اشادت الوفود العالمية المشاركة في مؤتمر توك آسيا 2000 أمس بالمستوى العالمي من الخدمات والتسهيلات التي شاهدتها في المنطقة الحرة بجبل علي أمس. وقد اختتم مؤتمر ومعرض توك آسيا 2000 المتخصص في عمليات ساحات الحاويات أعماله أمس في دبي وسط دعوات تحث على الإسراع بتخصيص قطاع تشغيل الموانىء وساحات الحاويات في ظل ظروف العولمة, وقال توماس فالكنور كبير نواب الرئيس في مؤسسة اكتيسي الدولية القابضة خلال كلمة له في الجلسة الختامية للمؤتمر ان ثمة اتجاهات واضحة في قطاع تشغيل الحاويات تلقى بظلالها على متطلبات وشروط الموانىء العاملة في هذا المجال في المستقبل المنظور. وأضاف ان من هذه المؤشرات التطورات السريع للاقتصادات العالمية في ظل عولمة التجارة, الأمر الذي يقود الى تحفيز التبادل التجاري العالمي والتشدد المتزايد في تطبيق الموانىء للمعايير العالمية التي ترمى لتحسين معايير الكفاءة والجودة وحاجة المصدرين والمستوردين ومشغلي سفن الشحن لمرافق متطورة وحديثة في الموانىء لضمان المناولة الصحيحة والمنخفضة التكاليفة للشحنات. سفن شحن الحاويات وأكد فالكنور ان حجم سفن شحن الحاويات سيزداد أكثر, الأمر الذي سيؤدي الى انخفاض عدد زيارات هذا النوع من السفن الى كثير من موانىء الحاويات على الرغم من النمو القوي في حجم الشحنات. وأضاف ان ميناء الدمام السعودي قد شهد انخفاضاً في عدد السفن الراسية فيه بنسبة 10% عام 99 مقارنة بالعام 1998 فيما ارتفع حجم الشحنات الواردة بنسبة 9% لنفس الفترة, وهذا الاتجاه بات ملحوظاً في العديد من الموانىء. وقد ادى تزايد الاعتماد على استخدام الموانىء الرئيسية كمحاور شحن عابرة للموانىء المستهدفة الى دعم وتعزيز هذا الاتجاه. موجة اندماجات وأشار الى ان موجة الاندماجات والتحالفات التي حصلت بين كبرى شركات خطوط الملاحة العالمية ومن احدثها اندماج (سي اند أو) وندلويد من ناحية وميرسك مع سيلاند من ناحية اخرى يعني انخفاض عدد الشركات العاملة في هذا المجال. إلا ان هذه الشركات ستعاني من الضغوطات الناجمة عن ارتفاع رسوم الخدمات في الموانىء مع تواصل انخفاض أسعار الشحن. وأضاف: ان التكاليف الرأسمالية والتشغيلية المرتبطة بالخدمات والمرافق المطلوبة ستستمر في التصاعد مما يقود الى الضغط على هوامش الأرباح وعلى توفر قنوات التمويل المطلوبة. جبل علي هذا وقد قامت الوفود المشاركة من كافة قارات العالم أمس بزيارة الى المنطقة الحرة بجبل علي برفقة المسئولين بسلطة موانىء دبي وسلطة المنطقة الحرة بجبل علي حيث أطلعوا على التسهيلات الضخمة التي توفرها المنطقة والشركات العالمية التي تجتذبها. وأشادت الوفود التي جاءت من 27 دولة من جميع قارات العالم بالمستوى الذي شاهدته في جبل علي وخاصة الأدوات الحديثة التي يوفرها ميناء جبل علي والتي تتفوق على ما توفره العديد من الموانىء العالمية المعروفة. جدير بالذكر ان سلسلة مؤتمرات عمليات ساحات الحاويات (توك آسيا) تعد من ابرز المؤتمرات والمعارض العالمية في هذا المجال منذ 24 عاماً وستعقد الدورة القادمة لتوك آسيا في هونج كونج في فبراير من العام المقبل. كتب عبدالفتاح فايد