عبر المهندس مكرم عبيد المدير العام لمؤسسة المواصلات السلكية واللاسلكية في سوريا عن بالغ سعادته وسروره لتوقيع اتفاق مع شركة الثريا الاماراتية, معتبرا هذه العلاقة الاستثمارية الجديدة استراتيجية بالنسبة لمؤسسته وبلاده, لاسيما ان شركة الثريا للاتصالات الفضائية ذات طابع عربي وسيكون لديها في القطاع الفضائي قمر صناعي ، للاتصالات يبث من بعد 36 كلم والترددات التي تحمل الاتصالات بين مشتركي هذا النظام من خلال هواتف محمولة باليد وموضوعة في السيارات وتقارب في شكلها وحجمها الى حد كبير الهاتف الخليوي المحمول. وقال في حديث خاص لـ (البيان) : ان توقيع الاتفاق يسهم ضمن الجهود التي تبذلها مؤسسة المواصلات في دفع قطاع الاتصالات في سوريا نحو المزيد من التوسع ومواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الاتصالات في العالم, وقد وافقت الحكومة السورية ان يتاح لمؤسسة المواصلات المشاركة وتقديم الخدمة لكل الانظمة الفضائية التي سوف تنطلق في القريب العاجل أو انطلقت, وهكذا فإن نظام الثريا يأتي في المقدمة باعتباره نظاما يغلب عليه الطابع العربي ويغطي كل مناطق الاقليم ولن توجد منطقة في الصحارى والجبال في هذا الاقليم الا وتصلها اتصالات الثريا, مع العلم ان الهاتف الخليوي السطحي مهما بلغت تغطيته فإنها تبقى محدودة وتتركز على المدن والتجمعات السكانية والطرق الرئيسية, والا أصبح مكلفا جدا, إننا نتطلع الى خدمات الثريا التي سوف تنطلق فعليا في الربع الأخير من عام 2000 لأن قمرها الصناعي سوف يطلق منتصف هذا العام ويحتاج الأمر فيما بعد الى معايرة المحطات واختبار درجة جودة الخدمة, كما وقعنا بالاضافة الى اتفاق تزويد الخدمة مذكرة تفاهم تؤدي بالنتيجة الى مشاركة المؤسسة العامة للمواصلات في نظام الثريا برأسمال معين وبالتالي المشاركة في الأعمال التجارية والاستثمارية. وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية للاتفاق أضاف عبيد ان تقديم الخدمة لا يرتب أي تكلفة على المؤسسة اطلاقاً وانما هي كمقدم خدمة على اراضي الجمهورية العربية السورية يتقدم اليها المشترك ويحصل على عقد الاشتراك ويؤمن له الجهاز من السوق المحلية والمشابه للهاتف الخليوي العادي وكرت الاتصال وتتقاضى المؤسسة من أجور المكالمات سواء تمت من سوريا أو من الخارج اليها نسبة معينة تكون دخلا معقولا لخزينة الدولة, أما فيما يتعلق بالمشاركة المستقبلية فإننا نسعى الى ان تكون مشاركتنا وفق المشاركة الاسمية للثريا تطرأ لأنها بدأت تبحث هذا الموضوع منذ انشاء الثريا أو لسعي حثيث لهذه الغاية والنسبة المقترحة للمساهمة قد تكون 5.0% أو 1% قيمة الأسهم فإذا كانت 1% يعني 5 ملايين دولار ونصف بالمئة يعني 5.2 مليون دولار يمكن ان يؤمن هذا المبلغ من حسابات مؤسسة المواصلات السورية ومؤسسة الاتصالات في الامارات وبالتالي هذه المساهمة ستؤمن للمؤسسة جزءا من أرباح الشركة بالاضافة الى الدخل الذي سوف تحققه كونها مزود خدمة, وهذا لا يعني انها تقدم الخدمة لمواطنيها فقط وانما الزائر لسوريا ويحمل هاتف الثريا فلها نسبة مئوية من قيمة الاتصال الفضائي الذي يتحقق من أراضيها. وعن توقعاته بمستوى الاقبال على الاشتراك بنظام الثريا قال ان ذلك يعتمد على الحاجة وهذه الحاجة متاحة لاسيما عندما يشعر المشترك زائراً أو مواطناً انه يستطيع الاتصال بهذا الجهاز ضمن منطقة واسعة تمتد من المحيط الاطلسي في المغرب الى ما وراء الهند والشرق ولكن الاتصال الفضائي سيكون أغلى من الاتصال السطحي باعتباره مكلفاً أكثر (تكلفة الأقمار الصناعية ـ المحطات ـ اطلاق الاقمار... الخ) . وأوضح ان كل الاتصالات الفضائية ستكون دائمة للاتصالات الخليوية السطحية, وهناك امكانية لكي يستخدم جهاز الاتصال الفضائي من الاتصال بالخليوي السطحي عندما يكون في منطقة تغطيته لأنه أرخص وعندما يخرج منها يقلب على الاتصال الفضائي. ورداً على سؤال يتعلق بأجور الاتصالات عموماً في سوريا ذكر ان أجور الاتصالات ولاسيما المحلية والقطرية هي أرخص الأجور في المنطقة, أما الاتصالات الدولية فإننا نعمل باستمرار على خفضها وهذا العام خفضت بنسبة 30%, أما ارتفاع أجور الخليوي فهي كذلك لسببين: ان السعة محدودة جداً إذا اطلقنا تعرفة مخفضة تقريباً لوجدنا ضغطاً في التقدم وتعقيدات كثيرة ونحن نأمل التخلص منها في شبكة الهاتف لذلك فصاحب الحاجة يمكن أن يميز بين حاجته والسعر المرتفع الذي كان لهذه الغاية. وثانياً فإن محدودية رقعة التغطية والسعي لتوفير مبالغ مالية لخزينة الدولة تسهم في توسيع شبكة الاتصالات الهاتفية في سوريا, ولدينا طموحات لا تكتفي بتنفيذ المشروع الثاني لتوسيع وتمديد الاتصالات وانما هي مستمرة مع تزايد أعداد السكان في سوريا وتزايد الطلب والوضع الاقتصادي والاجتماعي وضرورة توازن العرض مع الطلب, كما أن الهاتف الثابت أساسي وضروري للهاتف الخليوي بسبب ان الثابت يشكل البنى التحتية للهواتف الأخرى. وبرر ضعف الإقبال على خطوط المشروع التجريبي للهاتف الخليوي بالقول انه لا توجد حالياً أجهزة في السوق المحلية أو بدأت الطلبات قبل أن تتوفر هذه الأجهزة بشكل نظامي, وعندما لجأ المواطنون إلى السوق المحلية واشتروا أجهزة لم تعمل بل عطلت الكرت واضطررنا إلى إصلاح الكرت عدة مرات وأتوقع من خلال ملاحظاتي أنه لدينا 80 مشتركاً يومياً في دمشق و25 مشتركاً في حلب وحاليا لدينا 2000 رقم خليوي في الاستخدام و300 رقم يحتاج إلى التشغيل وباعتقادي أن الأمور تسير بشكل هادئ ولا توجد حالياً فكرة لاعادة النظر بأجور التركيب إطلاقاً. دمشق زياد غصن