قال رئيس أوبك في مقابلة تلفزيونية ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون تطلب من الدول المنتجة للنفط زيادة الانتاج بحوالي 5.2 مليون برميل في اليوم لوقف صعود الاسعار وتخفيف النقص في الامدادات بالاسواق العالمية. واضاف عبد الله العطية قائلا في المقابلة التي سيذيعها التلفزيون الامريكي يوم الاحد المقبل (انهم يطلبون من أوبك ان تزيد انتاجها وهم يحاولون ان يطلبوا من أوبك زيادة مقدارها 5.2 مليون برميل في اليوم) . والعطية هو وزير نفط قطر التي ترأس أوبك حاليا. وسئل العطية في المقابلة التي اجراها معه جون مكلوجلين عن محادثاته مع مسئولي الادارة الامريكية فقال (اعتقد ان هذا هو الطلب الذي تتلقاه كثيرة اخرى) . واجرى العطية محادثات مع وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون وقت سابق من هذا الاسبوع. وقال (انهم لا يتحدثون قط عن سعر لكنهم يتحدثون عن كميات) . لكن العطية لم يشأ ان يتكهن بشيء عن خطط اوبك, وعندما سئل ما هى افضل نتيجة يمكن ان تصدر عن اجتماع أوبك الوزاري في السابع والعشرين من الشهر الحالي قال لمحدثه (انتظر لترى) . وستقرر أوبك في اجتماعها الذي سيعقد في فيينا هل ستزيد الانتاج ابتداء من الاول من ابريل بعد ان أدى اتفاق للتخفيضات الانتاجية مدته عام ينتهي سريانه في نهاية الشهر الحالي الى حجب حوالي اربعة ملايين برميل في اليوم عن الاسواق العالمية مما أدى الى نقص في المخزونات البترولية العالمية وصعود اسعار النفط الى ثلاثة امثالها مسجلة اعلى مستوياتها في تسع سنوات. وتتعرض أوبك لضغوط متزايدة من مستهلكين رئيسيين مثل الولايات المتحدة لزيادة امداداتها النفطية لوقف الصعود الحاد في الاسعار الذي يهدد بابطاء النمو الاقتصادي العالمي. ونفى مسئول كبير في وزارة النفط الايرانية المعلومات الصحافية التي تحدثت عن ان ايران (موافقة على زيادة انتاجها) النفطي. ونقلت صحيفة (طهران تايمز) أمس السبت عن مستشار وزير النفط حسين كاظم بور اردبيلي قوله (هذا امر غير صحيح. انها تكهنات شخصية لوسائل الاعلام) . واضاف اردبيلي المكلف شئون أوبك في وزارة النفط الايرانية ان (ايران لم تنشر أي بيان بشأن زيادة الانتاج او خفضه) . وكانت ايران والسعودية اتفقتا الاربعاء الماضي على ضرورة ضمان (امدادات كافية في الوقت المناسب لدعم استقرار السوق النفطية) وذلك في بيان مشترك في ختام لقاء عقده وزيرا نفط البلدين بيجان نمدار زانجانه وعلي النعيمي في الرياض. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن البيان ان (وزيري النفط الايراني والسعودي اتفقا على ان الظروف الحالية للسوق تتطلب بان تضمن الدول المنتجة للنفط الاعضاء وغير الاعضاء في أوبك امدادات كافية في الوقت المناسب لدعم استقرار السوق النفطية) . وقال اردبيلي للصحيفة ان (البيان الايراني السعودي اكد ضرورة ضمان امدادات كافية في الوقت المناسب. ونقلت الصحيفة عن الناطق باسم وزارة الخارجية قوله ان (موقف ايران لم يتغير) . وقال المتحدث حميد رضا آصفي ان (زيادة الانتاج النفطي لا تندرج في سياسية الجمهورية الاسلامية الايرانية) . ومن جانبه اعتبر مهدي الحسيني نائب وزير النفط ان شهر مارس ليس مناسبا (لتغيير الوضع) في السوق النفطية. وقال الحسيني في تصريح لصحيفة (ايران نيوز) انه (وفقا للدراسات التي قمنا بها لا يعتبر شهر مارس وقتا مناسبا لتغيير الوضع او مستوى الانتاج بسبب تراجع متوقع للطلب بحدود ثلاثة ملايين برميل يوميا) . واضاف (نستطيع اتخاذ قرار بزيادة انتاجنا خلال اجتماع سبتمبر) في اشارة الى الاجتماع الذي تعقده أوبك عادة في الخريف. وبعد ظهر الاربعاء الماضي اعلن وزير النفط الايراني ان ارتفاع اسعار النفط في الآونة الاخيرة (يعود الى مجرد مضاربات) . واوضح الوزير الايراني اثر اجتماع مع نظيره السعودي (ليس هناك اي سبب لكي ترتفع الاسعار في الوقت الذي نحن فيه على عتبة الربيع) حيث يكون الطلب ضعيفا عادة. وتجري طهران, التي تؤكد معارضتها لاي زيادة في الانتاج النفطي, مشاورات مع الدول الاخرى اعضاء أوبك استعدادا لاجتماع فيينا في 27 مارس الجاري. ويتوقع ان يتوجه الوزير الايراني في نهاية الاسبوع الجاري الى سلطنة عمان الدولة غير العضو في أوبك والى الامارات لمواصلة مشاوراته قبل اجتماع فيينا. وقد بدأ وزير النفط الايرانى بيجان زنجانة أمس زيارة رسمية لسلطنة عمان تستغرق يومين يجرى خلالها مباحثات مع كبار المسئولين حول سبل دعم العلاقات بين البلدين فى مجالى النفط والغاز. وتأتي هذه الزيارة فى اطار جولة الوزير الايراني تشمل السعودية وسلطنة عمان والامارات, حيث التقى الوزير الايرانى مع نظيره العماني الدكتور محمد بن حمد الرمحي وتم خلال اللقاء بحث ومناقشة سبل دعم العلاقات بين البلدين فى مجالى النفط والغاز. وناقش الجانبان العمانى والايرانى امكانات انتاج النفط من حقل (بخا هنجام غرب) المشترك حيث ان المسوحات الاخيرة تشير الى وجود كمية من النفط فى هذا الحقل كما سيتم التطرق الى اوضاع النفط فى السوق العالمية. من جانبه قال وزير النفط العمانى الدكتور محمد الرمحى لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اسعار النفط الحالية مناسبة واستبعد ان ترتفع الى اكثر من 35 دولارا للبرميل. ودعا الرمحي الدول المصدرة للنفط الاعضاء في منظمة (أوبك) وخارجها ان تتبنى استراتيجية موحدة بشأن موضوع استقرار الاسعار, مؤكدا ان الاسعار الحالية اذا ما استمرت الى ما هو عليه سوف تشكل ارضية طيبة لاعادة اقتصاديات الدول الى الانتعاش. وبين ان بلاده تراقب عن كثب ما يحدث فى السوق العالمية للنفط واعرب عن امله ان يتمكن الاجتماع المقبل للاوبك فى 27 مارس فى فيينا من وضع النقاط على الحروف فيما اذا كان هناك حاجة لرفع سقف الانتاج. ومن جهة اخرى, أعلن وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أمس ان دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) ستعيق تمرير (المؤامرة الامريكية الجديدة) الهادفة الى جر المنظمة الى (كارثة) على حد تعبيره. واكد رشيد في لقاء بثه تلفزيون الشباب الذي يشرف على ادارته عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي, ان (الحقائق الاقتصادية وموقف غالبية دول أوبك سيعيق تمرير المؤامرة الامريكية الجديدة بسهولة) . واتهم الوزير العراقي واشنطن مرة اخرى بانها تريد (اعادة كارثة جاكرتا في 1997) , عن طريق دفع منظمة (اوبك) الى زيادة الانتاج. واعتبر ان التهديدات باللجوء الى الاحتياط النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة كما فعلت واشنطن الشهر الماضي, يشير الى ضعفها. وقال ان (الادارة الامريكية اذا استخدمت المخزون الاستراتيجي ستكون هي المتضرر الاول, لان مفاصل الاقتصاد ستعطي اشارة الى ان امريكا غير مسيطرة) . واضاف ان (الادارة الامريكية وقبل اي مؤتمر وزاري, تصدر عبر وسائل الاعلام الغربي معلومات تؤشر لدول أوبك ان هناك زيادة في الطلب العالمي وتؤشر ان هناك نقصانا في الانتاج من خارج اوبك, حتى تدفع المنظمة الى زيادة انتاجها) . وتابع يقول (في الحقيقة هناك ضغوط كبيرة على جميع الدول الاعضاء في منظمة اوبك, لكن الحقائق الاقتصادية صارخة وواضحة بشكل نرى من الصعوبة تمرير المؤامرة الامريكية هذه المرة) . واشار الى ان (الولايات المتحدة لم تستطع ان تحقق موطىء قدم جدي رغم ان تصريحاتها تقول بوجوب ان يكون هناك زيادة في الانتاج) . وخلص الى القول (نحن نرى حتى الآن, رغم المضاربة والتشويش الكبير من قبل الادارة الامريكية, ان الاسعار لا تزال مقبولة ومعتدلة وربما ستهبط بضع دولارات بسبب الصيف المقبل وهذا شيء اعتيادي) . ومن المقرر ان تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في 27 مارس الجاري في فيينا لاتخاذ قرار حول سقف الانتاج للفترة التي تبدأ في الاول من ابريل. وكانت المنظمة قررت في اجتماع في اندونيسيا في 1997 رفع الانتاج مما سبب تدنيا كبيرا في سعر برميل النفط الذي وصل الى ما دون عتبة العشرة دولارات, لانه تزامن مع الانخفاض الكبير للطلب بسبب الازمة الآسيوية. ولم تعد الاسعار الى الارتفاع الا في 1999 على اثر قرار الدول المصدرة للنفط بتخفيض الانتاج. ـ الوكالات