قالت مصادر من أوبك أمس ان مسئولين من دول الخليج العربية يعتزمون عقد محادثات تنسيقية في فيينا قبل اربعة ايام من عقد اجتماع اوبك في 27 مارس الجاري. وقال احد المصادر (من المتوقع ان يجتمع مسئولون بارزون من دول مجلس التعاون الخليجي في فيينا في 23 مارس لمراجعة الظروف) قبيل اجتماع أوبك الوزاري. وليس من المتوقع ان يعقد اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى الوزراء . وقال وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية ان اعضاء منظمة اوبك يريدون ايجاد طريق لتحقيق استقرار اسعار الطاقة العالمية تماما مثلما تريد الدول المستهلكة. وقال العطية في مقابلة مع رويترز (اننا جميعا نريد استقرار السوق) . غير انه اشار الى انه سيكون من الصعب على اوبك ايجاد وسيلة لتحقيق ذلك الهدف في اجتماعها دون الاضرار بالدول المنتجة او المستهلكة. واوفدت قطر التي تتولى حاليا رئاسة منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك وفدا رفيعا الى واشنطن يرأسه الامير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني. وقال العطية: انه على الرغم من الضغوط المتزايدة من واشنطن والدول الصناعية الاخرى فان اوبك لن تتخذ اي اجراء بشأن الانتاج قبل ان تجتمع المنظمة في وقت لاحق من هذا الشهر. وقد ظهر انقسام حاد داخل اوبك بين صقور الاسعار مثل ايران وليبيا الذين يريدون ابقاء قيود الانتاج بضعة اشهر أخرى والمعتدلين مثل السعودية وفنزويلا الذين يساندون بعض الزيادة للانتاج لتهدئة الاسواق العالمية. ودفعت المضاربات الحادة في سوق العقود الآجلة للنفط في نيويورك اسعار النفط الخام الى اكثر من 34 دولارا للبرميل يوم الثلاثاء وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر عام 1999 . غير ان العطية قال ان السعر يشمل زيادة مصطنعة قدرها ثلاثة دولارات في البرميل من جراء مشتريات مضاربين في السوق. ورفض وزير النفط التعقيب بأي تفصيل بشأن وجهات نظره فيما ينبغي ان تفعله اوبك في اجتماع مارس او ما هي المقترحات التي طرحها الاعضاء الاخرون0 وقال انه اذا ظهر اجماع على رفع الانتاج فان الاجتماع سيتطلب على الارجح اجراء مناقشات معقدة ومطولة بشأن موعد الزيادة ومقدارها. وقال ان اجتماع اوبك الذي سيعقد في فيينا قد يستمر اطول كثيرا من المدة المعتادة لاجتماعات المنظمة وهي ثلاثة ايام. وعلى غير المتوقع قبلت ايران أمس, في ختام اجتماع مع السعودية في الرياض, مبدأ زيادة الانتاج العالمي من النفط, من اجل تأمين اتفاق داخل اوبك. لكن البيان الذي صدر بعد الاجتماع بين وزير النفط السعودي على النعيمي ونظيره الايراني بيجان نمدار زانجانه لم يحدد حجم الزيادة التي يمكن ان تقبلها ايران عند البدء بتطبيقها في ابريل او سبتمبر. وفى تصريحات للتلفزيون الايراني أمس من الرياض اكد زانجانه ان ارتفاع اسعار النفط في الاونة الاخيرة (يعود الى مجرد مضاربات) ملمحا الى انه ليس على منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) زيادة انتاجها في ابريل. واوضح الوزير الايراني انه (ليس هناك اي سبب لكي ترتفع الاسعار في الوقت الذي نحن فيه على عتبة الربيع) , حيث يكون الطلب ضعيفا عادة. واشار البيان السعودي الايراني الى ان الوزيرين (اتفقا على ان اوضاع السوق الحالية ومستقبلها تتطلب قيام الدول المنتجة في اوبك بتوفير الكميات الملائمة وبالتوقيت المناسب لموازنة السوق لغرض الوصول الى مستوىات اسعار قابلة للاستمرار وملائمة للنمو الاقتصادي العالمي واستقرار السوق) . واتفق الوزيران على استمرار المشاورات بينهما وبين الدول المنتجة قبل المؤتمر الوزاري المقبل لمنظمة أوبك. من جهته قال مرتضى سرمدي نائب وزير الخارجية الايراني أمس ان مستويات اسعار النفط الراهنة مرضية بالنسبة للمنتجين وانه لا يعتقد ان أوبك ستوافق على زيادة الانتاج التي قد تقوض استقرار السوق. غير ان المسئول لم يستبعد التوصل الى اتفاق بين ايران ومنتجي النفط العرب بشأن زيادة محدودة في المعروض. من جهة اخرى, قال وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون أمس ان هناك زيادة اسبوعية كبيرة في مخزونات النفط الخام والبنزين الامريكية الا انه ما زال يتعين على اوبك زيادة انتاجها لتلبية طلب المستهلكين. واعلنت ادارة معلومات الطاقة بوزارة الطاقة الامريكية في وقت سابق أمس ان مخزونات الولايات المتحدة من النفط ارتفعت بمقدار 6ر4 ملايين برميل وان مخزونات البنزين زادت بمقدار 5ر4 ملايين برميل في الاسبوع المنتهي في الثالث من مارس الجاري. وسئل ريتشاردسون هل يعتقد ان ارتفاع المخزونات قد يثني اوبك عن زيادة الانتاج فأجاب قائلا: (لا اعتقد ذلك) . فيما اتهم وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد الولايات المتحدة بأنها تريد اعادة (كارثة جاكرتا) بطلبها زيادة الانتاج بمعدل مليوني برميل في الىوم. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون دعا مجددا امس الى تحقيق (الاستقرار في اسعار النفط وتخفيض مستواها الحالى) معتبرا ان هذا الحل (يصب في مصلحة) الدول المنتجة. واعتبر ان استمرار ارتفاع اسعار النفط قد يؤثر على النمو الاقتصادي في دول عدة وقد يؤدي الى تراجع في الطلب وتالىا الى تراجع في العائدات النفطية للدول المنتجة. واوضح كلينتون ان الدول المنتجة غير الاعضاء في أوبك يمكنها ان تزيد انتاجها وان تستحوذ على (حصص في السوق) من دول أوبك. وقد أكدت الفجر الاقتصادى فى افتتاحيتها على ان منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ستقول كلمتها الفاصلة خلال الاجتماع المقبل الذى سينعقد يوم 27 مارس المقبل فى فيينا وعلى اسواق النفط العالمية انتظار الموقف النهائي للمنظمة. ـ الوكالات