واضحة للتوجهات الاقتصادية للدولة ترتكز على استراتيجية واضحة الأهداف ومحددة للسياسات والاجراءات, ومبرمجة للاولويات والخطوات, مما يساعدنا على التعامل بايجابية مع التحولات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد الدولي. كما دعا فخرو ايضا الى تقديم المزيد من تسهيلات الدخول ومنح التأشيرات ولاسيما لرجال الأعمال والسياح ومن يحملون سمة الاقامة في دول مجلس التعاون والزوار. واضاف: وتعزيزاً للثقة في اقتصادنا الوطني وفي توجهاتنا الاستثمارية لابد من ترسيخ مبدأ الشفافية, وتوفير المعلومات التي تساعد على بناء توجهات وقرارات اقتصادية حصيفة, كذلك ضرورة ايجاد رؤية او توجه واضح فيما يتعلق بالتخصيص باعتبار احد مرتكزات عصر العولمة, بما يسرع في تنفيذ البرنامج الحكومي في هذا الصدد. ودعا فخرو في كلمته الى مضاعفة الجهود لوضع منهج جديد في التعامل مع المستثمرين ورفع كفاءة الاقتصاد في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والاجنبية, بما يبرز الاهتمام البالغ الذي تستأثر به قضية الاستثمار في فكر القيادة, ولذا يقترح ايجاد جهة واحدة تعنى بشئون الاستثمار وتمتلك كافة الصلاحيات والامكانيات التي تسهل على المستثمرين وتوفر الوقت والجهد والتكلفة امامهم, ما نرى اهمية وضع قانون للاستثمار لتعزيز الثقة في مناخنا الاستثماري. دلة البركة ودرة الخليج على صعيد اخر تحدث وزير المالية البحريني عن مشروع درة الخليج الذي تنفذه دلة البركة في البحرين. وقال ان رأسمال الشركة المصرح يبلغ 200 مليون دينار بحريني في حين تم الاكتتاب في كامل رأس المال الصادر والبالغ 100 مليو دينار. وقد تم تأسيس الشركة بالمناصفة بين حكومة دولة البحرين من خلال مساهمتها بارض الموقع الذي سيقام عليه المشروع وشركة دلة البركة برأس مال نقدي. ويقع المشروع على السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد على مساحة عشرين كيلو مترا مربعا, وهو عبارة عن انشاء مدينة عصرية ذات مستوى عال ومتكاملة بجميع مرافقها الاساسية والترفيهية. ومن الممكن تلخيص اهم مكونات المشروع في التالي: * محطة لانتاج الكهرباء والماء ومعالجة الصرف الصحي وغيرها من المرافق. * مناطق سكنية وتجارية مطلة على البحر. * ملعبان للجولف. * عدد من فنادق الخمس نجوم. * ميناء بحري بجميع مرافقه. * اسواق تجارية ومطاعم. * قاعات للحفلات الموسيقية وغيرها من المناسبات. * استوديوهات للتصوير التلفزيوني والتسجيل الصوتي. وسوف يتطلب تنفيذ هذه المكونات خلال مراحل تنفيذ المشروع مبالغ اكثر من رأسمال الشركة المكتتب به والمصرح, وتعتزم الشركة تمويلها من خلال بيع الاراضي والقسائم والفلل التي يتم بناؤها داخل البحرين وخارجها والاقتراض المباشر من مؤسسات التمويل والمشاركة مع القطاع الخاص في تطوير بعض مرافق المدينة بصورة نقدية او عينية وكذلك دعوة مساهمين اضافيين للدخدول كمساهمين في الشركة وذلك لتمويل المشاريع المستقبلية المطلوبة ضمن مخطط المشروع. ومن الجدير ذكره ان مساهمة الحكومة كانت بهدف الاسراع في جذب المشروع الى البحرين وتسهيل انشائه من خلال تذليل جميع العقبات من خلال وجودها في مجلس الادارة. وتعتزم الحكومة في المستقبل وبعد وضوح اقتصاديات المشروع طرح حصتها في الشركة على القطاع الخاص البحريني. وتشير تقديرات شركة دلة البركة من واقع خبرتها في المشاريع المشابهة ان يخلق المشروع وبطريق مباشر (أي بعد تشغيل المشروع) ما لا يقل عن 000.7 وظيفة, في حين أنه من المتوقع ان يخلق عددا مماثلا لذلك على اقل تقدير في الخدمات المساندة للمدينة. المنامة البيان