يؤكد الدكتور جورج قصير المدير التنفيذي في كومباك الشرق الأوسط والبحر المتوسط وافريقيا انه رغم الظروف الاقتصادية المحلية والاقليمية التي مرت بها دول المنطقة والامارات العامين الماضيين إلا ان سوق تكنولوجيا المعلومات شهدت نموا كبيرا في العام الماضي مقارنة بعام 98 وخاصة في الامارات , فقد بلغ حجم السوق في الدولة عام 99 نحو 46 مليون دولار والمتوقع أن يبلغ 549 مليون دولار عام 2000 بنسبة نمو 3.19%.وبلغ حجم سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية في الدولة عام 99 نحو 113 ألف و200 جهاز ومتوقع أن يبلغ نحو 173 ألف وحدة عام 2000 بنسبة نمو 53%. ووفقا لاحصاءات كومباك فإن حجم سوق تكنولوجيا المعلومات في السرق الأوسط بلغ عام 99 نحو 4.3 مليارات دولار وسوف يبلغ في العام الجاري ما يقدر بـ 1.4 مليارات دولار بنسبة نمو 21%. وتقدر حجم الأجهزة الشخصية المباعة في الشرق الأوسط بـ 870 ألف وحدة عام 99 وسيصل الرقم إلى مليون و2.84 ألف وحدة العام الجاري بنسبة نمو 9.24%. وقال د. جورج قصير ان كومباك الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط وافريقيا حققت نموا بنسبة 8.34% خلال العام الماضي بالمقارنة مع معدل نمو في أسواق المنطقة بنسبة 4.27% بالاضافة إلى النمو في المنتجات حيث حققت الشركة نسبة نمو تقدر بـ 2.5% في مجال حلول برامج الكمبيوتر و2.3% في أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ووفقا لدراسة أعدتها انترناشيونال داتا كوروبوريشن فإن كومباك حافظت خلال العام الماضي على مركز الصدارة في أسواق الامارات ومصر والسعودية وهي الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط حيث بلغت حصتها في هذه الأسواق 4.31 في الامارات و3.10% في مصر و1.16% في السعودية وذلك بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية والأجهزة المحمولة والخادمات واستقطبت كومباك خلال العام مجموعة عملاء جدد على مستوى المؤسسات وهم (مصرفون) المؤسسة التي تتولى تقديم خدمات الهاتف المتحرك في مصر وشركة ليبانسيل في لبنان وشركة بيرجنش النرويجية للشحن العالمي ومعهد الإدارة العامة في السعودية. واعتبر د. قصير أن كومباك ودعت القرن الماضي بما يمكن وصفه بأنه كان أقوى سنداتها في الشرق الأوسط وأصبح تواجدها راسخا الآن بوجود مكاتب لها في الامارات والسعودية ومصر والمغرب وكان العام الماضي حافلا بالنسبة لكومباك على الصعيدين العالمي والمحلي فقد ركزت الشركة على استراتيجية واضحة مؤداها توفير خدمات الانترنت والتطبيقات والحلول اللازمة لذلك مما يضمن للشركة موقعها الريادي على مستوى العالم وتعتبر أسواق الشرق الأوسط والبحر المتوسط وافريقيا من الأسواق الواعدة والرئيسية. وقال د. قصير ان قسم خادمات الكمبيوتر الشخصي في كومباك حقق نموا قياسيا بلغ 4.49% لتستأثر بذلك الشركة في عام 99 بحصة 1.40% من سوق الشرق الأوسط بوجه عام وبحصة 5.54% من السوق السعودي و2.38% من سوق مصر و8.56% من سوق الامارات. وحققت كومباك نموا في أعمال أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة حيث بلغت حصتها 17% و6.22% حسب الترتيب وحققت الشركة نموا في أجهزة الكمبيوتر المحمولة بنسبة 4.81% خلال الفترة من 98 و99 مما يبين مدى التقبل السريع للحوسبة المحمولة في الشرق الأوسط ونجاح منتجات الحوسبة المحمولة من كومباك. كما عززت الشركة خدماتها المهنية خلال العام الماضي بتوسيع دائرة عمل فريق خدمات كومباك ليشمل كافة مكاتبها في المنطقة وأدى ذلك إلى تعزيز مكانتها في المنطقة أكثر من أي وقت مضى كشركة متخصصة في خدمة أنظمة الشركات وكمقدم خدمات وسوف تستخدم شركة بيرجشن للشحن الدولي خدمات كومباك لتحديث