قال جمال ماجد بن ثنية مساعد مدير عام سلطة موانئ دبي ان أسعار الشحن العالمية مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة بسبب ارتفاع أسعار النفط من جهة واستثمار كبريات الشركات العالمية في شراء بواخر أكبر من جهة ثانية. جاء ذلك في معرض جوابه عن سؤال لـ (البيان) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده للاعلان عن بدء أعمال مؤتمر ومعرض توك آسيا 2000 الذي يعقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وذلك خلال الفترة ما بين السابع وحتى التاسع من مارس الجاري. ودعا بن ثنية في حواره الصريح شركات الملاحة المحلية والعالمية إلى ضرورة إيقاف حرب الأسعار والتي أدت إلى خروج بعض الشركات من السوق وإيقاف الخطط التطويرية لبعض الشركات. وقال بن ثنية (مطلوب من شركات الملاحة التركيز على مسألة الارتقاء بمستوى الخدمات والمنافسة على هذا الأساس وليس المنافسة بالأسعار بسبب عواقبها الوخيمة. وفي معرض رده على سؤال آخر حول ارتفاع أسعار المنطقة الحرة لجبل علي نفى بن ثنية ارتفاع أسعار الخدمات مؤكدا بأنها تعد أقل بنسبة 25% عن الأسعار المتداولة في السوق العالمية. كما أكد ان مستوى أسعار جبل علي بنفس مستويات أسعار الموانئ الخليجية الأخرى فيما اعترف بأنه أكثر بنفس النسبة وهي 25% عن موانئ الدول الأخرى علما بأن الخدمات التي تقدمها المنطقة الأخرى تعد أفضل بنسبة 25% عن الموانئ الأخرى وذلك بحسب تقارير الخبراء. وأشار إلى مواصلة الحكومة في الاستثمار في المنطقة الحرة لجبل علي عن طريق شراء أحدث الأجهزة والمعدات. وأعرب عن استعداد المنطقة الحرة لجبل علي لدعم ومساندة الموانئ الأخرى وذلك في الجوانب العملية والفنية مشيرا إلى قيام السلطة بتطوير مفاهيمها لخدمة العملاء واستخدام مبدأ الشراكة. من جهة ثانية, أشار إلى الارتفاع الذي شهدته المنطقة الحرة لجبل علي في عدد الشركات العاملة حيث تصل نسبة الزيادة السنوية إلى 17%. وبالنسبة لمؤتمر ومعرض توك آسيا 2000 فإنه من المتوقع أن يشارك به ما يزيد عن 200 مشارك من 37 دولة تحت شعار (التواصل مع العملاء) . وعلق بن ثنية أهمية على استضافة دبي لهذا المؤتمر العالمي وذلك في اطار سياسة العولمة التي تتبعها سلطة موانئ دبي. وبحسب ما ذكر فإن السلطة قد تمكنت من الفوز بعدة عقود دولية جديدة منذ انعقاد توك آسيا 98 ومنها عقد إدارة ميناء جدة السعودي وساحة حاويات ميناء بيروت وسط منافسة حادة. من جانبها ذكرت سارة ميكوندا مديرة المؤتمر من شركة آي آي آر اكسيبيشنز البريطانية ان التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر ستكون هامة بالنسبة لقطاع الموانئ. يشار هنا إلى ان قطاع الموانئ كانت نتائجه سلبية خلال العام بسبب أزمة الأسواق الآسيوية الا انه عاد لنشاطه الاعتيادي منذ مطلع العام الجاري بسبب انتعاش تلك الأسواق. ويناقش عدة خبراء عالميون في قطاع الموانئ والشحن عدة أوراق عمل هامة أهمها دراسة جديدة تم تنفيذها تحت عنوان (مفهوم جديد للمنطقة الواقعة بين قناة السويس وشبه القارة الهندية) من قبل مؤسسة دروري البريطانية حول قطاع الشحن والحاويات في منطقة الشرق الأوسط. ويلقي أكثر من 20 خبيرا من 14 دولة عبر ست جلسات متخصصة الضوء على التحديات والتوقعات الخاصة بقطاع الشحن والحاويات والموانئ عدة أوراق عمل حول التمويل واختيار المعدات وتكنولوجيا المعلومات وأساطيل التزود وقضايا الأسعار والخدمات بالاضافة إلى العلاقة بين موانئ الحاويات وخطوط الملاحة. كما سيركز المؤتمر على مسألة تكامل الموانئ مع أنظمة سلسلة التوريد لتوفير أفضل الخدمات لمستخدمي الموانئ من مصدرين ومستوردين وشاحنين. وتشارك أكثر من 40 شركة من 15 دولة في معرض توك آسيا الذي يقام على هامش المؤتمر وتضم شركات عاملة في الرافعات وأنظمة الشحن والسكك وتشغيل الموانئ. وارتفع عدد العارضين بنسبة 21% مقارنة مع المعرض السابق مما يؤكد ارتفاع شدة المنافسة وظهور منتجات جديدة على الساحة الدولية. جدير بالذكر انه تم اختيار دبي لاستضافة توك آسيا 2000 في أعقاب استفتاء بين صناع القرار في كبرى الشركات والمؤتمرات العاملة في قطاعات الموانئ وعمليات الحاوية حيث فضلت دبي على تايلاند وسنغافورة وفيتنام والهند. ويذكر أيضا ان سلسلة مؤتمرات عمليات ساحات الحاويات (توك آسيا) تعد من أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في هذا المجال منذ 24 عاما.