ارتفعت نسبة الاشغال لجميع فنادق دبي لتتعدى حاجز الـ 90% خلال شهر مارس الحالي. هذا ما اكده مدراء مبيعات الفنادق العاملة في دبي حيث ارجع هؤلاء المدراء هذه الزيادة الكبيرة في إشغالية فنادق الامارة إلى العديد من الاسباب منها فعاليات (مهرجان دبي للتسوق 2000) وفترة عطلات عيد الاضحى المبارك الذي يتزامن مع توقيت المهرجان هذا العام حيث يعد هذان العاملان من أهم عناصر دعم الحركة السياحية في دبي خلال الشهر واتفق مدراء فنادق دبي للمبيعات والتسويق على ان مهرجان دبي للتسوق يعد من أهم الفعاليات الدورية التي تنظمها الامارة والتي تجاوزت شهرتها حدود المحلية ونطاق الاقليمية إلى آفاق اكثر رحابة حيث اصبح المهرجان واحداً من الاحداث العالمية الشهرية التي تعمل على اجتذاب اعداد متزايدة من الزائرين عاماً تلو الآخر. وأوضح خبراء السياحة والسفر ان السبب في ذلك يعود إلى كثرة وتنوع الفعاليات المقامة في اطار وعلى هامش المهرجان والتي تلقى قبول وأقبال الزائرين من الجنسيات المختلفة من شرق الارض وغربها حيث تتوافق هذه الفعاليات والاهواء المختلفة للسائحين الوافدين للمشاركة او الحضور للمهرجان حيث يجد كل بغيته, فمن يطمح إلى الترفيه فإنه يجد في دبي خلال المهرجان ما قد لا يستطيع ان يحصل عليه من فعاليات ترفيهية مختلفة ومتنوعة في مكان واحد بنفس الطريقة التي تقدمها دبي لزائريها. كما أن الهدف الاساسي للمهرجان وهو التسوق يساهم في جلب اعداد كبيرة إلى داخل دبي سواء من سكان دول مجلس التعاون الخليجي أو الدول العربية وحتى اوروبا والشرق الاقصى. استراتيجيات النجاح ويؤكد مدراء التسويق بالفنادق العاملة بدبي ان السياسة الترويجية الناجحة لمهرجان دبي للتسوق بشكل خاص ودبي كوجهة جذابة للتسوق على مدار العام قد نجحت نجاحاً كبيراً من خلال استراتيجية اعلامية وتعريفية ناجحة تقودها دائرة السياحة والتسويق التجاري وتنفذها ادارة الترويج الخارجي بالدائرة. وقد اثمرت هذه الجهود المتواصلة من نجاحات عديدة كان ابرزها جذب زوار جاءوا من مناطق عرف عنها انها اكبر مراكز التسوق في العالم مثل هونج كونج وسنغافورة لزيارة دبي اثناء المهرجان للجمع بين المتعة والاثارة ولكن الاهم ايضاً التسوق في هذا السوق الضخم الذي يضم سلعاً من شتى انحاء العالم حيث يسعي هؤلاء الضيوف للاستفادة من الخصومات والعروض الخاصة التي يقدمها المهرجان. 100% في العيد من ناحية اخرى اكد مدراء التسويق والمبيعات بفنادق دبي ان نسبة الاشغال بالفنادق ستصل إلى 100% طوال اسبوع العيد وقد تمتد فترة الاشغال الكامل للفنادق حتى عشرة ايام, وقالوا ان عطلة عيد الاضحى وتزامنها مع مهرجان دبي للتسوق يجعل من دبي نقطة جذب كبيرة وقوية لكل من السياحة الداخلية من الامارات المجاورة وايضاً السياحة الخليجية من دول مجلس التعاون الشقيقة حيث ستحرص العائلات على تمضية فترة الاجازة في دبي للاحتفال بالعيد من خلال الفعاليات الترفيهية الرائعة التي تقدمها دبي خلال المهرجان وايضاً من اجل عادتهم السنوية في التوافد على دبي للتسوق والشراء خلال المهرجان. وأكد مسئولو فنادق دبي ان الاقبال الشديد ادي إلى امتلاء الفنادق عن آخرها مقدماً حيث حجزت جميع الغرف والشقق الفندقية مقدماً منذ بداية الشهر حيث لم يصبح هناك موطىء لقدم خلال العيد مما يضطر هذه الفنادق إلى مواصلة رفض طلبات الحجوزات حالياً لعدم توافر الاماكن الشاغرة على الاطلاق. ومن جانبه أكد علي الزيات مدير إدارة المبيعات وتنمية الدخل بفندق ورزيدنس سيتي سنتر دبي ان نسبة الإشغال بالغرف الفندقية خلال الأسبوعين الماضيين قد تراوحت بين 95% الى 98% في الوقت الذي وصل فيه إشغال الشقق الفندقية التابعة للفندق الى 100%. وأوضح الزيات ان نسبة الـ 100% للشقق الفندقية جاءت بسبب تفضيل العائلات للإقامة في هذه الشقق التي توفر لهم مناخاً يتواءم مع الأسرة حيث يشعر الجميع بأنهم داخل منزل واحد وكأنهم في منزلهم عوضاً عن أن الشقق الفندقية أنسب للأسر من الناحية المادية حيث تكون تكلفة الشقة الواحدة أكثر ملاءمة مع ميزانية الأسرة الزائرة لدبي خاصة مع كبر حجم هذه الأسرة والتي قد تكلفها الإقامة في غرف مستقلة مبالغ طائلة. أما بالنسبة لفترة عطلة عيد الأضحى المبارك فيقول الزيات إن نسبة الاشغال داخل الفندق سواء الغرف أو الشقق الفندقية ستكون 100% مع إضطرار إدارة الفندق لرفض العديد من الحجوزات التي مازالت تتدفق على الفندق أملاً في الحصول حتى ولو على غرفة واحدة متوقعاً ان تكون النسبة ذاتها هي السائدة في شتى فنادق دبي خلال الفترة من 14 وحتى 20 من مارس الجاري فترة عطلة العيد. أما فترة ما بعد العيد فقد توقع علي الزيات أن تشهد فيها إشغالية الفندق إنخفاضاً طفيفاً بسبب إنتهاء فترة عطلة عيد الأضحى واضطرار بعض الزوار للسفر والعودة إلى بلادهم وأعمالهم, وقال ان إشغالية الفندق من ناحية الغرف ستتراوح ما بين 70% الى 80% بينما تظل نسبة الاشغال مرتفعة بالشقق الفندقية لتبقى فوق حد الـ 90% في ظل إستمرار مهرجان التسوق وفعالياته المصاحبة. إقبال ضخم أليسون دي باتندين مدير العلاقات العامة بفندق جيه دبليو ماريوت أكدت ان شهر مارس الجاري يعد من أقوى المواسم السياحية بدبي والذي انعكست آثاره الايجابية على حركة السياحة والاشغال الفندقي حيث تجاوزت إشغالات الفنادق عبر انحاء دبي حد الـ 90% طوال الشهر الذي تشهد أيامه وقائع مهرجان دبي للتسوق. وقالت باتندن إن اعتدال المناخ أيضاً خلال هذا الشهر كان ضمن عوامل الجذب التي شجعت هذا الاقبال الضخم على ارتياد دبي للتسوق والترفيه وإمضاء عطلة العيد في أجواء من الفرحة والبهجة في اطار هذا الحدث السنوي الكبير. وتوقعت مديرة العلاقات العامة في جين دبليو ماريوت ارتفاع نسبة الاشغال عن معدلات الشهر خلال فترة العيد مع زيادة التدفق الخليجي لقضاء العيد في دبي وقالت ان السياحة الخليجية ستمثل نحو 90% أو أكثر بقليل من نزلاء الفندق خلال أسبوع عطلة عيد الأضحى. وحول رؤيتها لموقف الاشغالية بفنادق دبي في أعقاب فترة العيد أوضحت أليسون دي باتندين انه خلال شهري مارس وابريل ستبقى الاشغالية مرتفعة داخل الفندق وربما أيضاً في بقية فنادق دبي. وشددت مسئولة العلاقات العامة بفندق جين دبليو ماريوت على ان مهرجان دبي للتسوق سيبقى واحداً من أهم الأحداث السنوية التي تعقد في دبي على مستوى الدولة وعلى مستوى المنطقة بأكملها مشيدة بالدور الذي يخدم به المهرجان في دفع وتحريك وإنعاش الحركة السياحية داخل الامارة. استمرار إرتفاع الحجوزات من ناحية اخرى اتفق أحمد عبدالباقي مدير إدارة المبيعات بفندق شيراتون دبي مع آراء أقرانه بالفنادق الاخرى في أهمية وفعالية مهرجان دبي للتسوق مع تشجيع التدفق السياحي والذي ينعكس بدوره على تمكين الفنادق الموجودة في دبي من رفع معدلات أدائها بشكل كبير. وقال عبدالباقي ان حجم إشغالية الفندق خلال شهر التسوق في دبي قد وصل الى أكثر من 90% بينما يرتفع مؤشر الاشغال في الفندق ـ وأيضاً في بقية الفنادق ـ ليصل الى أقصى ارتفاع له عند حاجز الـ 100% خلال فترة العيد والعطلات. وحول أهم أسباب الزيادة أوضح عبدالباقي إن العطلات تعطي الفرصة سواء للأسر الإماراتية أو تلك القادمة من الدول المجاورة بمنطقة الخليج للسفر الى دبي التي تجتذبهم دائماً بفعالياتها المبهرة ومهرجانها القوي الحافل بالأحداث والمفاجآت وعناصر التشويق والإثارة الى جانب التسوق. كما توقع أحمد عبدالباقي ان تبقى نسبة الاشغال عند معدل الـ 100% وحتى العشرين من الشهر الجاري أي مع انتهاء عطلة العيد ليتراجع المعدل بنسبة تتراوح بين 8% الى 10% لتصل إشغالية الفنادق الى منطقة ما حول الـ 90% مرة اخرى لبقية الشهر الجاري وكذلك في ابريل المقبل. كتب محمد عبدالمنعم