ناقلاتها التي تمر على موانئ دبي والفجيرة كجزء من عقد عالمي لتحديث أنظمة قضية المعلومات لأسطول بيرجشن. ويذكر أن شركة كومباك كمبيوتر كوربوريشن تأسست عام 1982 وهي من بين الشركات الـ 100 الأكثر ربحا في العالم ـ حسب بيانات الشركة ـ وبلغت مبيعاتها عام 1998 نحو 37.6 مليار دولار على مستوى العالم. ويقع مقر كومباك الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا في المنطقة الحرة لجبل علي في دبي. دبي للانترنت ويؤكد د. جورج قصير أن اطلاق فكرة مدينة دبي للانترنت ثم سلطة المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية أفكار رائعة لأن دبي تمتلك المقومات التي يمكن أن تجعلها مركزا عالميا للتجارة الالكترونية ما دامت تمتلك بنية أساسية قوية (وأعتقد أن تلك المنطقة ستجتذب كبريات الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات وهذا المشروع هو رؤية علمية للمستقبل كي تمثل دبي موقعاً مهما في التجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة والعالم. وحول مساهمة كومباك في دبي للانترنت قال اننا يمكننا من دعم المشروع عن طريق المهارات والكفاءات وإقامة ورش عمل لمشروعات التجارة الالكترونية وتدريب الكوادر مشيرا الى ان مجال التدريب هو أهم ما تحتاجه التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط وذلك هو التحدي في المرحلة المقبلة. وأضاف ان اقتنع قطاع الأعمال بأهمية الفكرة سيعزز مجال التجارة عبر الانترنت وسيؤدي ذلك الى تقديم مهارات جديدة وإتاحة فرص العمل لجيل جديد قادر على التعامل مع التكنولوجيا المتطورة كذلك يساهم في تخفيض المصروفات والتكلفة فإقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر الاقتصادات في العالم يعتمد في جزء كبير منه على تجارة المعلومات. وتشير دراسة مؤخرا أن 14% من الشركات الرئيسة في الإمارات تعتمد التجارة الالكترونية في عملها حالياً وقالت 42% من الشركات التي شملتها الدراسة أنها سوف تباشر عمليات التجارة الالكترونية في غضون الـ 12 شهراً المقبلة. ويذكر ان الدراسة التي أجرتها مؤسسة الأبحاث الأوروبية (بنيتور) استقصت آراء التقنية المعلوماتية في أبرز 100 شركة إماراتية تتوزع على 4 قطاعات اقتصادية, المالي والصناعي والاتصالات والتقنية المعلوماتية وقطاع التجزئة. وتشير الدراسة الى ان الأمور التي تعيق استخدام الانترنت سرعة الاتصال بالشبكة حيث قال 76% من المديرين المشاركين في الدراسة أنهم سوف يستخدمون الانترنت أكثر إذ أصبح الاتصال بالشبكة أسرع أما نقص الدعم من الادارة العليا فكان السبب الذي حال دون قيام 45% من المديرين المشاركين بتطوير مواقع خاصة لشركاتهم. وحسب التوقعات فإن معدل نمو التجارة الالكترونية في الشرق الأوسط سيصل الى نحو ملياري دولار عام 2002 حيث يعتبر سوق المنطقة الأسرع نمواً في العالم من حيث مشتريات الكمبيوتر, وهناك نحو مليون مستخدم حاليا يتصلون بشبكة الانترنت, ويستعمل أكثر من 10% من المشترين منهم التجارة الالكترونية, ومن المتوقع أن تبلغ قيمة التجارة الالكترونية على مستوى العالم نحو 3500 مليار دولار بحلول العام 2003. في العالم العربي ويتفق الجميع على ان التجارة الالكترونية في الدول العربية جديدة بسبب عدم كثافة استخدام الانترنت وعدم القدرة على ضمان إبرام صفقات مأمونة, يشعر مستخدمو الانترنت في الشرق الأوسط بالقلق إزاء إعلان أرقام بطاقاتهم الائتمانية عبر الانترنت, وأثبتت الأبحاث ان 77% من مستخدمي الانترنت في الوطن العربي يثقون في أمان اجراء الصفقات عبر الانترنت فيما يثق الباقون في الفاكس والهاتف والبريد الالكتروني. وأسفرت نتائج دراسة في العام الماضي على التجارة الالكترونية عن أن