أكد جمال ماجد بن ثنية المدير العام المساعد في سلطة موانيء دبي ان مثلث مواني دبي جدة بيروت الذي هو في طور التشكل حالياً يحمل امكانيات هائلة للمساهمة في تفعيل الاقتصاد العربي ودعم التعاون الاقتصادي العربي وحركة الملاحة العالمية بشكل عام. وقال في كلمة امام مؤتمر توك آسيا 2000 لعمليات ساحات الحاويات الذي يواصل ، فعالياته بمركز المؤتمرات بفندق جميرابيتش بدبي ان سلطة مواني دبي دخلت أول مشروعاتها العالمية من خلال ادارة ميناء بيروت بهدف تطويره إلى مركز شحن عابر اقليمي لخدمة منطقة شرق البحر المتوسط والقسم الجنوبي من ميناء جدة لجعله مركزاً عالمياً لخدمة مناطق البحر الاحمر وافريقيا. الاقتصاد الاقليمي واضاف ان هذا المثلث يتمتع بامكانيات هائلة للوصول إلى مختلف المناطق العالمية بتغطية أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الاقصى والشرق الأوسط وافريقيا, وزيادة حجم الشحنات من خلال الخدمات والمرافق المتطورة والتدفق المتواصل للشحنات عبر المنطقة وتخفيض التكاليف ورفع العوائد فضلاً عن الميزة التي يوفرها لخطوط الملاحة من خلال التعامل مع ادارة سلطة موانيء دبي والعاملين المدربين بها. واكد بن ثنية ان هذا المثلث ستكون له آثار فورية وبعيدة المدي على تطوير الاقتصاد والتجارة الاقليمية وتعزيز موقع ومركز دبي في اواسط قطاعات الشحن العالمية والاهم من ذلك الاستفادة من المزايا الناجمة عن تفعيل التعاون العربي. تميز دبي من جهة اخرى قال نيل ديفيدسون كبير الباحثين لدى دروري شيبنج كونسلتانش البريطانية في ورقة القاها امام المؤتمر أمس ان ميناءي عدن اليمني وصلالة العماني قد غيرا من شكل سوق الموانيء في المنطقة وجعلا من الصعب ظهور مراكز جديدة. واضاف ان صلالة وعدن سيستحوذان على حصة مهمة من عمليات موانيء المنطقة وسيسهمان في ظهور قطاع جديد للشحن العابر مؤكداً في الوقت نفسه ان المواني الحالية ستظل تتمتع بمزايا جوهرية في قطاعات محددة. وأوضح ان دبي لها ميزة على ميناء صلالة في قطاع الشحن العابر إلى منطقة الخليج بينما يتساوى المركزان بالمزايا في قطاع الشحن العابر إلى شبه القارة الهندية فيما تتميز صلالة في تغذية منطقة شرق افريقيا. واشار إلى ان قدرة موانيء الحاويات في منطقة الخليج سترتفع إلى نحو 12 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2003 من نحو 9 ملايين حاوية عام 1998. تكنولوجيا المعلومات هذا وقد عقدت خلال المؤتمر أمس جلسة خاصة عن تكنولوجيا المعلومات تحدث فيها تشارلز ولكنسون الرئيس التنفيذي لشركة مارينايم البريطانية حول الموانيء في عصر الانترنت اوضح فيها الآثار الكامنة لتكنولوجيا المعلومات على مختلف العمليات التشغيلية للمواني. كما تحدث جيم شرويتموللر نائب الرئيس في شركة نافيس الأمريكية حيث القى كلمة حول التجارة الالكترونية والجيل المعلوماتي الثاني للموانيء. اقبال كبير من ناحية اخرى, قالت سارا ميكوندا من شركة أي آر اكزبيشنز البريطانية التي تنظم مؤتمر ومعرض المنتدى تميزت بشموليتها ونظرتها المستقبلية لما سيطرأ من تطورات في قطاع الموانيء بمنطقة الشرق الاوسط. واضافت ان تفاعل المشاركين في المؤتمر مع المتحدثين كان مؤشراً علي الاهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة فضلاً عن مساهمة ذلك في تقريب وجهات النظر بين الخبراء الذين يمثلون مختلف قطاعات الموانيء العالمية. هذا وقد شهد معرض توك آسيا 2000 الذي ينعقد علي هامش المؤتمر اقبالاً واسعاً من قبل المتخصصين في قطاع الموانيء بالمنطقة وذلك للتعرف على احدث التقنيات والمعدات وانظمة المعلومات التي ظهرت مؤخراً. مشروعات هيونداي وقال انس.او.كشو مديرة المبيعات في هيونداي الكورية التي تشارك لأول مرة في المعرض ان الشركة المتخصصة في تصنيع الرافعات ومعدات المناولة تفكر في تعزيز وجودها بالمنطقة من خلال الدخول بمشروعات تصنيعية مشتركة في احدى دول مجلس التعاون. واضافت ان الدخول في مشروع مشترك من شأنه ان يعزز مركزها التنافسي أمام الشركات الأوروبية والامريكية التي تهيمن علي السوق حالياً. واشارت إلى ان اهتمم الزوار المتخصصين بالمعرض يعكس التطور الهائل الذي تشهده موانيء المنطقة والتنافس الشديد فيما بينها من خلال السعي إلى الحصول على الانظمة والمعدات التي تساهم في تعزيز مستويات الجودة فيها. هذا ويختتم توك آسيا 2000 فعالياته ظهر اليوم حيث يعقد صباح اليوم جلسة المناقشات الخامسة والأخيرة حول الخصخصة وتمويل خطط الموانيء. ويرأس الجلسة جاك هيلتون مدير الخدمات في ميناء صلالة العماني ويعقب الجلسة مناقشة عامة تختتم بالتوصيات. كتب عبدالفتاح فايد