البدء بشكل فوري في الأعمال الإنشائية للمشروع، إبرام اتفاقية تنفيذ مشروع دولفين بين مكتب المبادلة وشركتي إنرون الأمريكية وتوتال فينا ألف الفرنسية - البيان

البدء بشكل فوري في الأعمال الإنشائية للمشروع، إبرام اتفاقية تنفيذ مشروع دولفين بين مكتب المبادلة وشركتي إنرون الأمريكية وتوتال فينا ألف الفرنسية

أعلن مكتب برنامج المبادلة في دولة الإمارات أوفست أمس عن التوصل الى اتفاق مع شركتي انرون الأمريكية وشركة توتال فينا ألف الفرنسية لتشكيل شراكة استراتيجية لتنفيذ مشروع دولفين الذي يعتبر الأكبر من نوعه في مجال الطاقة في العالم والذي يرتكز على تطوير إمدادات ضخمة للغاز وتنظيم البنية التحتية في منطقة الخليج والذي تشمل نشاطاته تطوير حقول الغاز في قطر وإنشاء خط أنابيب يصل بين كل من قطر والامارات وعمان ونقل الغاز وتوزيعه وتخزينه في الأسواق المحلية وتطوير مراكز صناعية جديدة في الدولة بالاضافة الى انتاج البتروكيماويات وتسويق الغاز ومشاريع توريد الطاقة وبرامج الصناعات التحويلية. وأعلن الدكتور أمين بدر الدين رئيس مكتب المبادلة بالدولة في مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر أمس بلندن وتمت متابعته لوسائل الإعلام المحلية من خلال مكتب المبادلة بأبوظبي عبر الانترنت أعلن ان اتفاق الشراكة المبدئي الذي تم توقيعه يهدف إلى تطوير العمود الفقري لمشروع دولفين والمتمثل في نقل 3 مليارات قدم مكعب يوميا من الغاز عبر خط أنابيب يمتد من قطر إلى أبوظبي ودبي وسلطنة عمان بحلول عام 2004. وأوضح ان المرحلة الأولى من المشروع ستركز على عمليات التطوير في كافة مجالات صناعة الغاز بما في ذلك عمليات التطوير والانتاج والمعالجة والنقل ولاحقاً التوزيع والتخزين والتصنيع كما سيشمل المشروع في مراحله النهائية إبرام اتفاقيات شراكة متعددة وإقامة منشآت صناعية في كافة الدول التي تشملها مشيراً الى أن التكلفة الإجمالية للمبادرة تقدر بما يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار أمريكي. وقال الدكتور أمين بدر الدين ان اتفاق تطوير مشروع دولفين الموقع بين مكتب المبادلة بالدولة وانرون وتوتا لفينا ألف ينص على سعي الشركاء في دولفين لإيجاد أسواق جديدة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. وذكر أن تكلفة المرحلة الأولى من مشروع دولفين تقدر بحوالي 2 مليار دولار وتتعلق بعمليات التنقيب والانتاج وتشمل تطوير احتياجات الغاز في حقل الشمال القطري وحقول أخرى وإقامة منشآت لمعالجة الغاز وتسييله بالاعتماد على الإمدادات من حقل الشمال القطري ومصادر أخرى في حين تبلغ تكلفة المرحلة الثانية من المشروع ما يتراوح بين مليار وملياري دولار وتتعلق بعمليات النقل والتوزيع والتخزين وتشمل بناء خط أنابيب جديد للغاز يربط قطر بالدولة وأسواق رئيسية أخرى في المنطقة مما يخلق فرصا جديدة لتطوير شبكات توزيع الغاز ونقل وتوزيع وتخزين الغاز في الأسواق المحلية ودعم عمليات التوسع في شبكات الغاز للقائمة. وأضاف ان المرحلة الثالثة من مشروع دولفين تتكلف ما يتراوح بين 4 و6 مليارات دولار وتتعلق بعمليات التصنيع والاستهلاك وتشمل مشاريع صناعية جديدة وقائمة