أشاد مارك فيل وزير التجارة الاسترالي بنتائج زيارته والوفد المرافق له للامارات, معربا عن ارتياحه للمباحثات التي أجراها مع المسئولين بوزارة الاقتصاد والتجارة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي, مشيرا الى ان الزيارة التي استمرت اسبوعا كانت مثمرة للغاية وتم تتويجها باجتماع اللجنة الوزارية الثالثة المشتركة بين كل من استراليا والامارات . وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء أمس الأول بفندق انتركونتيننتال بحضور السفير الاسترالي ان بلاده والامارات ترتبطان معا بعلاقات وطيدة على مختلف الاصعدة, ونأمل ان نعمل معا من أجل تعزيز سبل التعاون بين البلدين, مشيرا الى ان التبادل التجاري بين البلدين شهد تطورا ملحوظا على مدار السنوات الماضية, ووصل الى 3.1 مليار دولار العام الماضي. ودعا الى ضرورة وضع أسس قوية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين, خاصة ونحن مقبلون على العولمة الاقتصادية وينبغي في هذا الاطار الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لكل من استراليا والامارات بما يحقق الفائدة للبلدين, ويحض مجتمع رجال الأعمال والقطاع الخاص على التعاون معا كي تتحول التحديات الى فرص كبيرة, مشيرا الى انه ينبغي ألا تقتصر العلاقات بين البلدين على مجرد البيع والشراء فقط. وأشاد الوزير الاسترالي بما تحقق في اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة الثالث والذي شارك فيه أكثر من 60 رجل أعمال استرالي مع مشاركة فعالة من الامارات وعلى مستوى عال من قبل رؤساء وأعضاء مجالس ادارات ومدراء غرف التجارة والصناعة على مستوى الدولة. وأعرب عن أمله ان يتم في القريب العاجل توقيع اتفاقيتي حماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي بين البلدين, مشيرا الى حكومتي الامارات واستراليا في المراحل النهائية لوضع الصياغة الأخيرة قبل عملية التوقيع. وقال انه يجري حاليا دراسة آلية لتسهيل منح تأشيرات الدخول لمواطني الامارات الى استراليا لتسهيل حركة رجال الأعمال بين البلدين لتكون تأشيرة متعددة أو ممتدة لفترة 10 سنوات على سبيل المثال غير ان ذلك لم يتقرر بعد, ولاتزال جميع الاقتراحات بهذا الشأن قيد الدراسة وسوف يتخذ القرار بها بعد الانتهاء منها. وأكد ان الاجتماعات التي عقدها الوفد الاسترالي على مدار الأيام الماضية سوف تساهم في تحقيق تطور كبير في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين, مشيرا إلى ان الوفد الاسترالي حريص كل الحرص على البحث عن شركة في الامارات, وتمهيد الطريق للتركيز على الاستثمار وتحقيق الفائدة المشتركة والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين وهناك العديد من الفرص لتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات الاستثمارية وخاصة الزراعية منها. ودعا الوزير الاسترالي إلى أهمية توفير العناصر الأساسية في التعامل التجاري والمالي بين البلدين كالشفافية في النظم المالية والسوق المفتوحة في اطار اتفاقيات وقوانين منظمة التجارة العالمية ويعمل معاً لتحقيق الأهداف المشتركة في إطار نظام عادل موضحا ان الاستثمارات المباشرة من الدولة الى استراليا تصل الى 2.5 مليار دولار. ومن جانب آخر قدم راشد طارش القبيسي مدير ادارة المعلومات والعلاقات الخارجية ورقة عمل للغرفة أمام الوفد الاسترالي الزائر حول المتاح والفرص الاستثمارية بالدولة أو المزايا والتسهيلات التي توفرها الدولة للمستثمرين, وأشار الى ان الامارات تعد مركزاً مالياً وتجارياً في منطقة الخليج وتتوفر فيها فرص عديدة لرجال الأعمال وأصحاب المشروعات والمستثمرين في مجال التجارة والخدمات والزراعة والصناعة. وأكد ان الدولة تعتبر بوابة الدخول إلى الأسواق الواعدة في آسيا والدول العربية وأفريقيا, كما تشهد تجارة التصدير وإعادة التصدير لتلك الدول نمواً ملحوظاً ومن المتوقع أن تتطور أكثر خلال الأعوام المقبلة. وذكر القبيسي أن الامارات تتمتع بموقع استراتيجي متميز ويخدم سوقها نحو مليار مستهلك في شبه القارة الهندية وإيران وشرق آسيا والعالم, مشيرا الى ان أهم تلك المميزات وجود طرق بحرية وجوية مثلى وكفاءة في تقديم الخدمات بالموانئ البحرية والجوية ومعدلات شحن متميزة وغيرها من المزايا. وأوضح ان الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ العام الماضي حوالي 49.3 مليار دولار بمعدل نمو سنوي بلغ 6.7% ويبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي 17 ألف دولار أمريكي وتبلغ حصة القطاعات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي 76% ومعدل التضخم 2% مشيرا الى ان هذه المؤشرات تعكس ان الإمارات تتمتع بمعدل من أعلى معدلات نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في العالم وان الاقتصاد الوطني لا يعتمد على النفط والغاز فحسب دائما تبلغ حصة القطاعات غير النفطية 76% من الأنشطة الاقتصادية بشكل عام. وتطرق راشد القبيسي إلى القطاع السياحي بالدولة وقال أنه يشهد تطوراً كبيراً بخلاف السياحة التقليدية هناك المعارض والسياحة والرياضة ويبلغ متوسط عدد الزائرين سنويا 2.6 مليون زائر وعدد الحدائق 98 حديقة إضافة الى 7 متاحف. وقال ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي توفر العديد من الخدمات المتخصصة ذات الجودة العالية لأعضائها وترويج الفرص الاستثمارية ودعم الشركات الموجودة واحتضان الشركات حديثة التأسيس وتقديم العون لتطوير الموارد البشرية في القطاع الخاص والمساعدة على تسريع عملية تطوير الاقتصاد الوطني مشيرا إلى ان الغرفة تعد بمثابة الأداة التي تحقق الأولويات الوطنية وتضم في عضويتها 60 ألف عضو وتمثل كافة القطاعات الاقتصادية في أبوظبي. وفيما يتعلق بالاستثمار في الامارات قال القبيسي ان حجم الاستثمارات بلغ 14 مليار دولار أمريكي وحصة القطاع الخاص 40% والقطاع العام 32% والقطاع الحكومي 28% مؤكدا اهتمام الامارات الخاص بالاستثمار وترحيبها بالمستثمرين الأجانب حيث توفر الدولة حوافز متميزة لانشاء المشروعات المشتركة مثل اعفاء الأرباح التي تحققها الشركات والأفراد من الضرائب والقيود على تحويل رأس المال أو الفوائد واعفاء المواد الغذائية والسلع الرأسمالية والبسيطة وكذلك الصادرات والسلع المعاد تصديرها من الرسوم الجمركية.. وان أعلى نسبة للرسوم الجمركية تبلغ 40% وهي أقل المعدلات في المنطقة وهناك حرية في ممارسة النشاط الاقتصادي ويكفل ذلك وجود قوانين اقتصادية توفر الحوافز لكافة أنماط الأنشطة التجارية. وأضاف: ان حجم التبادل التجاري بين استراليا والامارات بلغ 38 مليون دولار أمريكي منها 371 مليون دولار للواردات وستة ملايين لتجارة اعادة التصدير وثلاثة ملايين للصادرات غير النفطية. وتمثل الواردات 6.97% من اجمالي حجم التبادل التجاري بينما تمثل اعادة التصدير 6.1% والصادرات غير النفطية 8.10%.. مشيرا إلى انه يوجد خلل في الميزان التجاري يبلغ -362% لصالح استراليا. وأخيرا قال القبيسي ان الامارات تعطي أولوية مطلقة لتوفير فرص العمل للمواطنين وترويج الاستثمار وترويج التجارة والتركيز على اعادة التصدير والتطوير الاقليمي بانشاء المناطق الصناعية الحرة في مختلف أنحاء الدولة مؤكدا على أهمية الشراكة الاماراتية الاسترالية ومقترحا في هذا الاطار تشكيل لجان فرعية تعنى بشئون الخدمات والزراعة والتجارة لتحقيق التوازن في الأنشطة الاقتصادية والتجارية بين الامارات واستراليا.