في المساحة التالية عرض لابرز التساؤلات التي يمكن ان ترد في ذهن كثيرين عند الحديث عن البورصة ، والاجابات التي قدمتها ادارة البورصة عن هذه التساؤلات. لماذا أطلقتم اسم سوق دبي المالي وليس سوق دبي للاوراق المالية والسلع؟ لقد تم اختيار الاسم ليعبر عن طبيعة عمل السوق فور انشائها ويعكس ايضا تطلعاتنا المستقبلية , صحيح انه في البداية يقتصر التداول على الأسهم, الا ان اسم سوق دبي المالي يعبر عن المفهوم الواسع للأسواق ليضم بالاضافة الى الأسهم, السندات والخيارات واذونات الخزانة وجميع ادوات الدين ومشتقاتها. أما فيما يتعلق بالسلع فالسوق لا يشملها كون طبيعة السلع مختلفة ولها أسواقها التخصصية بأنظمتها وقوانينها التي تختلف عن الاوراق المالية. ولذلك كان مهما ـ كما ورد في قانون الهيئة ـ ان تكون السلع مشمولة ضمن اختصاصات الهيئة الاتحادية التي يفترض ان تشرف على جميع انواع الاسواق سواء أنشئت هذه الاسواق لتداول الاوراق المالية أو السلع فالقانون بذلك يكون شاملا ويغطي كافة الاسواق. * تصريحات سمو ولي عهد دبي كانت تشير الى انشاء قاعة للتداول وشركة مقاصة بالتعاون مع أبوظبي, هل شركة المقاصة شراكة أم تابع لحكومة دبي فقط؟ ـ في الوقت الحالي لا يكون هناك فصل اداري بين المؤسستين, الا انه فعليا وكما هو مخطط في الهيكل التنظيمي المقترح للسوق هناك كيانان مختلفان وبمهام وأعمال مختلفة الا انهما مرتبطان من خلال نظامي التداول والتقاص, لكن تحت مظلة سوق دبي المالي. ولقد روعي عند اعداد الهيكل التنظيمي ان يكون الفصل سهلا لاستجابة المرحلة المقبلة والتي تتطلب انشاء شركة مساهمة خاصة تدير المقاصة كما ورد في تصريحات سمو ولي عهد دبي وتضم أكثر من جهة حكومية واحدة وبالتأكيد حكومة أبوظبي تكون احداها. * كيف سيتم اختيار الوسطاء وما هو المبلغ المطلوب لرؤوس أموالهم والضمانات المالية الأخرى؟ ـ لا شك ان سوق دبي المالي لا يختلف عن الاسواق الاخرى, فهناك شروط لقبول الوسطاء تنظم عملية اختيارهم وتحدد واجباتهم ومسئولياتهم واهم تلك الشروط ان يكون الوسيط مرخصا من هيئة الاوراق المالية والسلع وملبيا لجميع متطلبات النظام الخاص بالوسطاء الذي سيصدر من الهيئة, حيث انه لابد وان يتمتع بملاءة وقدرة مالية تتناسب مع متطلبات السوق وتعزز من ثقة الناس في التعامل في الأسهم. لذا أرى ان يتم اختيار الوسطاء على دفعات وذلك وفقا لتطور العمل وحجم التداولات اليومية, إذ ان الطبيعة التدريجية لنقل الملكيات الى النماذج والقيود الالكترونية للشركات المدرجة تتطلب ان يكون في المقابل قبول الوسطاء بصورة تدريجية ايضا حتى تتفق أعمالهم مع حجم التداولات المرتقبة. اما فيما يتعلق بالضمانات المالية فيجب ان يغطي ذلك الضمان صافي معاملات الوسيط في اليوم الواحد, وذلك حسب نظام الوسطاء الذي سيصدر من الهيئة ونظام التسوية والتقاص المتبع في السوق والذي يماثل معظم الانظمة العالمية المتفق عليها ضمن مجموعة الـ 30. * ما هي الشركات التي سيتم ادراج اسهمها في الوقت عند بدء التداول؟ ـ جميع شركات المساهمة العامة التي ستدرج قيدها في الهيئة الاتحادية سيتم ادراجها في السوق. الا ان سوق دبي المالي, وذلك كسبا للوقت, قد باشرت منذ فترة بالاتصال بجميع الشركات المساهمة بالدولة, وبدأت بالفعل بنقل سجلات بعض تلك الشركات التي أرادت ان تكون من أوائل الشركات المسجلة في المقاصة, حيث يتسنى لمساهميها القيام بالتداول الالكتروني فور افتتاح السوق. اذ ان عملية الانتقال من بيئة الشهادات الحالية الى البيئة الالكترونية تأخذ بعض الوقت, حيث يطلب من المساهم في البداية تسليم شهاداته الى مسجل الشركة وتم فتح حساب للأسهم لدى أحد الوسطاء في السوق وذلك حتى يكون مستعدا للتداول. * بعض أسواق المال في العالم تطلب من الشركات ان تقدم بيانات ربع سنوية عن أعمالها والبعض الآخر نصف سنوي, أي نظام سيتم اتباعه لتحقيق سياسة الافصاح؟ ـ هناك نظام خاص بالافصاح والشفافية يتم اعداده من قبل الهيئة وقطعا سيتم فيه تحديد أفضل الانظمة الممارسة. * بعد انشاء هيئة سوق الامارات للأوراق المالية والسلع هل سيتم دمج عمليات سوق دبي المالي مع سوق الامارات؟ ـ سوق دبي المالي جزء لا يتجزأ من سوق الامارات للأوراق المالية ولا شك انه يعمل ضمن قوانين وانظمة هيئة سوق الامارات للاوراق المالية المزمع انشاؤها قريبا. * لم يشر قانون هيئة وسوق الامارات للأوراق المالية الى ادراج الشركات من خارج الامارات, في حين انكم ستتحدثون عن امكانية ذلك بالنسبة لدبي.. كيف سيتم ذلك؟ ـ قد لا تكون هناك انظمة ولوائح معدة لذلك الا ان قانون الهيئة أشار في تعريف الأوراق المالية على انها تشمل المحلية وغير المحلية. وبذلك يكون القانون قد غطى ذلك حيث يكون الإدراج للورقة المالية الصادرة عن الشركة فإذا قبلت تلك الورقة فيكون تلقائياً قد قبلت الشركة أيضاً. * ما هو مصير أسهم الشركات المدرجة في السوق التي يجري تداولها في الخارج فمثلا حامل السهم في رأس الخيمة كيف سيبيعه؟ ـ يمنع قانون الهيئة أي تداول خارج السوق لأسهم الشركات المدرجة في الهيئة نهائيا ويقع باطلاً كل تعامل لم يتم من خلال السوق. أما إذا كان قصدك كيف يقوم مواطن من رأس الخيمة بتداول أسهم شركة مدرجة, فما عليه إلا أن يختار الوسيط المناسب ويجري تعاملاته بأي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في الأنظمة سواء بالهاتف أو الفاكس أو البريد الإلكتروني أو بحضوره شخصياً الى مقر السوق إذا رغب ذلك. * هل سيسمح للوسطاء من خارج دبي بالعمل في السوق؟ ـ سيسمح من حيث المبدأ لجميع الوسطاء المرخصين من قبل الهيئة, إلا ان الوسيط عليه ان يحصل على موافقة السوق أيضاً وذلك وفقا لنظام الوسطاء الذي سيصدر من الهيئة. * هل سيتم وضع حركة التداول على الإنترنت أو التلفزيون؟ ـ سوف يتم نشر المعلومات عن التعاملات التي تتم في السوق على جميع وسائل الاعلام الحديثة بدءاً من الرويترز والتلكس وأجهزة التلفاز المحلية وانتهاء بالانترنت, وتكون جميع المعلومات حية وتنشر مباشرة من السوق وبأوقات حقيقية, إذ روعي ألا تكون هناك فروقات في الوقت بين ما هو معروض في السوق وما هو معروض على وسائل النشر المذكورة, أي بإمكان أي مستثمر متابعة السوق أولاً بأول من أي مكان شاء وإعطاء أوامره فوراً للوسيط الذي يتعامل معه دون ان يكون هناك تأخير. * من المسئول عن ضمان حقوق البائع أو المشتري في حال تغيير قرار إبرام الصفقة؟ ـ يكون الوسيط مسئولاً أمام السوق عن جميع الصفقات التي يقوم بتنفيذها وتكون تلك الصفقات ملزمة. ولذا على الوسيط التأكد من قدرات عميله المالية في حالة الشراء, كما عليه التأكد من انه قد صدر إليه أمر الشراء وفوضه بذلك بجميع تفاصيله, أما في حالة البيع فالنظام لايسمح بتنفيذ الأمر إلا إذا كان العميل لديه الكمية التي يرغب ببيعها. * عندما يبيع المستثمر أسهم معينة, من سيدفع له وكم يوم يحتاج للحصول على قيمة الصفقة؟ ـ جميع تعاملات المستثمر تتم مع الوسيط الذي يتعامل من خلاله سواء في الدفع أو الاستلام حيث يرتبط الوسطاء من خلال حساب التسوية مع المقاصة على أساس مراكزهم الصافية. بمعنى ان الوسيط الذي يكون صافي مركزه مديناً (مشترياته فاقت مبيعاته) يقوم بتسديد المبالغ المدينة المستحقة عليه في اليوم الثالث إلى المقاصة, ومن ثم تقوم المقاصة في نفس اليوم بالدفع الى الوسطاء الذين يكون مركزهم الصافي دائنا. لذا يستطيع المستثمر البائع ان يحصل على قيمة صفقته بعد اليوم الثالث من التداول من الوسيط الذي باع من خلاله, وهذا المعدل يعتبر قياسياً مقارنة ببعض الأسواق العالمية والإقليمية إذ تصل فترة الاستلام في بعض الأحوال الى 7 أيام. * كم حجم العمولة التي ستذهب لإدارة السوق عند إبرام الصفقات؟ ـ سيحصل السوق والمقاصة على 2.0% من قيمة الصفقة, 1.0% لكل منهما ويستطيع الوسيط ان يحصل على حد أقصى 3.0% فقط. * موارد السوق من اين مصادرها, وهل تتوقعون تغطية التكاليف في المرحلة الأولى؟ ـ تكون موارد السوق من العمولات بصفة رئيسية بالإضافة الى بعض الرسوم المتعلقة بإيجار المكاتب والأنظمة والأجهزة الإلكترونية ورسوم حفظ وإدارة السجلات لدى المقاصة. نأمل ان تكون هذه الموارد كافية لتغطية جميع التكاليف. * مجلس إدارة السوق من كم عضو يتكون ومن رئيسه؟ ـ يتكون المجلس من ستة أعضاء من بينهم الرئيس ونائبه ويتم اختيارهم من قبل سمو رئيس دائرة التنمية الاقتصادية. * هل سيسمح لرؤساء الشركات المساهمة بأن يكونوا أعضاء في مجلس إدارة السوق؟ ـ لا وذلك طبقا لما ورد في قانون الهيئة. * كم عدد الوسطاء مع بداية عمل السوق؟ ـ يقترح أن يكون العدد الأمثل بين 7-9 وسطاء على أن يتم تقييم ذلك بصورة دورية وقبول المزيد منهم حسب تطور السوق. * ما هي التجارب التي استعنتم بها عند اقامة السوق؟ ـ تمت الاستعانة بخبرات الدول الاقتصادية المتقدمة والتي لها خبرات وتجارب طويلة في أسواق المال حرصا منا على أن تكون أنظمة التداول الالكتروني وقواعد التسوية والتقاص متفقة مع أفضل الممارسات العالمية, إلا انه عند وضع تلك الأنظمة واللوائح الداخلية لم يتم تجاهل تجارب دول المنطقة التي تراكمت لديها خبرة لا يستهان بها من جهة وتماثلها في طبيعة القوانين والبيئة التجارية مع دولة الامارات من جهة أخرى. * هل تحتمل سوق الأسهم المحلية اقامة أكثر من سوقين لتبادل الأسهم في دبي وأبوظبي؟ ـ لا أعتقد ان هناك اتجاها في انشاء سوقين مختلفين حيث تشير الدلالات من قانون الهيئة إلى ان هناك نظاما واحدا للإدراج والتداول وترخيص الوسطاء, مما يوحي بوجود ربط الكتروني بين الأسواق المنشأة في الامارات المختلفة وبإدراج موحد للشركات. * يقال ان أكثر من 70% من ملكية الأسهم والتداول محصورة في أبوظبي هل هذا صحيح؟ ـ لا تتوفر معلومات دقيقة عن ملكيات الأسهم حسب الامارة ولا ندري إذا كانت هذه النسبة صحيحة. غير ان ما يهم السوق فيما يتعلق بنشاطه هو حجم التداولات للشركات المدرجة وليس مصدر الملكية. * هل ترون ان الوقت قد حان مع افتتاح سوق دبي المالي أن يتم تخصيص الشركات الحكومية وإطلاق برنامج تشجيعي لطرح أسهم الشركات العائلية للاكتتاب؟ ـ قطعا مع انشاء السوق ستكون الظروف مواتية أكثر لطرح أسهم الشركات العائلية للاكتتاب العام في السوق الأولية ومن ثم إدراجها في السوق المالي حيث يوفر السوق الاطار التنظيمي المناسب للمستثمرين في توجيه مدخراتهم نحو أصول انتاجية واستثمارات طويلة المدى مع توفير ميزة فورية إذا ما شاء المستثمر تسييل جزء أو كل من استثماراته. * هل تعتقدون ان الوقت ملائم للسماح للأجانب بالاستثمار المباشر في الأسهم المحلية؟ ـ قامت معظم الدول الخليجية في الفترة الأخيرة بالسماح للأجانب بالاستثمار المباشر سواء في الأسهم أو في القطاعات الاقتصادية الحيوية وبنسب متفاوتة لا تقل عن 25%, ولا أعتقد ان الامارات في موقف تستطيع أن تشذ عن عن هذا المسار وخاصة إذا كان هذا المسار مطلبا عالميا يفرض نفسه وبقوة في المحافل والمنظمات الدولية. كما ان اتحاد البورصات الخليجية يقوم حاليا وفي اطار التعاون المستمر بين الأعضاء بدراسة توحيد نسبة الملكية الأجنبية المسموح بها في الاستثمار في الأسهم المحلية وتشجيع الاستثمار الأجنبي ليكون أحد الروافد الرئيسية لتدوير السيولة وابقائها في الاقتصاد. * متى يتم وقف تداول الأسهم عند صعودها أو انخفاضها السريعين؟ ـ لا أرجح أن يكون هناك سقوف عليا ودنيا في بداية افتتاح السوق حيث ان أسعار معظم الأسهم تتداول اليوم بأقل من قيمتها الدفترية وبذلك يصعب تقييدها بوضع سقوف. * جانب من نجاح أسواق المال في المنطقة وجود شركات صانعة للأسواق وهذا غير متوفر في الامارات, هل هناك اتجاه حكومي وخاص لانشاء مثل هذه الشركات؟ ـ تعريف صانع السوق ينطوي على وجود مؤسسة أو شركة لديها الاستعداد والقدرة في شراء وبيع أسهم شركة معينة في جميع الأوقات والظروف ضمن هامش محدود وهذا النظام متبع في بعض الأسواق العريقة والمتطورة التي أسست أصلا على صناع السوق, أما الآن فمعظم الأسواق وبالذات الناشئة منها تتبع نظام المزايدة في تحديد السعر, أي تكون الأولوية لأعلى الأسعار في حالة الشراء وأقل الأسعار في حالة البيع, وقد أثبتت التجارب جدوى هذا النظام ويستخدم حاليا بشكل موسع في معظم الأسواق خاصة بعد توفر أنظمة التداول الالكتروني, وهذا لا يمنع من توسيع قاعدة المستثمرين وتشجيع المؤسسات العامة والهيئات الحكومية التي لها ثقل كبير وتتوفر لديها مبالغ مالية بالاستثمار في سوق الأسهم دعما للاقتصاد الوطني من جهة وحفاظا على تدوير السيولة في الأسواق المحلية. * بنك دبي الوطني يقول ان حجم التداول المتواضع لا يبرر اقامة بورصة لان عمولة الصفقات لا تغطي سوى جزء يسير من تكاليف التشغيل اليومية؟ ـ إن الهدف الأساسي من انشاء البورصات هو تنظيم عمليات البيع والشراء وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين تتمتع بالكفاءة والشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص للجميع. كما ان أهداف البورصة على المدى الطويل هي توجيه مدخرات صغار المستثمرين نحو القطاعات الانتاجية وبالتالي المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية. أما فيما يتعلق بتغطية تكاليف التشغيل فهي لا تمثل هدفا بحد ذاتها لان البورصة لا تعتبر على حسب النظام الحالي, مؤسسة تهدف إلى تحقيق الربح وان ما تهدف إليه هو توفير خدمة تنظيمية تسعى لتحقيق الأهداف الوطنية للدولة والحفاظ على مكتسباتها ومصالح أفراد المجتمع من الممارسات الخاطئة وهذا الهدف لا يقاس بمفهوم الربح والخسارة. مع ذلك فإن إدارة السوق تسعى جاهدة لإدارته بصورة كفؤة تضع بعين الاعتبار متطلبات الجودة والانتاجية لتحتل مكانة مرموقة بين أسواق المال العالمية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية على أكمل وجه وبأقل التكاليف.