أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان البنوك ستحقق نتائج جيدة في عام 2000 مقارنة بعام 99 وذلك بعد التحسن في أسعار النفط, وأن على البنوك ان تستغل الفرصة وتستفيد من تحسن الأوضاع الاقتصادية بشكل عام, وذكر ان نتائج عام 99 كانت جيدة رغم انخفاضها عن نتائج 98 بنسبة 9.2% وذلك مقارنة بالظروف غير المواتية التي مرت بها المنطقة بشكل عام. واستعرض معاليه في لقاء صحفي موسع بنادي دبي للصحافة مساء أمس الأول الاربعاء بحضور الدكتور محمد العسومي مدير إدارة الدراسات والبحوث الاقتصادية بمصرف الامارات الصناعي دور البنوك في انعاش الاقتصاد الوطني. كما استعرض أداء مصارف الامارات من خلال استخدامها للموارد المتاحة لها في مجالين هما الائتمان المصرفي والاستثمار في الأوراق المالية المحلية. الميزانية الاجمالية وأشار في كلمته الى الميزانية الاجمالية للبنوك حيث بلغت الموارد المتاحة حوالي 34.237 مليار درهم منها 61.107 مليارات درهم ودائع نقدية وشبه نقدية و04.8 مليارات درهم أرصدة للبنوك و42.48 مليارا خصوم اجنبية و63.0 مليار أرصدة للمصرف المركزي و41.31 مليارا رأس المال والاحتياطيات و23.41 خصوم اخرى. وتم استخدام هذه الموارد حيث شكل النقد والودائع لدى المصرف المركزي 41.15 مليارا و89.7 مليارات أرصدة لدى البنوك المقيمة و20.74 مليارا أصول أجنبية و96.129 تسهيلات ائتمانية و54.2 مليار استثمارات محلية و34.7 مليارات أصول اخرى. 206 ملايين درهم ورداً على سؤال حول قضية التاجر الهندي باتيل وتأثير هذه العملية على البنوك والثقة فيها وكذلك عدم قدرة البنك المركزي على التنبؤ بمثل هذه العمليات قال معالي سلطان بن ناصر السويدي ان قضية باتيل ليست إلا عملية احتيال كبيرة تعرضت لها عدة بنوك ومنها بنوك عالمية وعريقة, ولكن تكلفة هذه العملية على النظام المصرفي بالدولة لاتذكر وتتمثل في مبلغ بسيط يقدر بحوالي 206 ملايين درهم, والاحتياطيات والمخصصات لمجمل النظام المصرفي تزيد على هذا الرقم بكثير. أما عن تنبؤ المصرف المركزي فهذا مردود عليه بأن البنوك العريقة العالمية العملاقة لم تتنبأ رغم أنها الطرف المباشر الذي يتعامل مع باتيل, وقد اتخذ مجلس إدارة المصرف قراراً بموجبه تم وضع مخصصات كاملة لتغطية هذه العملية. وأما عن المصداقية والثقة في النظام المصرفي فجميع الانظمة المصرفية تتعرض لخسائر, حدث هذا في أمريكا وخسر الجهاز المصرفي بسبب شركة واحدة 40 مليار دولار, كما حدث في المانيا, وأي نظام مصرفي غير محصن من الخسائر ولن تستطيع البنوك المركزية منع الكوارث. خطورة القروض وحول استثمار البنوك لأموالها في ودائع وسندات أجنبية قال ان هناك بالفعل استثمارات من هذا النوع تتراوح بين 70ـ85 مليارا حسب الاحتياجات والفرص المناسبة للإقراض محلياً. ولكن في المقابل فإن تشبيع الاقتصاد المحلي بقروض في غير صالحه لانه يولد استخداما غير كفؤ للموارد المالية ويرفع نسبة التضخم. واعترف السويدي بأن البنوك بالإمارات ليست نشيطة في العمليات الاستثمارية وان هذا الجانب يمكن تطويره مع دخول البنوك الأجنبية في المرحلة المقبلة. وحول التوصل الى عملة خليجية موحدة قال ان أوروبا احتاجت الى 50 سنة لكي تتوصل الى عملتها الموحدة التي مازالت في بدايتها, وان مثل هذه القضايا تحتاج الى الوقت, وفي دول مجلس التعاون بدأت الأمور تتحرك حاليا نحو عملة موحدة. أرباح في الأسهم ورداً على سؤال لـ (البيان) حول دور البنوك في صنع أزمة سوق الأسهم وما إذا كان المصرف المركزي سيضع ضوابط لقروض الاسهم خاصة مع بدء عمل سوق دبي المالي, قال معاليه ان المصرف المركزي وضع بالفعل ضوابط لهذه العملية منذ وقت مبكر واصدر تعميماً بهذا الشأن في نوفمبر 97. وانه لولا هذا التعميم لكانت ازمة الاسهم التي حدثت عشرة أضعافها. وقد حدد هذا التعميم نسبة 50% في حالة الشركات الجديدة كحد اقصى وان تكون نسبة القروض 50% من القيمة الاسمية وليس من الدفترية او السوقية, وبالنسبة للشركات المنشأة حديثاً تكون النسبة 50% من القيمة الدفترية. وبالنسبة للشركات القديمة التي مر على تأسيسها 5 سنوات فأكثر تكون النسبة 70% من القيمة السوقية. وأكد ان هذا التعميم حمى البنوك والمواطنين من مشاكل محتملة كبيرة اكبر مما حدث في 98. وللاسف الشديد فإن معظم الناس لا يدركون اهمية مثل هذه التعاميم ولو ترك المصرف المركزي الحرية للبنوك للاقراض لتضاعفت المشكلة عشرة اضعاف. اما عن دور البنوك في هذه الازمة فما يقال كلام غير دقيق لان البنوك اقرضت فقط بمبلغ 5.2 مليار درهم وذلك بسبب ضوابط المصرف المركزي. وبلغت قيمة الاسهم التي مولتها البنوك في نهاية العام 4.3 مليارات درهم. اي انه عند تسييل هذه الاسهم المرهونة لا توجد مشكلة. وليس هناك خطورة على الجهاز المصرفي. واعترف بأن القروض المصرفية تعطي للناس قوة هائلة للشراء تفوق طاقتهم ويترتب عليها مشاكل كبيرة. واوضح ان الارتفاع والانخفاض الذي حدث في الاسهم كان في شريحة محدودة من المستثمرين وعلى اساس متاجرات قليلة لم يشعر بها معظم حملة الاسهم. ورداً على سؤال آخر لـ (البيان) حول دور المصرف المركزي في حث البنوك على اقامة اندماجات استعداداً لمواجهة المنافسة العالمية المقبلة مع العولمة قال ان المصرف المركزي يبارك ويرحب بأية اندماجات ولكن هذه الامور تخص المساهمين وحدهم. فعليهم ان يجتمعوا ويقرروا. ويجب ان تراعى ان هناك من يقول ان الاندماج يخلق مشاكل ويكون احتكارات ويرفع اسعار الخدمات وهناك من يرحب بالدمج لانه يساعد البنوك على المنافسة. ولكن ايضاً تبقى الاشارة إلى ان كل بنوكنا لو اندمجت ما وصلت إلى مستوى واحد من البنوك الاجنبية. الربط مع الدولار وحول ربط درهم الامارات بالدولار الامريكي قال معالي سلطان بن ناصر السويدي ان هذا الربط نتيجة لربط اسعار البترول بالدولار وبالتالي فإن دخل الحكومة يكون بالدولار الامريكي. وفك هذا الربط يخلق نوعاً من الضغوط على الميزانية. كما ان سعر الربط حالياً مثالي جداً ويعكس القيم الحقيقية للدرهم واصبح هناك نوع من التكيف والتوازن خاصة مع استقرار اسعار الصرف. معايير محاسبية وحول الديون المتعثرة للبنوك وحجم هذه الديون وتأثيرها قال ان المصرف المركزي بدأ اعتباراً من العام 99 تطبيق معايير المحاسبة الدولية التي لا تسمح بترك أي جزء من الديون المتعثرة بدون ما يقابله من ارباح البنوك كمخصصات. وتلزم كافة البنوك ان تضع مخصصات وستظهر ميزانيات عام 2000 اكثر تفصيلاً. وحول السماح للوافدين بتملك الاسهم قال ان هذا من اختصاص الهيئة التي لها الحق على ان توافق على نظام التداول وستحدد السماح للاجانب بالشراء مباشرة او عن طريق محافظ استثمارية او غيره. وحول صناديق الاستثمار في الخارج قال ان المصرف المركزي يتعامل مع الاموال التي تذهب إلى الخارج من البداية وهي لا تشكل مشكلة. بل ان المادة 5 من القانون التي تضمن حرية الافراد في نقل اموالهم اعطت ثقة كبيرة جداً للمستثمرين وبسبب هذه المادة لم تتحول الاموال بكميات كبيرة. ادوات الدين وكشف معالي سلطان بن ناصر السويدي عن ان المصرف المركزي بصدد اصدار اداة ثانية للتحكم في حجم السيولة بالسوق هي ادوات الدين للشركات الرئيسية. وسيصدر التعميم بهذا الشأن إلى البنوك في نوفمبر. وهناك اداة اخرى حالياً تتمثل في شهادات الايداع. كما كشف عن ان مركز المخاطر المصرفي بالمصرف المركزي على وشك الانتهاء من نظام اليكتروني لمراقبة مستوى ائتمان الشركات. ويتوقع الانتهاء منه خلال ثلاثة اشهر بعد ان انتهى الجزء الخاص بالافراد واصبح بالامكان الاستفسار عن مستوى ائتمان العميل الكترونياً. فروع خليجية واكد ان دولة الامارات العربية المتحدة مستعدة وجاهزة للسماح للبنوك الوطنية في دول مجلس التعاون لفتح فروع لها بالدولة ولكنها في انتظار اتفاق دول المجلس على آلية واحدة لتنفيذ هذا الامر. وان الموضوع قيد الدراسة حالياً. كما يجري حالياً دراسة فتح فروع للبنوك الاجنبية بالدولة خاصة وان هذا الامر سيكون الزامياً في عام 2005 لكل الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية (الجات) . وبالنسبة لقانون المصارف الجديد قال انه لا يزال قيد الاعداد وان موضوع غسل الاموال هو الجزء الوحيد المتبقي وحال الانتهاء منه سيتم احالته إلى القنوات الرسمية لاصداره. وان التأخر يستهدف أن يشمل كافة التطورات العالمية في هذا الصدد. وحول موضوع غسل الأموال أكد ان هذه العمليات ضئيلة جدا في الامارات. وان كل العمليات التي تم التحقيق فيها استطاع أصحابها اثبات مصدر هذه الأموال. وأوضح ان القانون حدد ثلاث مراحل في هذا الشأن هي مرحلة الكشف عن العميل الذي تدخل في حساباته عمليات غسل وفي هذه المرحلة تعاقب البنوك التي لا تقدم معلومات في هذا الشأن. ثم مرحلة التحقيق وتجميد الحسابات مؤقتا بفائدة مع اعلام العميل ثم مرحلة إحالة الموضوع إلى جهات التنفيذ أو اعادة الأموال إلى أصحابها. واعترف معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بأن نسبة الائتمان لقطاع الصناعة لا تتناسب مع حجم مساهمة هذا القطاع في الناتج القومي الاجمالي غير النفطي والتي تصل إلى 9.16% ويرجع هذا إلى ان معظم هذه الصناعات بتروكيماويات لشركات بترولية كبيرة. 61.107 مليارات درهم وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي قد قدم دراسة حول أداء المصارف المحلية. وذكرت الدراسة ان البنوك تعمل على اجتذاب الموارد المالية المتاحة في المجتمع. وأحد أهم مصادر مواردها هو: الودائع, بمختلف أشكالها, من مختلف مصادرها: حكومات, مؤسسات عامة, قطاع الأعمال الخاص والأفراد. وتعتبر الودائع المصدر الرئيسي لموارد البنوك. وقد بلغت, بنهاية سبتمبر الماضي, 61.107 مليارات درهم مشكلة 34.45% من اجمالي الموارد المتاحة. أما المصدر الرئيسي الثاني فهو (حقوق المساهمين) : رأس المال ويمثل الأموال الخاصة التي قدمها المساهمون في المنشأة (البنك), والاحتياطيات - ذلك الجزء من الأرباح الذي لم يوزع على المساهمين واستبقي كاحتياط مالي لمواجهة النتائج المحتملة للمخاطر التي قد تواجه هذا العمل والتي قد تستغرق حال حدوثها, بعض الأحيان, رأس المال أيضا. وغالبا ما تشكل (حقوق المساهمين) عامل اطمئنان وثقة في البنك يساعد على ازدياد قوة جذب الودائع اليه. وقد بلغت في نهاية سبتمبر الماضي 41.31 مليار درهم أي 23.13% من اجمالي الموارد المتاحة. والمصادر الأخرى في جانب الموارد المالية المتاحة يتمثل في القروض والسلف والودائع التي يتلقاها البنك من البنوك الأخرى المحلية والخارجية أو المصرف المركزي. وغالبا ما تنشأ هذه الأرصدة نتيجة تعامل البنك مع مختلف هذه الجهات. وفي جانب (استخدام الأموال) أو استثمارها يبرز (الائتمان المصرفي) كأحد أهم الأدوات الاستثمارية ثم يليه من حيث الأهمية (خاص بالامارات) الاستثمارات في (الأصول الأجنبية) والتي يعتبر حجمها المطلق والنسبي أيضا عاملا هاما في (الثقة) بالبنك من قبل عملائه. ثم يلي ذلك من حيث الأهمية (الاستثمار في الأوراق المالية المحلية) . ويعتبر (النقد) في الصندوق و(الموجودات لدى المصرف المركزي) سواء أكانت شهادات ايداع أو ودائع للوفاء بمتطلبات الاحتياطيات الالزامية أو ما سوى ذلك من أموال, نوعا من (الاحتياطيات) عالية السيولة لتلبية الاحتياجات الطارئة للسيولة التي يتعرض لها البنك نتيجة القيام بدوره الهام. وسنركز فيما يلي على تأثير البنوك على النشاط الاقتصادي من خلال استخدامها للموارد المتاحة لها في مجالين: - الائتمان المصرفي. - الاستثمار في الأوراق المالية المحلية. * الائتمان المصرفي: يمكن لأغراض التحليل وبيان التأثير الواسع أن يصنف الائتمان المصرفي حسب معايير متعددة يستخدم كل تصنيف منها لابراز تأثير معين. فمثلا في نهاية سبتمر الماضي بلغ اجمالي الائتمان المصرفي 42.144 مليار درهم (8.75% من الناتج لسنة 1999) منها 91.129 مليار درهم للمقيمين و51.14 مليار درهم لغير المقيمين. توزع الائتمان للمقيمين بين: 78.117 مليار درهم (7.90%) في شكل قروض وسلف وسحب على المكشوف. 29.9 مليارات درهم (1.7%) في شكل قروض برهن عقاري. 84.2 مليار درهم (2.2%) في شكل كمبيالات تجارية مخصومة. وبهدف المزيد من الايضاح يمكن توزيع القروض والسلف والسحب على المكشوف, نظرا لأهميتها, حسب ملكية القطاعات المستعملة للائتمان كالتالي: 33.14 مليار درهم (2.12% من الاجمالي) القطاع الحكومي. 26.6 مليارات درهم (3.5% من الاجمالي) القطاع العام. 19.97 مليار درهم (5.82% من الاجمالي) القطاع الخاص. ونظرا لأهمية (القطاع الخاص) الذي يستحوذ على الجزء الأهم من القروض والسلف والسحب على المكشوف) فيمكن إيراد التفصيل التالي: 36.1 مليار درهم (4.1% من اجمالي القطاع الخاص) مؤسسات مالية. 21.0 مليار درهم (2.0% من اجمالي القطاع الخاص) شركات تأمين. 17.68 مليار درهم (1.70% من اجمالي القطاع الخاص) قطاع الأعمال والصناعة. 45.27 مليار درهم (3.28% من اجمالي القطاع الخاص) أخرى (تتضمن القروض الشخصية). يتبين من هذا ان قطاع الأعمال والصناعة هو المستفيد الأكبر والأهم من الائتمان المصرفي المستعمل من قبل القطاع الخاص يليه قطاع (الأفراد) . * يدفعنا نحو تصنيف آخر وهو توزيع (الائتمان المصرفي للمقيمين حسب النشاط الاقتصادي) والذي يظهر بوضوح الدور الفعال للبنوك في التأثير على النشاط الاقتصادي في الدولة. ومرة اخرى باستعمال ارقام سبتمبر 1999 يظهر التوزيع الواضح في الجدول رقم (1): مليار درهم 1.30 3.31 8.44 0.12 20.09 39.77 (29.54) (10.23) 3.70 2.06 14.33 29.02 7.77 129.91 النسبة من المجموع (%) 1.00 2.55 6.50 0.09 15.47 30.61 22.74 7.87 2.85 1.58 11.03 22.34 5.98 100.00 القطاع الزراعة المناجم والتعدين الصناعة الكهرباء والغاز والماء التشييد التجارة (الجملة) (والتجزئة) النقل والتخزين والاتصالات المؤسسات المالية الحكومة الافراد انشطة اخرى المجموع * يستعمل قطاع تجارة الجملة (استيرادا وتصديرا) أكبر حجم من الائتمان المصرفي (22.74%) بما يعكس جزءا هاما من النشاط الاقتصادي للدولة القائم على اقتصاد السوق والذي كفل حتى الآن تلبية احتياجات الدولة من السلع والخدمات بحيث منع ظهور أي ضغوط تضخمية قد تنجم عن ندرة بعض السلع والخدمات. * يمثل الائتمان الممنوح للأفراد, الذي يشمل القروض الشخصية الاستهلاكية والقروض لتشييد مساكن والقروض للأعمال الفردية وقروض بطاقات الائتمان وغيرها, 22.34% من اجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين. غني عن الذكر التأثير الهام لهذه القروض حرص الجهاز المصرفي على توفير السيولة بقدر يعتبر معقولا بالمقاييس الدولية. (إذ انها تشكل 15% من الناتج المحلي الاجمالي لسنة 1999). * يأتي في الدرجة الثالثة من الأهمية الائتمان الممنوح لقطاع التشييد الذي استحوذ على 5.15% من اجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين. يكاد يتماثل الحجم النسبي لهذا الائتمان مع مقدار مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي غير البترولي الذي وصل الى 5.11% في سنة 1999. * أما الائتمان المستعمل من قبل قطاع الصناعة التحويلية في المركز الرابع من الاهمية مشكلا 50.6% من اجمالي الائتمان في حين ان هذا القطاع ساهم بـ 9.16% من الناتج غير البترولي. ان سبب ذلك يرجع الى ان المنتجات الصناعية الهيدروكربونية والتي تنتج من قبل الشركات البترولية العاملة في الدولة لا تحتاج على الغالب لتمويل من الجهاز المصرفي. كما ان التمويل المقدم من المصرف الصناعي ليس متضمنا في (الائتمان المصرفي) الممنوح من قبل البنوك التجارية. * شكل الائتمان المصرفي للمقيمين 8.54% من اجمالي الاصول للبنوك العاملة في الدولة في شهر سبتمبر 1999 (2.68% من الناتج لسنة 1999) في حين شكلت استثمارات هذه البنوك في الأوراق المالية المحلية والبالغة 5.2 مليار درهم 1.1% فقط من اجمالي الاصول. * اما الاستثمارات الخارجية في شكل أصول اجنبية فقد بلغت في ذات التاريخ 2.74 مليار درهم أي 3.31% من اجمالي الاصول. وكما تمت الاشارة اليه سابقا تعتبر هذه الاستثمارات عامل امان وضمان وجذب للمودعين, حيث يمكن على الدوام استعمالها بصورة سريعة للوفاء بما قد يطرأ من مطالب قد تتجاوز الاصول عالية السيولة. * ان احتفاظ البنوك العاملة في الدولة بهذه المبالغ الكبيرة نسبيا لم يكن نتيجة تصميم من هذه البنوك على ابقاء هذه الموجودات خارج الدولة بقدر ما انه ناجم عن فائض في السيولة المحلية حصل بسبب عدم وجود طلب عليه من قبل الوحدات الاقتصادية والمحلية. وغني عن الذكر ان الطلب على الائتمان من قبل الوحدات الاقتصادية المحلية يجب ان يكون طلبا مبررا مشفوعا إما بدراسات الجدوى الاقتصادية أو بما يؤكد على امكانية الوحدة الاقتصادية الوفاء بالقرض حال الحصول عليه. جدول رقم (2) الموارد المالية المتاحة 107.61 ودائع نقدية وشبه نقدية 8.04 أرصدة للبنوك والمقيمة 48.42 خصوم أجنبية 0.63 أرصدة للمصرف المركزي 31.41 رأس المال والاحتياطيات 41.23 خصوم اخرى 237.34 المجموع الاستخدامات 15.41 نقد وودائع لدى المصرف المركزي 7.89 أرصدة لدى البنوك المقيمة 74.20 أصول أجنبية 129.96 تسهيلات ائتمانية 2.54 استثمارات محلية 7.34 أصول اخرى 237.34 المجموع المصدر: المصرف المركزي, النشرة الاحصائية, يوليو - سبتمبر ,1999 المجلد ,19 العدد 3. ج ـ تطور الناتج المحلي الاجمالي يعبر الناتج المحلي الاجمالي عن القيمة الاضافية التي حققتها مختلف الوحدات الاقتصادية خلال فترة محددة. ويعتبر مؤشرا على النشاط الاقتصادي ككل. يظهر الجدول رقم (3) تقديرات وزارة التخطيط المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات 1997 - 1999. تطور الناتج المحلي الاجمالي (مليارات الدراهم) القطاع البترولي باقي القطاعات الإجمالي 1997 54.22 130.24 184.46 1998 36.06 137.09 173.15 1999 48.73 141.72 190.45 وباستثناء القطاع البترولي الذي يتأثر بمعطيات خارجية فقد اظهر النشاط الاقتصادي في باقي القطاعات نموا معتدلا خلال هذه السنوات (5.26% في سنة 1998 و38.3% في سنة 1999) مؤكدا فعاليته في مواجهة انخفاض أسعار البترول ومعززا تحقيق هدف الدولة في التخفيف من آثار التقلبات في ناتج قطاع البترول. ولقد سبقت الاشارة الى ان الائتمان المصرفي للمقيمين في نهاية سبتمبر 1999 شكل 7.91% من ناتج القطاعات غير البترولية. وهي نسبة لها دلالتها في مساهمة القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي في الدولة. هذا مع العلم ان بعض القطاعات الاقتصادية: قطاع الزراعة, القطاع البترولي, وحتى قطاع الصناعات التحويلية تتلقى تمويلا من خارج الجهاز المصرفي, إما عن طريق التمويل الذاتي (القطاع البترولي) أو عن طريق ميزانيات الحكومات المحلية (القطاع الزراعي) أو عن طريق المصرف الصناعي. وفي الختام لابد من التأكيد على ان وجود نظام مصرفي سليم مليء آمن وقوي الاداء يعتبر الركيزة الأساسية في قطاع خدمات مالية قوي في المنطقة يؤمن للدولة عائدا مجزيا ويستقطب بمرور الزمن ودائع وتعاملات من عملاء دوليين. لقد أثبت النظام المصرفي في الامارات جدارته وقوته وحسن تنظيمه بشهادة الخبراء الدوليين. وعلينا ان ندرك ان نظام اقتصاد السوق مبني على المنافسة التي ستشتد قوة كلما اقتربنا من سنة ,2005 التاريخ المتوقع للانفتاح الكامل لاقتصاد الدولة على العالم. ان الوقوف على قدم المساواة مع الانظمة المصرفية العالمية العريقة في العالم لن يكون أمرا سهلا. الا ان الاستعداد المستمر والتنبه اليقظ والمثابرة على تحقيق الأهداف والمنجزات والتمسك القوي بالأنظمة والتعاميم والتعليمات, كل ذلك سيكفل للنظام المصرفي في الدولة القوة اللازمة للتصدي للتحديات المقبلة بعزم وثبات. كتب عبدالفتاح فايد
محافظ المصرف المركزي بنادي دبي للصحافة: نتائج البنوك في 99 جيدة والميزانيات في 2000 تتضمن الديون المتعثرة