العالم العربي ينفق 95 مليون دولار وأن السوق حقق نمواً بنسبة 90% خلال الأربعة عشر شهرا الماضية ويجذب تجار التجزئة 82% من المتسوقين العرب وتضاعف عدد هؤلاء بنسبة 400% وكانت غالبية مشترواتهم من البرمجيات ثم الكتب واجهزة الحواسيب الشخصية ولوازمها. وأثبت المسح الذي اجري على عينة من ألف مستخدم للانترنت ان 9% من المستخدمين قاموا بالشراء عبر الانترنت على الأقل مرة واحدة مقارنة بنسبة 4% عام 1997. وأكثر المواقع شعبية بعد صخر هي النيل والفرات (لبنان) واليوسف (الامارات) والموسيقى العربية وميوزيك ماستر وسوبر ماركت اي.بي.سي (مصر). سوق المعلومات لم يتأثر * الى أي مدى تأثر سوق تكنولوجيا المعلومات بما حدث في العامين الأخيرين؟ ـ اعتقد ان سوق تكنولوجيا المعلومات شهد نموا عام 99 أفضل كثيرا من عام 98 وخاصة في الامارات حيث بلغ حجم السوق نحو 460 مليون دولار. والمتوقع له ان يصل الى 590 مليون دولار بنسبة نمو 19% وحسب الأرقام ايضا تبلغ نسبة النمو في مبيعات الاجهزة نحو 53%. * ما المطلوب لزيادة استخدام تلك التكنولوجيا في العالم العربي؟ ـ أهم شيء هو البنية الأساسية السليمة والقوية لمواكبة التطورات مع استخدام تكنولوجيا المعلومات, اعتقد ان برامج الاصلاح الاقتصادي أو الخصخصة ستفيد كثيرا انها اتجاه القطاعات المختلفة الى تطوير خدماتها عبر استخدام التكنولوجيا المتقدمة, ولذلك أتوقع ان ينمو السوق في الشرق الأوسط بشكل سريع للغاية, خاصة في الامارات التي استعدت بالبنية الأساسية القوية. * ألا ترى ان هناك عقبات مازالت تشكل حائلا أما اتساع دائرة الاستخدام عربيا؟ ـ بالفعل هناك عقبات, فوسائل الاتصالات في الدول العربية مازالت غالية الثمن, ويجب تخفيض أسعارها, ثانيا مازال هناك تخوف من التجارة عبر الانترنت, ثالثا نقص المهارات المؤهلة للتعامل مع التقنية المتطورة. ومع ذلك هناك تطور واقبال من رجال الأعمال على شراء البرامج والحلول الآن بنسبة كبيرة. ولذلك العالم العربي يحتاج الى تسهيل للتشريعات والقوانين الخاصة بتكنولوجيا المعلومات, كذلك انشاء مراكز تدريب لاعداد عناصر وكوادر مؤهلة ولابد من مساهمة القطاع الخاص في هذا المجال. * ما حدود دور الحكومات في دعم تكنولوجيا المعلومات في رأيك؟ ـ الاسراع في عمليات الخصخصة لأنها ستخلق تنافسا كبيرا بين كافة القطاعات يدفعها الى تحسين خدماتها باستخدام التكنولوجيا, ثانيا اعداد البنية الأساسية اللازمة. وفي هذا السياق بادرت حكومة دبي الى اطلاق دبي للانترنت وتشكيل سلطة المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية, وهي مبادرة رائعة لأن دبي تمتلك المقومات حتى تصبح مركزا تجاريا عالميا في هذا المجال من حيث البيئة القوية والنظام المصرفي عالي المستوى والتسهيلات الممتازة. دور شركات المعلومات * ألا ترى ان هناك دورا لشركات تكنولوجيا المعلومات في اعداد البيئة المناسبة في المجتمعات العربية في هذا المجال؟ ـ الشركات تقوم بدور مهم في احضار التكنولوجيا المتقدمة المتواجدة فيها, خاصة الدول العربية بالاضافة الى مساهمتها بانشاء مراكز للتدريب. * لماذا لا تتجه الشركات الكبرى لانشاء مصانع أو مراكز تجميع في الدول العربية؟ ـ نحن ننظر للهدف من وراء ذلك اذا كانت هناك فائدة فلا مانع بالنسبة لكومباك ليس هناك أية أفكار لانشاء مراكز تجميع في الشرق الأوسط. * ماذا عن التوقعات للتجارة الالكترونية في الدول العربية؟ ـ أتوقع نموا مذهلا في السنوات القريبة, وهناك بالفعل طلبات كل اسبوع من عملاء في الشرق الأوسط لعمل مواقع على الانترنت للتجارة الالكترونية سواء من الامارات أو مصر أو السعودية, بالاضافة الى ان هناك تسارعا من البنوك في هذا الاتجاه. كتب عادل السنهوري: