اعلن وزير الطاقة الفنزويلي علي رودريجيز ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) قد تزيد انتاجها النفطي قبل سبتمبر المقبل لكن من دون ان ترفعه الى مستوى 2,5 مليون برميل يوميا كما تريد الولايات المتحدة. وقال رودريجيز للاذاعة الفنزويلية ان (زيادة الانتاج النفطي قد تحصل قبل حلول شهر سبتمبر. وبوجه الاجمال ينبغي في اي حال ان يكون هناك نوعا من الاجماع داخل اوبك لزيادة العرض والايفاء باحد التعهدات المشتركة التي قطعت العام الماضي, وهو الحفاظ على استقرار السوق) . وشدد الوزير ايضا على وجوب (تفادي هذه التقلبات المفاجئة للاسعار, أكانت الى الارتفاع او الى الانخفاض, والتي لاحظناها في الماضي واثرت كثيرا على اقتصاد دولنا) . واضاف ان (ما سنناقشه (خلال المؤتمر الوزاري لاوبك في (فيينا) لا يكمن في (معرفة) ما اذا كان علينا زيادة (الانتاج) ام لا, بل متى وكم وكيف (سنرفعه)) . من جهة أخرى قالت مصادر من ايران ودول اخري امس ان كبار المنتجين في اوبك يريدون بشكل غير رسمي ان تاتي زيادة الانتاج من ابريل اضافة الى تجاوزات حصص الانتاج التي تتراوح حاليا بين 2.1 و4.1 مليون برميل يوميا. وقالت مصادر اوبك انه على الرغم من عدم الاتفاق على حجم محدد للانتاج الاضافي فان كبار المنتجين يسعدهم الان ان تكون الزيادة اضافة الى تجاوزات الحصص لتوفير نفط كاف لخفض الاسعار. وقال مسئول ايراني (ايران تعرف ان اوبك يجب ان تصل إلى حل يضع في الاعتبار حقائق السوق0 لا يهم ما اذا كانت التجاوزات ستكتسب صفة شرعية طالما انه امر واقع مقبول) . ويعتقد ان هذا الموقف يحظى بتأييد كبار المنتجين الاخرين في اوبك بما في ذلك الكويت والسعودية0 غير ان المسئولين السعوديين رفضوا التعليق. وقال مسئول خليجي غير سعودي (هكذا سيكون الحال) . وقدر المسئول الايراني المستوى الحالي للخام المتسرب متجاوزا سقف الانتاج بين 2.1 و4.1 مليون برميل يوميا. وقال المسئول (ايران ستقبل زيادة صغيرة تقل عن مليون برميل من ابريل بالاضافة الى الكمية المتسربة التي تتراوح بين 2.1 و4.1 مليون برميل يوميا) . وقال مسئولو اوبك ان المنتجين لم يحددوا حجم زيادة الانتاج وقال المسئول الايراني ان ايران تحبذ زيادة حول 700 الف برميل يوميا. ويعتقد ان معظم المنتجين الاخرين يريدون زيادة اضافية علاوة على الكمية المتسربة تتجاوز هذا الرقم اذ تود فنزويلا والسعودية ان تصل الزيادة الي 5ر1 مليون برميل يوميا. ويهدف الاتفاق غير الرسمي إلى القضاء على شكاوى الدول المستهلكة من ان اي انتاج اضافي لن يزيد عن اضفاء صبغة شرعية على الانتهاكات الحالية. وعلى سبيل المثال اذ اتفقت اوبك رسميا على اضافة 4.1 مليون برميل يوميا وبافتراض ان مستوى التسرب 3.1 مليون برميل يوميا فان المجموعة ستتجاوز الحصة الرسمية المقررة في مارس 1999 بمقدار 7.2 مليون برميل يوميا. وقالت المصادر من المرجح ان تستند الدول العشر المشاركة في تخفيضات الانتاج الى حصص مارس 1999 والتي يصل مجموعها الى 976ر22 مليون برميل يوميا كأساس لزيادة الانتاج. ولكن على المستوى غير الرسمي فان المنظمة ستوضح ان من حق الدول زيادة الانتاج عن مستوى الامدادات الفعلية في الاونة الاخيرة والتي تقترب من 24 مليون برميل يوميا0 ولا يشارك العراق في التخفيضات التي ينتهي اجلها آخر الشهر الحالي. وقالت المصادر ان هناك احتمالا ضعيفا ان تستند اوبك إلى تقديرات وسائل الاعلام لامدادات فبراير 2000 كاساس رسمي لتحديد الانتاج الاضافي بدلا من اضفاء صبغة شرعية على الكميات المتسربة بشكل غير رسمي. الا ان من المرجح ان يواجه ذلك معارضة من الدول التي التزمت بالحصص الرسمية إلى ابعد حد وبصفة خاصة فنزويلا. وخارج اوبك من المتوقع الا تلتزم المكسيك بعد الان بالتخفيضات ليرتفع انتاجها 300 الف برميل وعلى الرغم من ان عدم وجود اي اتفاق رسمي حتي الان فان مصادر اوبك ترجح ان تنتج المكسيك بحرية بطاقة تقترب من 3.3 ملايين برميل يوميا مقابل ثلاثة ملايين برميل الآن. وعلى صعيد الاسعار ارتفع سعر مزيج خام برنت طفيفا عند الفتح في بورصة البترول الدولية في لندن امس الثلاثاء واعقب ذلك بمكاسب اكبر مع صعود سعر البنزين في الولايات المتحدة. وقالت وزارة الطاقة الامريكية امس الاول ان سعر البنزين سجل رقما قياسيا جديدا هذا الاسبوع ليرتفع للاسبوع التاسع على التوالي. وارتفعت اسعار البنزين 6.2 سنت مقارنة بالاسبوع السابق واصبحت تزيد 55 سنتا للجالون مقارنة بما كانت عليه قبل عام. وينتظر السماسرة دلائل على حجم وتوقيت زيادة الانتاج بعد انتهاء اجل التخفيضات الحالية في 31 مارس0 وتدرس اوبك سياسة الانتاج في اجتماعها الوزاري في فيينا يوم 27 من الشهر الجاري. وفي الساعة 1203 بتوقيت جرينتش بلغ سعر خام برنت تسليم ابريل 09.29 دولارا بزيادة 20 سنتا للبرميل عن سعر الاغلاق أمس الاول. وبلغ سعر السولار تسليم ابريل 25ر224 دولارا للطن بزيادة 50.1 دولار للطن. على جانب آخر وفي اطار جهودها لتقنين زيادة الانتاج المتوقعة خلال اجتماع اوبك المقبل ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان وزير النفط بيجان نمدار زانغانه وصل امس الثلاثاء الى تركمانستان حيث سيجري محادثات مع المسئولين في هذا البلد حول التعاون النفطي بين البلدين المطلين على بحر قزوين. وتاتي زيارة زانجانه الى تركمانستان عشية اجتماع لدول اوبك مقرر في نهاية مارس في فيينا وغداة قرار للبرلمان الايراني يسمح لوزارة النفط باعتماد مشاريع تنقيب واستغلال وتطوير حقول النفط والغاز في بحر قزوين. ويسمح القرار لشركة النفط الوطنية الايرانية باطلاق مشاريع تطوير لحقول كبيرة للنفط والغاز في البحر الواقع شمال ايران. وقد تأخرت ايران التي دعت دائما الدول المطلة على بحر قزوين الى ابرام اتفاق حول اقتسام ثروات الطاقة فيه, سنوات عدة عن جاراتها في الشمال التي ابرمت عقودا مهمة مع شركاء اجانب. ويشكل احتياطي النفط والغاز في منطقة قزوين الذي يعتبر الثالث حجما بعد احتياطيي الخليج وسيبيريا مادة خلاف بين الدول المشاطئة (روسيا وايران واذربيجان وتركمانستان وكازاخستان). ـ الوكالات