أنجز قبل موعده وبأقل من الميزانية المحددة، حمدان بن راشد يزيح الستار عن مشروع النسر

افتتح سمو الشيخ حمدابن بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة شركة المنيوم دبي المحدودة (دوبال) صباح أمس مشروع التوسعات الثالث للشركة الذي حمل اسم (النسر) والذي بلغت تكاليفه 736 مليون دولار أمريكي, ويؤدي المشروع الجديد إلى زيادة انتاج دوبال إلى 536 ألف طن سنوياً بنسبة زيادة قدرها 40% دون أي زيادة في استهلاك الغاز, الأمر الذي سيؤدي أيضاً الى انخفاض التكلفة بشكل كبير وبنسبة تتراوح بين 10 ـ 15%. وقد قام سموه بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع العملاق كما تسلم هدية الشركة وهي على شكل نسر من الألمنيوم الخام الذي تنتجه الشركة, وذلك في ختام الاحتفال الضخم الذي أقيم بمقر الشركة صباح أمس وحضره معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات ومعالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وحشد هائل من الفعاليات الاقتصادية البارزة وجمع غفير من المسئولين الحكوميين وكبار الشخصيات المحلية والممولين الرئسيين للمشروع وعدد من زبائن دوبال من مختلف دول العالم. 50% هذا ويحقق هذا المشروع لدوبال قفزة كبيرة حيث أصبحت أكبر مصهر قائم بذاته حالياً, كما أصبحت مصدر ايراد هام لدبي حيث تشكل ايراداتها 50% من الايرادات غير النفطية للإمارة, كما ساهمت خلال تنفيذ مشروع النسر في ضخ حوالي 295 مليون دولار أمريكي إلى قطاع الأعمال المحلي, واهتمت الشركة بالتوطين حتى حققت نسبة 50% من توطين مديري المستويات المتوسطة والعليا مع اتخاذ تدابير لزيادة هذه النسبة إلى مستويات أعلى في السنوات المقبلة. وقد اشتمل مشروع النسر على عدة مشروعات فرعية حيث تضمن خط انتاج جديد هو الخط السادس الذي يحتوي على 240 خلية اختزال سي دي 200 المقتصدة في الطاقة وهي وسيلة تكنولوجية طورتها دوبال بالتعاون مع شركة كومالكو الاسترالية. وإلى جانب خط الانتاج الجديد, فقد أجري في اطار مشروع النسر عدة تحسينات أخرى في توليد الطاقة تؤدي إلى زيادة في توليد الطاقة بمعدل 440 ميجاوات, إلى جانب تصنيع ايود الكربون ووحدة الصب التي أضيف إليها خطان جديدان, كما أنفقت الشركة حوالي 70 مليون دولار أمريكي على شراء معدات مصممة خصيصاً للحد من الانبعاث مما يساهم في حماية البيئة. 900 مليون دولار وكشف محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ونائب رئيس مجلس ادارة الشركة ان دوبال حققت مبيعات في عام 99 تقدر بحوالي 600 مليون دولار وتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 900 مليون دولار في العام الجاري. وبلغ حجم انتاج الشركة في 99 حوالي 410 آلاف طن ومن المستهدف أن يصل هذا الرقم إلى 550 ألف طن في 2000. وأكد العبار أن الشركة تعمل بكامل طاقتها منذ 7 أكتوبر الماضي وان عملية التسويق تتم بشكل ممتاز حيث تمكنت من فتح أسواق جديدة في أمريكا كما عادت مبيعات الشركة في شرق آسيا إلى نفس مستوياتها قبل الأزمة الاقتصادية أو أكثر. وحول الضريبة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على وارداته من المنيوم دوبال الخام وقدرها 6% قال العبار ان الأمور تسير بشكل أفضل وان الوضع هذا العام أفضل كثيرا من العام الماضي. وانه حتى على الجانب الأوروبي تحسنت الأمور بعد أن أبدى اتحاد مستخدمي الألمنيوم في أوروبا تعاونا مع دوبال لاسقاط هذه الضريبة الظالمة وذلك نظرا لانهم يريدون شراء نوعية ممتازة بأسعار ممتازة وهو ما توفره دوبال. الجودة والسعر وردا على سؤال لـ (البيان) حول تأثير قرار اليابان باسقاط الامارات من قائمة الدول ذات الأفضلية التجارية وهو ما يعني ارتفاع تكلفة ألمنيوم دوبال في السوق الياباني, قال العبار ان دوبال لا تتمتع بأية أفضلية في أي مكان وانها تعتمد على جودة منتجها وأسعارها في السوق العالمي. ولهذا فإنه لا تأثير لهذا القرار على توزيع منتجات دوبال في السوق الياباني. وأشار العبار إلى ان اليابان هي أحد المستهلكين الكبار لانتاج دوبال ولكن لا تأثير لهذا القرار وبالتالي فليس هناك مشاورات أو جهود في هذا الصدد. صحار تحت الدراسة وحول مشروع مصنع المنيوم صحار في عمان الذي تشارك فيه دوبال قال العبار ان المشروع ما زال قيد الدراسة من جانب دوبال وأبوظبي والجهات المشتركة. وان الدراسة يمكن أن تنتهي خلال ثلاثة أشهر ليتحدد بعدها إذا ما كانت دوبال ستشارك فيه أم لا. وحول مشروع توسعة هيرون لدوبال قال العبار انه لا نية حاليا لاجراء مزيد من التوسعات. وان المشروع ليس أكثر من دراسة داخلية أجرتها الشركة ولكنها لن تنفذ حاليا وقد تنتظر مستقبلا في امكانية تنفيذ توسعات أخرى. وأشار العبار إلى ان الجهد يتركز حاليا في اعادة هيكلة الشركة وتنظيمها خاصة وان زيادة الطاقة الانتاجية بما يعادل 40% يعني ان هيكل الشركة سيكبر ويتغير. لا خصخصة وحول امكانية طرح شركة دوبال للخصخصة في المرحلة المقبلة خاصة مع افتتاح سوق دبي المالي والرغبة في دعم هذا السوق بشركات عملاقة قال العبار ان فكرة الخصخصة غير واردة على الاطلاق في الوقت الحالي. وحول التعاون بين دوبال ودبي للاستثمار قال العبار ان دبي للاستثمار مثل أي زبون آخر يحتاج الألمنيوم الخام وان دوبال ترحب بزبائنها وتتعامل معهم معاملة تجارية بحتة. وختم العبار بالتأكيد على ان أسعار الألمنيوم الخام الآن عادت إلى مستويات جيدة (1725 دولارا للطن تقريبا, بعد أن كانت هبطت إلى 1630 دولارا. وان دوبال كانت قد اتخذت قرار توسعة (النسر) عندما كانت الأسعار في مستوياتها الدنيا وأوضاع السوق سيئة والآن بعد تحسن الأسعار تثبت الرؤية المستقبلية السليمة. وشدد العبار على ان الفضل في هذا القرار الاستراتيجي يرجع إلى رجل عنده قلب من حديد هو سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة لانه اتخذ قرار (النسر) عندما كان السوق في أسوأ حالاته بحيث يخاف أي شخص من اتخاذ قرار بهذه الشجاعة. من جانبه قال ايان روجيروني مدير عام دوبال ان أصول الشركة الآن تصل إلى أكثر من ملياري دولار وانها لو أقيمت الآن لوصلت تكلفتها إلى ما بين 5 ـ 6 مليارات دولار. وأوضح ان منطقة الخليج تستهلك حوالي 7% من انتاج دوبال وان هناك زيادة سنوية بنسبة 3-4% وهو ما يعني ان هناك مكاناً للجميع. وحول امكانية اقامة اندماج بين شركات الألمنيوم بالمنطقة قال ان هذا غير وارد حاليا لانه لا توجد منافسة حادة فلكل شركة سوقها. كان حفل الافتتاح قد بدأ بتلاوة بعض آيات من القرآن الكريم ثم كلمة لمحمد العبار وكلمة لايان روجيروني تلاها عرض لفيلم وثائقي حول الشركة, بعدها قام سمو الشيخ حمدان بن راشد بإزاحة الستار عن لوحة المشروع. كتب عبد الفتاح فايد

تعليقات

تعليقات