في الدولة وقطر والمنطقة والاستثمار في الصناعات ذات الاستهلاك المكثف للطاقة مثل صناعة البتروكيماويات والاستثمار في مشاريع توليد الطاقة المعتمدة على الغاز وفي برامج حماية البيئة. وأوضح أن خط أنابيب مشروع دولفين سيقوم بنقل كميات من الغاز في المرحلة الأولى تقدر بحوالي 1.3 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز في حين تبلغ الطاقة الإجمالية لخط الأنابيب عند اكتماله 3 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز. وأشار الى ان الاتفاقية التي وقعت بين مكتب المبادلة بالإمارات واندون وتوتا لفينا اتفاقية شراكة مبدئية للشركاء الأساسيين موضحا انه من الممكن دخول شركاء آخرين في المشروع مستقبلاً. وأوضح ان المشروع في مراحله الأولى سيستخدم شبكة نقل بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وذلك حتى يتم التطوير الفعلي وإنشاء الشبكة الجديدة لنقل الغاز. وأكد الدكتور أمين بدر الدين أن هذه الاتفاقية سوف تطلق شراكة ذات مستوى عالمي تتمتع بالقدرات والموارد التي تتيح تحقيق رؤية دولفين وتحويلها الى واقع مشيرا الى ان مكتب المبادلة بصفته هيئة تابعة لحكومة أبوظبي قد تمتع بوضع مثالي مكنه من ابرام الاتفاقيات المبدئية مع الحكومات المعنية لتوريد الغاز القطري الى كل من أبوظبي ودبي وسلطنة عمان حيث توجت المفاوضات التي أجراها مكتب المبادلة في هذا الشأن بتوقيع سبعة عقود خلال الشهور الاحد عشر الماضية وأصبح حاليا بالإمكان بالاعتماد على الخبرات والقدرات والمصادر والموارد البشرية والتجارية التي يتمتع بها الشركاء الجدد المضي قدما في تطبيق مبادرة دولفين الطموحة بشكل سريع. وأشار الى ان مكتب المبادلة بالدولة قام بالعمل خلال فترة المفاوضات مع إنرون وتوتال فينا ألف على اجراء مفاوضات مكثفة مع مشترين محتملين للغاز في أبوظبي ودبي وسلطنة عمان الى جانب الموردين في قطر, مشيرا الى انه سيكون من أول أهداف شراكة دولفين تحويل الاتفاقيات المبدئية المبرمة مع المشترين والموردين الى عقود نهائية ملزمة. وتوقع ان يلي هذه الخطوة بشكل فوري البدء في الأعمال الانشائية الخاصة بكل من منشآت الانتاج والمعالجة في قطر ونظام خط الانابيب الذي سينقل امدادات الغاز الى الاسواق المختلفة, حيث ينص اتفاق الشراكة الاستراتيجية على قيام الشركاء بتطوير شراكات جديدة من خلال الاستعانة بشركات طاقة وبتروكيماويات دولية كبرى للاستثمار في مشاريع الغاز في كافة الدول التي يمر عبرها خط دولفين وتشمل هذه الانشطة في قطاع التطوير والانتاج تطوير آبار الغاز ضمن منطقة الامتياز في حقل غاز الشمال القطري وفي قطاع النقل والتوزيع والتخزين انشاء خط انابيب طوله 800 كيلومتر يربط بين كل من قطر واليابسة في أبوظبي وعمان مع انشاء البنية الأساسية وانظمة التوزيع البرية وبالنسبة للمعالجة والتصنيع سيتم تنفيذ مبادرات تستهدف اقامة منشآت صناعية تعتمد على استهلاك الغاز مثل توليد الكهرباء ومنشآت تسييل الغاز ومصانع البتروكماويات والاسمدة والامونيا وصناعات أساسية اخرى في كل منطقة تشملها مبادرة دولفين. وقال الدكتور أمين بدر الدين ان الاتفاقية الثلاثية تنص كذلك على مشاركة كافة الشركاء في مختلف مراحل مبادرة دولفين الا ان شركة ألف التابعة لشركة توتا لفينا ستركز بشكل رئيسي على قطاع التطوير والانتاج والمعالجة بينما ستركز شركة إنرون بشكل رئيسي على تطوير خط الانابيب وتسويق الغاز وادارة مخاطر المشروع. وأشار الى ان الخبرات والقدرات المتميزة لكل من شركة (ألف) وشركة انرون تمثل أبرز نقاط القوة في هذه الشراكة حيث تتمتع توتال فينا ألف بخبرات عالية في مجال عمليات التطوير والانتاج في قطاع الغاز وبتواجد قديم في المنطقة, في حين تتمتع انرون برصيد متميز من النجاح دوليا وبقدرات تتسم بالابتكار في قطاعات النقل والتوزيع والتخزين والمعالجة والتصنيع. من جانبه قال ديفيد هونج الرئيس التنفيذي لشركة انرون الشرق الأوسط المحدودة ان منطقة الشرق الأوسط تتمتع بفرص هائلة للنمو الصناعي والاستثمارات الخاصة الجديدة, موضحا ان مبادرات دولفين ستوفر أرضية صلبة لاقامة مشاريع صناعية معتمدة على الغاز مستقبلا مما سينعكس بالفائدة على اقتصادات الدول المعنية بالمشروع. وأوضح ان مبادرة دولفين تتيح لشركة إنرون الفرصة لابراز قدراتها المتميزة في مجالات تطوير المشاريع والتمويل والانشاءات وتسويق الغاز بالاضافة الى ادارة المخاطر في كافة انشطة صناعة الغاز في الوقت الذي تركز فيه على خلق أسواق جديدة للغاز القطري. أما جيرار ساسوس نائب رئيس شركة ألف الشرق الأوسط فقد أكد ان مبادرة دولفين تتيح لمجموعته الجديدة الفرصة الجديدة لمواصلة تعزيز موقعها البارز في قطاع التطوير والانتاج في قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط, معربا عن الحماس للمشاركة في هذه المبادرة التي تعزز أسواق الغاز في المنطقة, وقال ان اتفاق الشراكة يمكن ان يساهم على المدى الطويل في توسيع أنشطة المجموعة من خلال عدد من الفرص الجديدة في قطاع التصنيع. وينص اتفاق تطوير مشروع دولفين على استمرارية الشراكة لمدة 25 سنة على الأقل, كما يتوقع ان يستغرق تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة دولفين, التي تشمل انشاء خط الانابيب, فترة تتراوح بين سنتين الى 3 سنوات, بينما ستستغرق عمليات اقامة الصناعات الأخرى ضمن المبادرة فترة أطول. ويملك مكتب المبادلة في الامارات (أوفست) حصة أغلبية قدرها 51% في الشراكة الجديدة في حين تمتلك شركة (إنرون) و(ألف) النسبة الباقية مناصفة, وينص الاتفاق على ان يتم توفير التمويل للمنشآت بشكل ذاتي (من عائدات التشغيل) وبدون الرجوع الى الشركاء أو الهيئات التابعة للحكومات, كما ينص الاتفاق على اضافة شركاء آخرين كشركاء مالكين لحصص في المشاريع الصناعية التي سيتم تنفيذها تدريجيا في الدول التي تشملها المبادرة. وتعتمد استراتيجية دولفين على قاعدة تجارية صلبة ويضيف اليها كل شريك قيمة مضافة عالية من خلال جلب خبرات وقدرات متميزة الى المبادرة, حيث يتمتع مكتب برنامج المبادلة بفهم عميق للمنطقة ودعم سياسي وقدرات متميزة على بناء وادارة العلاقات ضمن المنطقة, في حين سيوفر شركاؤنا الاستراتيجيون التجاريون الخبرات التقنية والتجارية والمهارات التشغيلية والمالية لتنفيذ مشروع دولفين. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات