أكدت مصادر ذات صلة ان مشروع بناء القدرات الفنية لوزارة الاقتصاد والتجارة في متابعة وتنفيذ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي سيؤدي الى تأمين مساهمة أكثر فاعلية وكفاءة للدولة في مختلف اتفاقيات المنظمة كما ان المشروع سوف يحسن بطريقة جوهرية من القدرة الوطنية سواء على مستوى وزارة الاقتصاد والتجارة والوزارات والجهات المعنية الاخرى أو على مستوى بعثة الامارات, في جنيف التي تضطلع بالمسئولية الاساسية للتفاوض بشأن حماية مصالح الامارات في مختلف محافل التجارة العالمية. وذكرت هذه المصادر ان المشروع الذي وقعه كل من معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة والدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة مع عادل محفوظ خليفة الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي يأخذ بعين الاعتبار هيكل التجارة الاحادي القطاع بالامارات والحاجة على المدى البعيد الى توسيع قاعدة التصدير بالإمارات وتوسيع أسواقها ووجهاتها التجارية. وسوف يساعد المشروع على تأسيس مركز وثائق مرجعي خاص بمنظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة يقدم المساعدة والنصح لمراكز التوثيق الاخرى بالوزارات ولدى مشاريع القطاع العام وغرف التجارة ومكتبات الجامعة. وسيعرض المشروع توعية محسنة لمجتمع الاعمال عن كيفية مضاعفة الفرص التجارية التي توفرها المعاملة الخاصة والمعاملة التفضيلية بما فيها الترتيبات المؤقتة القائمة على أساس جولة الاورجواي. ويؤكد المشروع على ضرورة ان تشارك وتندمج جميع امارات الدولة في عمليات صياغة السياسة والمواضيع التي تتعامل فيها منظمة التجارة العالمية وسوف يتم تصميم انشطة المشروع بحيث تؤمن اقصى مشاركة ممكنة لحكومات الامارات وقطاعاتها الخاصة للتعامل مع شئون منظمة التجارة العالمية. وسوف يتضمن المشروع تنمية كادر من المسئولين في الجهات الحكومية مزودين بالمهارات التفاوضية وخاصة التجارية وفي المؤتمرات الدولية ويهدف المشروع الى بناء قدرة وطنية إدارية وفنية قادرة على التحليل والفهم الكامل لنظام التجارة متعدد الاطراف والآثار المتوقعة على من يطبق هذا النظام على التجارة الخارجية للامارات. وسيتم وفقا للمشروع احياء وتنشيط اللجنة الوطنية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية وامكانية اشراك القطاع الخاص في اللجنة. وسيقوم المشروع ببدء تنفيذ الانشطة ذات الصلة والتي سوف تسهل الامور بالنسبة لحكومة الامارات ومشاريع القطاعين العام والخاص وتتضمن تلك الانشطة التطويع الفوري لقوانين وانظمة وقواعد ومراسيم وأوامر الدولة حتى تفي اتفاقيات جولة مفاوضات الاوروجواي والتقييم السريع لجداول الامتيازات التي تم التفاوض بشأنها سابقا وسائر اتفاقيات جولة اوروجواي واعداد جداول الالتزامات ودراسة الاثار المتوقعة على التجارة الخارجية للامارات, كما ستيم اعداد قوائم بالمنتجات القابلة للمبادلة والأسواق القابلة لزيادة بضائع وخدمات الدولة من وجهة نظر رجال الأعمال والمصدرين. وفيما يلي نص المشروع الذي حصلت (البيان) على نسخة منه: عند انتهاء المفاوضات الثنائية ودراسة النظام التجاري بالامارات انجزت الأطراف المتعاقدة شروط الانضمام ووقع مدير عام منظمة التجارة العالمية بروتوكول الانضمام. وفي 6 ابريل 1996 تمت الموافقة على عضوية الامارات بمنظمة التجارة العالمية وذلك إعتباراً من 10 ابريل ,1996 وبالتالي أصبحت دولة الامارات أحد الموقعين على الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) عام 1994 و12 إتفاقية اخرى مرتبطة بها والاتفاق العام بشأن التجارة في الخدمات (جاتس) 1994 واتفاق جوانب حقوق الملكية الفكرية (تريبس) وتسع مذكرات تفاهم والعديد من القرارات المتخذة خلال جولة مفاوضات أوروجواي. ولقد استفادت الامارات, الى مدى محدود, من المعلومات وأنشطة التدريب التي نظمتها منظمة التجارة العالمية ومنظمات الأمم المتحدة الاخرى التي تهدف الى تحسين قدرة المشاركين على تقييم وفهم وإدارة نظام التجارة المتعددة الأطراف. بيد ان التجربة العملية لمدة أكثر من سنتين ونصف السنة دلت على ان كلاً من المديرين بالحكومة وايضاً رجال الأعمال يحتاجون الى فهم أعمق وأوضح للمواضيع المعنية بحيث تستطيع حكومة الامارات تحقيق أقصى استفادة من تحرير التجارة وان تنفذ إلتزاماتها بالكامل. وفي الوقت نفسه يكون من الضروري, التأكد اثناء المشاركة في المفاوضات الخاصة بالمواضيع المدرجة على جدول الأعمال الأساسي وايضاً الخاصة بالمواضيع الجديدة المطروحة تحت مظلة منظمة التجارة العالمية, من حماية مصالح الامارات بالكامل وإستغلال فرص الأعمال المتاحة بشكل مريح. ويمثل المشروع الحالي المقترح نتاج مهمة عمل دامت 10 أيام نفذها أحد كبار الاستشاريين خلال الفترة التي امتدت من 22 فبراير حتى 3 مارس ,1999 لقد تم عقد العديد من المشاورات والإجتماعات مع مختلف سلطات ومؤسسات الامارات. ويأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار هيكل التجارة الأحادي القطاع بالامارات والحاجة على المدى البعيد الى توسيع قاعدة التصدير بالدولة وتوسيع أسواقها ووجهاتها التجارية, ويحتوي أيضاً على الأنشطة التي يجب القيام بها خلال أجل المشروع. إطار العمل المؤسسي ـ الجهة المحورية لتطبيق نظام التجارة متعددة الأطراف: تشكل وزارة الاقتصاد والتجارة على المستوى الاتحادي النقطة المحورية التي تشرف على أمور وشئون التجارة الخارجية وتطبيق الاتفاقيات التجارية بما في ذلك اتفاقيات جولة مفاوضات الاوروجواي. وتتكون إدارة منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة من مدير للإدارة وباحث واحد فقط. علماً بأن مدير الإدارة هذا مسئول أيضاً عن إدارة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وفي ظل هذه الموارد البشرية المحدودة جداً يكون من الصعوبة بمكان متابعة ومراقبة تطبيق وتنفيذ الاتفاقيات وكذلك ضمان وجود تنسيق كامل بين مختلف الوزارات ـ الدوائر والقطاع الخاص. وكذلك فانه لاتوجد أية آلية للتشاور أو تبادل المعلومات تضمن أن كل إمارة تزود بصفة دورية بمعلومات حول مختلف أبعاد هذه الإتفاقيات. وتقوم وزارة الاقتصاد والتجارة حالياً بالتنسيق مع بعثة الامارات في جنيف بغرض الحصول على المعلومات بحيث تكون في وضعية متقدمة بالنسبة للمفاوضات. ان قدرة الوزارة المهنية على تحليل الأمور ومن ثم إصدار التعليمات الى البعثة في جنيف فيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها أو المواقف التي يجب تبنيها اثناء المشاورات مع الدول النامية الاخرى محدودة وضعيفة جداً. وفي بعثة الامارات في جنيف عهد لأحد مسئولي وزارة الخارجية تولي الأمور الخاصة بمنظمة التجارة العالمية بالإضافة الى بعض المسئوليات الدبلوماسية الاخرى. إلا ان هذا المسئول نقل إعتباراً من شهر اغسطس من عام 1998 الى أبوظبي ولم يتم حتى الان تعيين أي بديل له. ـ آلية التشاور الحالية مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى: لقد تم التخطيط لآلية التشاور القائمة مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى أساسا من خلال تشكيل اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية, وهي لجنة تتكون من ممثلين من الوزارات التي تتعامل في الشئون الخارجية والمالية والصناعة والزراعة والثروة السمكية والإعلام والثقافة ومن المصرف المركزي ومؤسسة اتصالات ومجلس الجمارك. ولقد تم إعداد بيان تفصيلي بمهمة هذه اللجنة وكان من المفروض أن تعقد هذه اللجنة اجتماعات دورية مرة كل شهرين. ـ التنسيق مع القطاع الخاص: إن الآلية الوحيدة القائمة للتنسيق مع القطاع الخاص هي من خلال تمثيل أحد مرشحي القطاع الخاص لعضوية اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية غير العاملة. بيد انه قد تم مؤخرا تنظيم عدد من الحلقات الدراسية والندوات خصوصا في أبوظبي ودبي بغرض تمكين ممثلي القطاع الخاص من تبادل وجهات النظر حول المواضيع الخاصة بمنظمة التجارة العالمية مع المسئولين الحكوميين. ـ الاستراتيجية الحكومية لتطوير التجارة الخارجية: إن دولة الامارات ملتزمة تماما باتباع سياسة التجارة الحرة التي تحركها قوى السوق. ومع اعتماد التنمية الاقتصادية اعتمادا كبيرا على قطاع النفط والغاز ومع انهيار أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة, نشأ إدراك متنام من جانب الامارات لأهمية تطوير وتنويع مصادر قطاع التجارة الخارجية لديها, حيث بدأت امارة أبوظبي بتنفيذ مشاريع في مجال النفط والغاز تتعلق بانتاج المنتجات البتروكيماوية. وقد بدأت امارة دبي بالفعل بانشاء صناعة الألمنيوم إلى جانب المنطقة الحرة في جبل علي. وكما تقوم امارة دبي بالترويج لنفسها كمركز تجاري وسياحي رائد. أما امارة الشارقة فتقوم بتوسيع قطاعها الصناعي مستفيدة من انخفاض الكلفة فيها مقارنة بالامارات الأخرى. أما سائر الامارات الأخرى فهي تدرس امكانات التنويع في قطاع التجارة الخارجية. ففي السنوات القليلة المقبلة ستطرأ تغييرات ملموسة وضخمة على قطاع التجارة الخارجية في الامارات. وفيما يتعلق بحماية المصالح التجارية والصناعية فإن الحكومة والقطاعين العام والخاص يعتبرون شركاء متساويين يتوجب عليهم اظهار اهتمام نشط واتخاذ خطوات قوية وكبيرة فيما يتعلق بمختلف المواضيع التي تتضمنها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. مبررات المشروع ـ الاحتياجات إلى المساعدة الفنية: أثناء المقابلات مع مختلف ممثلي الوزارات والجهات والمؤسسات فقد أعرب عن الاحتياجات التالية من المساعدات الفنية: ـ فهم اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والالتزامات الناشئة عنها: لقد منح لجميع المسئولين والتنفيذيين تقريبا في الحكومة والقطاعين العام والخاص الأهمية والأولوية القصوى للمساعدة الفنية المطلوبة بخصوص الفهم الكامل والمعرفة الدقيقة للآثار المترتبة على اتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي. وبناء عليه فإن الأولوية ينبغي أن تمنح لتحسين فهم صانعي السياسة والموظفين التنفيذيين العموميين ورجال الأعمال والمصدرين ورجال الصناعة ومقدمي الخدمات وسائر الأشخاص المعنيين بتخطيط الاستراتيجيات التجارية أو المضطلعين بتطبيق وتشغيل تلك الاستراتيجيات لاتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي. ـ تخطيط وتنظيم الدعم المؤسساتي الخاص بالمواضيع المرتبطة بمنظمة التجارة العالمية: في الوقت الحالي تقريبا يغيب كل دعم مؤسساتي خاص بأمور وشئون منظمة التجارة العالمية في الحكومة ولدى المؤسسات المعنية الأخرى. وبغرض التأكد من الالتزام الصحيح والمناسب باتفاقيات منظمة التجارة العالمية, يجب على وزارة العدل اجراء مراجعة متعمقة للتشريعات التجارية وتشريعات الأعمال القائمة, إلا ان هذه الوزارة تحتاج إلى مساعدة في اجراء هذه المراجعة وفي وضع مسودة للتشريعات المناسبة للالتزام باتفاقيات جولة مفاوضات الأورجواي. ويجب على دائرة الجمارك تحديث أساليب التقييم الجمركي المتبعة لديها كما انها تحتاج إلى المساعدة في بناء قاعدة بيانات جمركية تتعلق بالأسعار التي يتم استخدامها في تطبيق الاتفاقيات حول التقييم الجمركي ومكافحة سياسة اغراق الأسواق ورفع الدعم. كما تحتاج دائرة الجمارك أيضا إلى تدريب مسئوليها وموظفي عملياتها على نصوص اتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي بالاضافة إلى المواضيع الخاصة بالتعرفة الخارجية الموحدة التي يجب وضعها ضمن اطار عمل مخططات التعاون الاقليمي مثل التعاون من خلال مجلس تعاون دول الخليج العربي. كذلك يجب على الوزارات المعنية الأخرى التي تتولى بعض المواضيع المحددة وأن تزود المسئولين المعنيين بالمعلومات الأساسية حول الخصائص والملامح البارزة لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وبالمزيد من المعلومات العميقة حول الاتفاقيات المرتبطة بمجال تخصصاتهم. ولمزيد من الايضاح ينبغي تزويد وزارة الزراعة والثروة السمكية بمعلومات شاملة وكاملة عن مختلف أحكام ونصوص الاتفاقيات المبرمة في مجال الزراعة وينبغي أن يكون لدى وزارة المالية والصناعة فهم واضح لتدابير الاستثمار المرتبطة بالتجارة والاتفاقيات المرتبطة بنواحي حقوق الملكية الفكرية ومجموعة الاتفاقيات الأخرى التي تغطي تلك المواضيع التي تتعامل معها الوزارة. وعلى نفس النمط فإنه ينبغي على القطاع العام الاشتراك بالكامل أثناء التفاوض حول اتفاقيات الخدمات الأساسية التي تمس مواضيع تخصه مثلا ينبغي على مؤسسة (اتصالات) متابعة الاتفاقيات الخاصة بالاتصالات اللاسلكية, وعلى المصارف المركزية والبنوك التجارية وشركات التأمين الاطلاع على ومتابعة الاتفاقيات المبرمة في مجال الخدمات المالية. ويكون من المهم أيضا وبنفس الدرجة بالنسبة للقطاعين الخاص والعام في مجال المشاريع الصناعية والتجارية أن يجهزا نفسيهما للتعامل مع المشاكل الناشئة عن اجراءات مكافحة إغراق الدول المستوردة للأسواق أو اتفاقيات الدعم والتدابير المقابلة. وبالتالي فإنه ينبغي بناء الدعم المؤسساتي على كافة المستويات في الوزارات الاتحادية والدوائر على مستوى كل امارة ولدى الجهات المتخصصة ومؤسسات القطاعين العام والخاص. ـ بناء قدرة وزارة الاقتصاد والتجارة والوزارات المعنية الأخرى وبعثة الامارات في جنيف: كما أسلفنا, فإن إدراك وتقدير وفهم الاتفاقيات ضعيف جدا في الامارات لدى الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية وأيضا لدى القطاعين العام والخاص. وهذا يفسر بشكل واضح لماذا لم يتم اتخاذ اجراءات كثيرة بخصوص تطبيق اتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي منذ شهر ابريل عام 1996 عندما أصبحت الامارات عضوا بمنظمة التجارة العالمية. وهذا يتضمن الاجراءات التي كانت مطلوبة لاصدار الاخطارات وتحديد نقاط الاستفسار وتحديد السلطة لاتخاذ اجراءات مكافحة إغراق الأسواق وتحديث تطبيق التشريعات... إلخ. * الحكومة: تمثل وزارة الاقتصاد والتجارة النقطة المحورية لمتابعة وتطبيق اتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي. وينبغي, دون مزيد من التأخير, تعيين عدد كاف من الموظفين وتقوية إدارة منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة. لقد فهمنا ان مجلس الوزراء قد وافق في عام 1994 على استحداث إدارة منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة على أن يتولى الوكيل المساعد رئاسة هذه الإدارة مع الموظفين المتخصصين المطلوبين وموظفي الدعم والأبحاث الآخرين بغرض التعامل مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. بيد انه, وحتى تاريخه, لم يتم اتخاذ أي اجراء لتنفيذ قرار مجلس الوزراء هذا. ورغم التكرار, ينبغي التأكيد هنا على ان أي تأخير في تقوية وتنشيط إدارة منظمة التجارة العالمية بوزارة الاقتصاد والتجارة سوف يكون له آثار مدمرة على حماية مصالح الامارات فيما يتعلق باتفاقيات جولة مفاوضات الأوروجواي وبمختلف المواضيع المدرجة على جداول الأعمال والمواضيع الجديدة التي تتعامل فيها منظمة التجارة العالمية. وفي الامارات ينبغي أن تصبح وزارة الاقتصاد والتجارة المحرك الأساسي والرئيسي لجميع الشئون المرتبطة بمنظمة التجارة العالمية. كذلك فإنه يتعين تفعيل اللجنة الوطنية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية فورا مع زيادة مشاركة القطاعين العام والخاص بالاضافة إلى ممثلي الوزارات المعنية الأخرى. ويجب أيضا أن تضم اللجنة الوطنية بعضويتها ممثلا عن دائرة التخطيط أو الدائرة الاقتصادية في كل امارة بحيث تتاح الفرصة أمام جميع الامارات للحصول على معلومات سريعة بخصوص المواضيع الجاري مناقشتها في منظمة التجارة العالمية. وبغرض التأكد من استمرارية عمل وأداء اللجنة الوطنية لأعمالها, فإنه بدلا من دعوة بعض الأشخاص المعنيين من كل من هذه الجهات بالاسم, ينبغي ترشيح ممثلي هذه الجهات على أساس الوظيفة التي يشغلها بحيث يتم اتخاذ القرار الخاص باستبدال أي من هؤلاء الممثلين بصفة تلقائية. وبينما ينبغي على اللجنة الوطنية الاجتماع مرة كل شهرين دون أي اخفاق أو تأخير, فانه يتعين على مختلف اللجان الفنية وفرق العمل المشكلة للتعامل مع مواضيع معينة الاجتماع في الأوقات المطلوبة. وينبغي أن تكون اللجنة الوطنية ومختلف لجانها الفنية وفرق عملها مسئولة عن تجميع وتنسيق وتنفيذ مختلف الالتزامات الناشئة نتيجة لعضوية الامارات في منظمة التجارة العالمية. ويجب توجيه النصح والمشورة وتقديم المساعدة إلى وزارة الاقتصاد والتجارة في تنظيم اللجنة الوطنية وكذلك في وضع مسودة وصف مهام تلك اللجنة وكذلك في وضع الممارسات والاجراءات العملية والتشغيلية للجنة. ويكون من الضروري, في الوزارات المعنية الأخرى التي تتعامل مع مختلف المواضيع التي تشملها اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, بناء قاعدة معلومات واسعة بشئون منظمة التجارة العالمية, وتقديم الخبرات الفنية التفصيلية والدعم المطلوبين بخصوص مواضيعها ذات الصلة وصلاحية كل من هذه الوزارات وبحيث توفر هذه الوزارات ارشادات قيمة إلى كل من وزارة الاقتصاد والتجارة وبعثة الامارات في جنيف اثناء تعاملهم مع المسائل التي تثار بمنظمة التجارة العالمية. وينبغي أن تحصل البعثة في جنيف على تقارير كاملة وشاملة من الجهات المعنية وأن تكون قادرة علي حماية مصالح الامارات في مختلف محافل منظمة التجارة العالمية. لهذا الغرض, يكون من النافع ان يتم تكليف ممثلي الوزارات المعنية الاخرى بالمشاركة في اجتماعات اللجان الفنية بمنظمة التجارة العالمية للحصول أولاً بأول على المعلومات وكذلك لاكتساب خبرة تفاوضية. * القطاعان العام والخاص: أظهر القطاعان العام والخاص بالامارات اهتماماً متزايداً بدراسة وفهم الآثار المترتبة على مختلف نصوص اتفاقيات جول مفاوضات الاوروجواي. إن الاضطلاع النشط والكامل لهذين القطاعين في متابعة المفاوضات التجارية المستقبلية يشكل عاملاً أساسياً في تحقيق أقصي منافع ممكنة من التوسع التجاري وتنويع الفرص التي تتيحها الاتفاقيات المبرمة أثناء المفاوضات. وبناء عليه فإن هذا المشروع سوف يساعد الوزارات والجهات الحكومية في بناء القدرات المطلوبة التعامل مع أمور منظمة التجارة العالمية بكفاءة وبصورة مهنية متخصصة. كما أنه سوف يعلم مؤسسات ومشاريع القطاعين العام والخاص بالآثار المترتبة على نظام التجارة متعددة الأطراف للاستفادة من الفرص التي يتيحها التوسع التجاري. ـ تنظيم تدريب الموظفين الرسمي وأثناء العمل الأولوية الأساسية لهذا المشروع سوف تكون موجهة نحو التدريب السريع لكبار المسئولين والتنفيذيين وكذلك إلى بناء قدرة تدريبية وطنية في مجال مواضيع وشئون نظام التجارة متعدد الاطراف خلال اقصر فترة زمنية ممكنة بغرض تنظيم تدريب جميع الأشخاص المعنيين في الامارات. وهذا امر مطلوب لتحسين معرفة وفهم قواعد نظام التجارة متعددة الاطراف عبر الحدود لدى جميع الهيئات والمؤسسات الحكومية وكذلك لدى مجتمع الاعمال. وبالتالي فإن المعرفة والمهارات العملية التي يكتسبها هؤلاء سوف تساعد في المفاوضات بشكل فعال في تكييف القوانين والقواعد والانظمة والاجراءات القائمة وفى صياغة سياسات تجارية شاملة تسهل تأمين أقصى منافع وفوائد متاحة بموجب نظام تحرير التجارة الذي أنشأته اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وبناء عليه فإن هذا المشروع سوف ينظم دورات مكثفة ولكنها شاملة تمتد لفترات تتراوح ما بين 4 و5 اسابيع على نمط دورات السياسات التجارية بمنظمة التجارة العالمية وذلك لمدة ثلاثة اشهر في الامارات نفسها. وهذا سوف يساعد على الوفاء بالمتطلبات العاجلة من الموظفين المدربين وعلى تعزيز قدرة الوزارات الحكومية والجهات المعنية. وكذلك, وبالتشاور مع وزارة الاقتصاد والتجارة, سوف يسمي المشروع معهد تدريب محلي مناسب لتنفيذ برنامج جوهري لتدريب المسئولين والتنفيذيين بالامارات على اساس مستمر. ولهذا الغرض فإن المشروع ايضاً سوف يدرب مجموعة من المدربين الخبراء المحليين الذين ينبغي أن يكونوا قادرين على تنظيم الدورات المستقبلية بخصوص منظمة التجارة العالمية باللغتين العربية والانجليزية. وهذا سوف يساعد إلى حد كبير عدد من المسئولين ورجال الاعمال على الاستفادة والحصول على خلفية كاملة عن احكام ونصوص وقواعد وانظمة منظمة التجارة العالمية. كما سيوفر المشروع ايضاً مواد التدريب التي طورتها منظمة التجارة العالمية ومركز التجارة الدولية مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) منظمة التجارة العالمية والمنظمات الاخرى وذلك للاستخدام في الامارات. ـ انشاء مراكز وثائق ومراكز جمعية خاصة بمنظمة التجارة العالمية سوف يساعد هذا المشروع على تأسيس مركز وثائق مرجعي خاص بمنظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد والتجارة وسوف يقدم المساعدة والنصح لمراكز التوثيق الاخرى الموجودة في الوزارات الاخرى ولدى مشاريع القطاع العام وغرف التجارة والصناعة ومكتبات الجامعات لكي تنشيء وحدة خاصة لتعمل كمركز مرجعي لوثائق منظمة التجارة العالمية. وسوف يصب المركز الرئيسي في وزارة الاقتصاد والتجارة تركيزه بمعية سائر الوحدات المرجعية بمنظمة التجارة العالمية لدى الدوائر الحكومية على القواعد القانونية. ويتيح امكانية الوصول إلى المستندات الرسمية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية مثل جداول الامتيازات والنصوص القانونية للاتفاقيات والاوراق الرسمية الاخرى التي يتم اصدارها اثناء المفاوضات وكذلك المستندات الرسمية التي تصدرها الامانة العامة لمنظمة التجارة العالمية من وقت لآخر. وسوف تتخصص وحدات الوثائق والمرجعية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية في مؤسسات الاعمال في النواحي الاكثر عملية في نظام التجارة متعدد الاطراف. وسوف تحتفظ بالاضافة إلى المواد الرسمية بمعلومات تفسر منظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد والتجارة والوحدات الاخرى هو تأمين وتوفير الوصول السريع للموظفين المتخصصين والجمهور من العامة إلى المواد اللازمة لمتابعة اتفاقيات جولة مفاوضات الاورجواي واعداد الاوراق الفنية ومسودات التشريعات وكتابة المقالات التي تقدم معلومات إلى عامة الجمهور. وسوف يغطي المركز الرئىسي في وزارة الاقتصاد والتجارة والوحدات الاخرى في كل مكان آخر من المعلومات الخطية والمعلومات الالكترونية المتوفرة حول مواضيع وشئون منظمة التجارة العالمية. ـ تحسين مشاركة القطاع الخاص في شئون منظمة التجارة العالمية من اجل تحقيق مساهمة ناجحة وفعالة للدولة في مناقشات ومداولات منظمة التجارة العالمية فإنه ستكون هناك اهمية كبرى للمساهمة الفعالة والنشطة والمعبر عنها تعبيراً صحيحاً من قبل مجتمع الاعمال اثناء صياغة مواضيع السياسة بعد المفاوضات حول المواضيع المدرجة حول جداول الاعمال الاساسية والمواضيع الجديدة واتخاذ موقف موحد منها. وسوف يؤمن هذا المشروع توعية محسنة لمجتمع الاعمال عن كيفية مضاعفة الفرص التجارية التي توفرها المعاملة الخاصة والمعاملة التفضيلية بما فيها الترتيبات المؤقتة القائمة على اساس جولة مفاوضات الاوروجواي المعنية. ـ التنسيق بخصوص إدارة المواضيع التجارية مع امارات الاتحاد لتحقيق اقصى قدر ممكن من الفوائد المتاحة امام الامارات جراء عضويتها بمنظمة التجارة العالمية, يكون من الضروري أن تشارك وتندمج جميع امارات الاتحاد في عمليات صياغة السياسة والمواضيع التي تتعامل فيها منظمة التجارة العالمية وكذلك فيما يتعلق بتنفيذ تلك السياسات والمواضيع. وكما اسلفنا, فإن احدى الآليات هي دعوة ممثل من كل امارة لحضور اجتماعات اللجنة الوطنية الخاصة بمنظمة التجارة العالمية. كما سوف تغطي اجراءات بناء المؤسسات الوطنية والقدرة على تدريب الدوائر المعنية في كل امارة بحيث تصبح هذه الدوائر اعضاء تمارس ادواراً كاملة في المجهودات الوطنية لتحسين ورفع كفاءة المهارات والقدرات في التعامل مع شئون منظمة التجارة العالمية. وبالمثل, سيتم تشجيع غرف التجارة والصناعة على مستوى كل امارة على حدة على المشاركة بفاعلية فى توعية معظم رجال الاعمال بإمكانيات الوصول إلى السوق المطورة واحتمالات التوسع التجاري القائمة. وسوف يتم تصميم انشطة المشروع بحيث تؤمن اقصى مشاركة ممكنة لحكومات الامارات وقطاعاتها الخاصة للتعامل مع شئون منظمة التجارة العالمية. ـ الاستجابة إلى المواضيع المدرجة على جدول الاعمال الاساسي والمواضيع الجديدة سيكون من الضروري اثناء محاولة اللحاق بتطبيق اتفاقيات التجارة العالمية الموجودة حالياً, التمتع بقدرة تفاوضية بحيث يمكن تناول المواضيع المدرجة على جداول الاعمال الاساسية والمواضيع الجديدة التي ستدرج للتفاوض حولها بموجب نظام التجارة المتعددة الاطراف مستقبلاً بشكل صحيح. وبناءً عليه, فإن هذا المشروع سوف يتضمن تنمية كادر من المسئولين في الحكومة والجهات الحكومية مزودين بالمهارات التفاوضية من خلال التدريب الرسمي في مجال المفاوضات التجارية والتعرض إلى المؤتمرات الدولية وتقديم المساعدات الاستشارية بالمواقع اثناء التعامل مع المواضيع المعقدة. ـ المشاورات الاقليمية بخصوص جداول اعمال منظمة التجارة العالمية كما اشرنا سابقاً, فإن معظم الدول الاعضاء بمجلس تعاون دول الخليج العربي لديها هياكل تجارة خارجية متشابهة, وتتبع سياسة اقتصاد السوق الحر والمفتوح. وفي الوقت الحالي اصبحت كل من البحرين والكويت وقطر والامارات اعضاء في منظمة التجارة العالمية. ولقد قامت الاطراف المتعاقدة بمنظمة التجارة العالمية بالفعل بالتفاوض حول انضمام الدول الاعضاء الاخرى لمجلس تعاون دول الخليج العربي وهي سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية إلى عضوية منظمة التجارة العالمية. وتقوم حالياً دول مجلس التعاون بدراسة وضع تعرفة جمركية موحدة بغرض تحقيق تعاون اوثق بينها. وسوف يدرس هذا المشروع امكانية وضع آلية تعود بالنفع المتبادل على جميع الاطراف تمكن تلك الدول من من اتخاذ موقف موحد تجاه المواضيع المهمة في لجان منظمة التجارة العالمية.