وكالة الطاقة الدولية تدعو أوبك لزيادة الإنتاج، الناصري، الامارات حريصة على تحقيق الاستقرار في سوق النفط

أكدت الامارات حرصها الدائم على استقرار السوق النفطية العالمية وعدم التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي وحرصها على توفير الامدادات المناسبة للسوق.جاء ذلك خلال استقبال معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بمكتبه ظهر أمس روبرت جي مساعد وزير الطاقة الأمريكي الذي يزور البلاد حاليا . وقال معاليه ان دولة الامارات تعمل بهدف تحقيق الاستقرار فى السوق النفطية بالتعاون مع شقيقاتها فى مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك مع الاعضاء الاخرين فى منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) والدول المنتجة من خارجها. واضاف معاليه ان الامارات كانت دائما حريصة على استقرار السوق النفطية وعدم التأثير السلبى على الاقتصاد العالمى. واكد على ضرورة معالجة النظام الضرائبى على النفط فى الدول الغربية وتفادى التمييز عند فرض الضرائب على انواع الطاقة المختلفة. وقد اعرب مساعد وزير الطاقة الامريكى عن امله بان تتوصل منظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) فى اجتماعها القادم فى فيينا الى قرار سليم بشأن الاوضاع الراهنة فى السوق النفطية. وحضر الاجتماع ناصر الشرهان وكيل وزارة النفط والثروة المعدنية بالانابة وحمدان مبارك مدير الدائرة الاقتصادية بالوزارة ومساعدة السفير الامريكى لدى الدولة. ومن المنتظر أن يجتمع وزير النفط الإيراني مع نظيره السعودي علي النعيمي بالرياض اليوم. ويأتي اجتماع وزيري نفط اكبر منتجين للنفط في اوبك في وقت حرج فيما يتعرض المنتجون لضغوط من الدول المستهلكة لتخفيف قيود الانتاج مع صعود اسعار النفط لاعلى مستوياتها في تسعة اعوام. ومهد اتفاق بين السعودية وايران الطريق الى اتفاق مهم في العام الماضي بين اوبك ومنتجين غير اعضاء على تقييد المعروض مما ادى الى زيادة الاسعار بنحو ثلاثة امثالها. وتؤيد السعودية وفنزويلا زيادة الانتاج في اقرب وقت ممكن لخفض الاسعار وتعويض مخزونات الوقود التي استنفدت. لكن ايران ودول اخرى تعارض اي زيادة قبل يوليو. وواصلت اسعار النفط ارتفاعها أمس وسط توقعات في السوق بان الانقسام بين اعضاء اوبك سيقضي على فرص اقرار زيادة فورية خلال اجتماع اوبك الوزاري بفيينا في 27 مارس الجاري. وتجاوز سعر خام برنت في التعاقدات الاجلة ثلاثين دولارا في لندن أمس مسجلا مستوى قياسيا جديدا في تسعة اعوام. وكانت مصادر دبلوماسية قد قالت أمس ان بيجان زانجانة سيزور الامارات وسلطنة عمان لاجراء مباحثات اعتبارا من يوم السبت المقبل وانه يتوقع ان يظل متمسكا بموقف بلاده المعارض لرفع الانتاج. وقالت المصادر لرويترز ان زانجانة (من غير المرجح) ان يخفف حدة موقف ايران بشأن رفع اوبك ومنتجين آخرين لانتاج النفط رغم صعود الاسعار الى مستوى قياسي جديد في تسع سنوات أمس. وأضافت المصادر (تعتقد ايران ان الاسعار لا علاقة لها بأساسيات السوق بل ترجع اكثر لاسباب نفسية وضغوط سياسية) . مشيرا الى محاولات الولايات المتحدة اقناع كبار المنتجين بزيادة الانتاج. وبلغت أسعار النفط مستويات قياسية فيما يسود انقسام داخل صفوف اوبك والمنتجين الاخرين بشأن سياسة الانتاج بعد انتهاء اجل الاتفاق الحالي لخفض الانتاج في 31 مارس. وترى السعودية وفنزويلا عضوا اوبك والمكسيك غير العضو ان هناك حاجة لزيادة الانتاج بينما تعارض ايران وليبيا والجزائر زيادة مفاجئة. من جهة أخرى حث روبرت بريدل المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة منتجي النفط أمس على رفع الانتاج اعتبارا من أول ابريل. وقال بريدل امام مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز المنعقد حالياً بأبوظبي (انه دون مزيد من الامدادات سيستحيل اعادة تكوين مخزونات الوقود عام 2000 لتصل حتى الى مستوياتها المنخفضة في عام 1999) . وقال روبرت بريدل المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة (لا علامة في الوقت الحالي على انه سيتسنى اعادة تكوين المخزونات بنهاية هذا العام حتى الى مستوياتها الدنيا في نهاية 1999) . واضاف (يجب ان نعود الى الوضع الذي كان سائدا قبل فبراير 1998 للوصول بالمخزونات في نهاية 2000 الى مستوياتها في نهاية 1999 ويجب عمل ذلك من أول ابريل) . على جانب آخر واستمراراً للانقسامات وتضارب آراء دول أوبك أكدت مصادر متخصصة في الشئون النفطية في بغداد لوكالة فرانس برس أمس معارضة العراق بشدة لاي زيادة في انتاج دول اوبك النفطي (تحت أية ذريعة كانت) . واوضح احد المسئولين النفطيين العراقيين ان (طرح كميات جديدة من النفط الخام في الاسواق زيادة على الحصة المقررة الان سيضر بمصالح الدول المنتجة وتؤدي الى تدني الاسعار الحالية) . وانتقد المسئول موقف بعض دول اوبك المؤيد لزيادة الانتاج معتبرا انه يشكل (استجابة للضغوط التي مارستها الادارة الامريكية من خلال ايفاد وزير الطاقة بيل ريتشاردسون الى عدد من دول الخليج مؤخرا, وخروجا على الاجماع داخل المنظمة) . واضاف المسئول ان مثل هذا التوجه (تصرف غير مسئول من قبل الذين يروجون له) حاليا. واكد ان العراق سيعلن موقفه المعارض لاية زيادة في الانتاج (تحت اية ذريعة كانت) خلال الاجتماع المقبل لمنظمة اوبك في 27 مارس في فيينا. يذكر ان العراق العضو في اوبك, لم يعد مشمولا بنظام الحصص الذي تطبقه المنظمة منذ خضوعه لحلظر الاقتصادي. - الوكالات

تعليقات

تعليقات