اذا كنت تريد ان تكون مديراً ناجحاً.. عليك ان تطور اسلوب حياتك ليصبح أكثر حداثة وعصرية ومرونة بحيث يتضمن جدول الاعمال القيام ببعض التمارين الرياضية وقضاء بعض الوقت مع العائلة إلى جانب الاستمتاع بالحياة. ويقول الخبير الامريكي بيتر برواش ان الدراسات اثبتت ان المدراء الناجحين في العالم هم الذين استطاعوا القيام بواجباتهم تجاه اسرهم وقضاء وقت لا بأس به مع عائلاتهم مما كان بمثابة حافز نفسي لتحقيق نتائج باهرة على صعيد برواش الذي كان يتحدث لعدد من المصرفيين ومدراء الشركات المحلية في ندوة نظمتها مجموعة بنك الامارات شدد على مسألة تنظيم الوقت ليتسع للقيام بأعمال المكتب والمنزل والراحة مؤكداً خطأ نظرية ان من يريد النجاح عليه قضاء حياته في العمل فقط. وحث برواش مدراء الشركات المحلية على تطوير علاقاتهم الانسانية مع موظفيهم وذلك بهدف اعطاء العمل دفعة قوية تنعكس بشكل ايجابي على تطوير العمل ودفعه للامام. وقال (ان الكثير من المدراء يرفعون لافتة سياسة الابواب المفتوحة وانهم على استعداد لسماع شكوى موظفيهم ولكنهم على ارض الواقع لا ينفذون ذلك.. فما ان يدخل الموظف حتى يبدو التذمر على المدير.. ويبدأ المدير بالشكوى من ضيق الوقت فيخرج الموظف كما دخل. ومن وجهة نظر برواش فإن المدير الناجح هو المدير الذي يخصص بعض الوقت للاتصال الانساني مع موظفيه ومشاركتهم بمشاكلهم في محاولة للتقرب منهم عن كثب الامر الذي يقلص الفجوة بين المدير والموظفين ويجعل الفئة الاخيرة قادرة على تقديم عطاء افضل. وتحدث ايضا عما يعرف بـ (المدراء المرئيون) قاصدا بذلك ظاهرة عدم رؤية الموظفين للمدير الا في الاوقات والمناسبات الرسمية. وبحسب برواش فإن المدير الناجح فعليا هو المدير الذي يثابر على الدوام ويحرص على رؤية الموظفين يوميا وتبادل أطراف الحديث معهم حفاظا على علاقة ودية تربطهم على نحو وثيق وحث المدراء ايضا على ضرورة اشاعة الاجواء المريحة في العمل بهدف تحفيز الطاقات الابداعية التي لا تخرج الا حين يكون الموظف بحالة نفسية جيدة. وقال برواش ان المدير الذي يكون موظفوه بحالة تجهم دائمة وضحكاتهم نادرة عليه ان يعي فورا أن هناك خللا جسيما يتطلب أخذ زمام المبادرة لايجاد الحلول المناسبة. وتحدث الخبير الامريكي عن مسألة عزوف بعض الشركات عن تدريب موظفيها وذلك بسبب المخاوف من قيام هؤلاء الموظفين بترك وظائفهم. ويطرح برواش تساؤلا: ماذا لو لم تقم الشركة بتدريب الموظفين ويرى ان الحل الأمثل هو ضرورة تدريب الموظفين مع وجود ضوابط تضمن استراتيجية العمل على الاقل لمدة عام لتبديد المبالغ التي انفقتها الشركة على التدريب. وتناول الخبير الامريكي بالبحث ايضا مسألة (السلوك) تجاه العملاء مشددا على أهمية وجود سلوك ايجابي وليس سلبيا. فعلى سبيل المثال خرجت شركات الطيران الأمريكية من قائمة أفضل عشر شركات طيران في العالم وذلك بسبب عدم ايلائها أهمية لمسألة السلوك لطاقم الضيافة على متن طائراتها. وانتهى برواش الى التأكيد على أهمية اطلاق الطاقات الابداعية وخلق المناخ الملائم للعمل بالاضافة الى التدريب والتأهيل بهدف الارتقاء بمستوى خدمات الشركات لتكون قادرة على المنافسة خلال المرحلة المقبلة.. مرحلة (العولمة) المليئة بالتحديات. كتبت سلام الشوا
